غزة تتألم ولا تجد من يضمد جروحها.

كتب : رامي الردفاني
تلك غزة الجميلة أقتحمها الشيطان بكيده وأغتصبها ببطش لا يرحم، يقصفها يدمرها مراده إبادتها ليتملكها رمادًا ،
غزة الجريحة بسلاح عدو الأمة وضربات عالم تحكمه المصالح والرتب، يا عالم غزة
تدوي صرخاتها ألمًا بحناجر ممزقة ثكلى يتردد صدى أوجاعها وآيات إيمانها في آذان صماء وأبصار عمياء، بمن تستغيث من ينجيها غير ربها الذي يكرمها ببلاء ويأتي للجنة من يشد على جراحها ويوقف نزف دماء تفيض بقوة طوفان تغرق قاتلها وتروي أراضيها لتنبت أنتصارًا محررًا بأشلائها المتناثرة
من يسعفها يضمد جروحها الغائرة يلملم الأطراف والأشلاء يخفف تمزقها يطمئن قلوب أطفالها التي لم تر سوى الهلع والدمار نارًا لا تخمد في أعينهم التي لاتنام.
غزة تصبر لوحدها تنقذ نفسها قبل أن تجف عروقها تنهض مكللة بجراحها وبشهدائها مناشدة من يسد رمق الحياة بصخرة ، ويروي الرمضاء بالوحل؟
من يسندها ويلبي النداء لينقذها ، يجدد ماتبقى من دمائها ؟ وجسدها المتهالك؟ أجيرانها وأشقاؤها الخانعون لعدو متوغل في رقابهم يقودهم بجهالة؟
لك الله ياغزة والجنة، ولهم الذل والمهانة والخزي .. لك الله ياغزة وجنوده ونصره المؤكد، ولهم الشيطان وزيفه وخسران وانكسار مهين يسطره التاريخ
ولتشهد مصاحفكم المهجورة عن مصير اليهود وأعوانهم ونهاياتهم، والمسلمين وقوتهم ومدى عزمهم ونصرة الله لهم
إن الله معك يا غزة.
وختاماً .. يا الله يا الله لقد ضاق الحال في الأمة ، وبلغت القلوب الحناجر فقد كثر الكفر والخبث والفجور ، وتهاون الناس وظلوا السبل وفاضت أنهار الدماء ، وغاب الحق وساد الباطل طغى العقوق على الأبناء والآباء خلت المساجد وأنتثرت الأخلاق والقيم ، فعجل يارب صلاح الخلائق وهدايتهم قبل ويوم الوعيد والساعة والنهاية.