من هو الصَديق المُفضل لديك والذي لا تتمنى فراقه؟

خاطرة : زُبيدة أحمد الحريري.
في حياتي صديق أريد أن أخبره بأنه جميل وأنه يعني لي الكثير، وأنني مدين له بأكثر كلماتي جمالاً ورقه، بسيط عميق هيِّن ليّن سهل مُبهج، نظيف القلبّ، سليم الصدر، مهذّب اللسان، بَشوش الرُوح، فأنها ليست الفتاة الأجمل، ولكن روحها الأنقى، وليست الفتاة الأكمل، ولكن قلبها الأطهر، كالأطفال تبتسم إن رضيت، كالسماء تقطر دمعاً إذا حزنت، لا تُشبه أحداً في عِفتها، لا تُقارن بأحد خِفتها، لها قسطٌ وافِر من طيبة الأمهات، ورقة الفراشات، لديها قُدرة هائلة في إنارة البُقع المُظلمة في روحك كأنَّها نور، من سامرها ولو مرَّة وهو قلق مُضطرب لهدأَ واطمئنَّ، فالجميعُ في رحابها آمِنون، فهُناك صَديق دائماً وجودهُ بجانبك يستطيع أن يمنحك الشُعور بأن الحياة ما زالت جميلة، لا شيء يعادل الخِفة في قربهِ من صديق لا تتكلف أمامه، تظهر له بصورتك الآنية دون تردد، تحادثه بطلاقة من يُحب ولا يكترث، تسكُب له شعورك دون أدنى انتباه، صَديق تستند عليه كأكثر الأشياء ثباتاً، وتنعم بقربهِ كأكثر الأشياء لُطفاً لا شيء يعادل أن تكون مع صَديق أقرب إليك من ظلّك.