وداعــــا عــــــدن.

كتب / ضياء مسعد
وداعا مدينتي الحبيبة عدن ، ها أنا أليوم أكتب عنكِ ودموع الحزن والفراق تكاد أن تذبحني وتقتلني ، حان وقت وداع وفراق مدينتي الغالية عدن، كيف لي أن أكتب حروف الوداع عن المدينة التي لطالما احتضنتني منذُ الطفولة، في كل حاراتك ياعدن لّي معك ذكريات جميلة، احتفظتي بجميع ذكريات طفولتي الجميلة ، وبين يديك نشأت وترعرت ومن مدارسك ارتويت من بحر العلم والمعرفة والثقافة، وأشرقت لي كل الحياة في مدينة عدن الجميلة التي من أرضها بدأت كل معاني الشغف والكفاح لتحقيق كل الطموحات التي رسمناها في الطفولة، وتلكَ الحروف التي تنسج أعذب القصائد المتغنية بحب عدن وحب الوطن، تعلمتُ في مدينتي الحبيبة حب الحياة وعرفت بها معنى الإنسانية، عدن التي فيها كل الأهل والخلان، لا أعلم كيف أستطيع أن أقول لهم وداعا، وكيف لي أن أتحمل فراقهم؟ وأقول لهم وداعا؟
وكيف لي أن اتجه بخطوات منهكه نحو أمي الحنونة التي لطالما تعبت من أجلي كثيرا، وأقول لها وداعا أمي الحبيبة.
وكيف لّي أن أخطو بخطوات متعبه نحو أبي لأحتضنهُ وأقول لهُ وداعًا
وكيف لي أن اتجه نحو شقيقاتي الثلاث التي قضيتُ معهن كل الأيام الجميلة، وتشاركنا فيها معا الفرح والزعل والضحك وكل شيء جميل.
لا أعلم بمن أبدأ أودع منهن ماري، أو داني أو توته
لاأعلم كيف أستطيع أن اقول لهن وداعاً اخواتي الغاليات.
أما عن اخوتي فلست أعلم كيف أستطيع أن اقول لهم وداعا يا حبايب الفؤاد والسند الدائم، سأشتاق لكم وللجلوس معكم وتبادل المزح والضحك معكم لست أعلم كيف أستطيع أن أفارقكم وأقول لكم وداعا
أما عن وداع صغاري(علي، ومروى) آه ما أصعب الخطوات نحوكم وما أصعب فراقكم، أضمكم ودموع العين لا تستطيع أن تتوقف ولو لحظة، لقد اعتدت رؤيتكم أمام عيني في كل حين، واعتدتُ أيضا سماع أصواتكم الشجية التي تغمرني بالفرح والسعادة وتجعلني أسعد إنسانة في الحياة، آه ما أصعب فراقكم وما أصعب الوداع
أما صديقاتي لا أعلم من أين أبدأ بالوداع ومن هي الأولى منهن التي أودعها لست أعلم أبدأ بوداع صديقات الطفولة أو الدراسة أو العمل. ولكني أكتب عنكن ودموع العين تؤلمني كثيرا، اًعدكم أن يبقى حبكم في قلبي ولن تغيرهُ الأيام ابداً
سيبقى دائماً يرافقني حب مدينتي عدن كل حين وترافقني ذكرياتها الجميلة الدافئة طيلة حياتي
وداعا وداعا عدن، وداعا لأجمل أشيائي واعظمها في عدن وداعا يا أمي الحبيبة وداعا.