أنني أهذي فقط

خاطرة: علي بن علي الجامزي
تريد أن تكون كاتباً عظيماً، تآلم كثيراً
هذه هي المعادلة الذي يكون نتاجها حبر على ورق وافكار تقود القلم
ولكن الكلمات أحياناً لا تخرج من مكامنها بسهولة بل يجب عليك ان أن تعض على السكين بفمك وتنتزعها بنفسك كما ينزع الطبيب الشاش من جرح حديث
أنه لأمر مؤلم حقاً
ولكن صدقوني ان قلت لكم أنه يستحق.
ومن هذا المنطلق قررت أن أنزع الشاش عن بعض الجروح الحديثة
واكتب…….
كم لدي من الامور التي أرغب بالتحدث عنها ولكن في نفس الوقت لا أستطيع كتابتها لانني سابدو كالاحمق
أتعرفون هذا الشعور
شعور جلد الذات الذي يمنعنا من ارتكاب الحماقات مهما كانت.
ياألهي كم أتمنى أن أستطيع العيش في حياتي بلا حماقات
وكم أتمنى أيضاً أن لا يضعني الله في أماكن أو أحاديث لاتشبهني البته
وان العزلة لاهون واجمل من أن تكون محاطاً بإناس لايشبهونك
ولابد أن تعرفوا أن وراء كل عزلة حكاية
الناس لايصبحون منعزلين بدون سبب
ربما قتلتهم الثقة الزائدة بشخص ظنوه أخاً في يوم من الايام
ربما قضت عليهم تلك المرات التي ضعفوا فيها واعطوا فرصة أخرى بالرغم من أنه يمكنهم أنهاء كل شي
أتدرون لماذا؟
لانهم على قدر من الطيبة ولانهم يؤمنون أن الانسان يستحق فرصة أخرى ولكنهم بذلك يضيفون خيبة الى قاموس حياتهم، فتتغير بذلك نظرتهم للحياة، ويصيرون موتى أحياء بسبب العزلة
وتصبح التعازي رخيصة جداً بعدها
حقاً انني أنعيهم وانعي ارواحهم الطاهرة.
وكأن الأمر لاينتهي هنا وكأن هذا لايكفيهم حتى ياتي شخص ساذج لم يذق مامروا به ويقول لهم ببلاهة:
لماذا اليأس لماذا العزلة هناك متسع من الحياة أمامكم وفي نهاية الطريق يوجد الامل.
لكنه لايعرف أن الامل يتغذى على الياس
ولايوجد أمل ألا وجد معه اليأس
هو لايعرف أن الاشياء لا تستمر الى الابد.
حتى الامل كان أخر من رحل.