آداب وفنون

فينوس..!

شعر: بهلول بلغيث

 

الوجه يحكي النورَ وضاءٌ شفيف،

نامت على شطآنه فينوسُ

ونمت حدائقُ نرجسٍ.

وبدت هناك كواكبٌ وشموسُ،

ومركبا الفيروزِ بي قد أبحرا لبابلٍ

السحرُ يسكنُ بابلاً،

والتيهُ يسكنُ بابلاً،

والصبحُ والليلُ العفيفْ

 

وإنسانُ عيني قد ترى شامةً ..

أهدتهُ عيني دانةً

سوداءَ زانت ضفةَ الجلنارِ والجلنارُ حساسٌ رهيفْ

 

وجدائلُ الليلِ المتبّلِ بالبخور

ونسائمُ القمحِ الملونِ بالعطور

ونفائسُ الحقلِ المضمّخ بالغرور

طافتْ بيَ الدنيا بكلِ جِنانها وجنونها،

وحللتُ في كل العصور

عاقرتُ ألفَ حكايةٍ،

وسكنتُ الآف القصور

وشربتُ أنخابَ السنابلِ والنهود

وزرعت في الأنّاتِ إيحاءَ الرعود

وعرفتُ أولَ مرةٍ – عجباً – قرابين النحور

وهناكَ يشتعلُ الشتاءُ وتورقُ الأغصانُ في فصلِ الخريف

 

وهناكَ تغتسلُ النجومُ وترتدي حللَ البهاءْ لتزدهي فرحاً بأعراسِ الحياة

وتعانقُ الأفلاكُ في ولهٍ تواشيحَ الشفاة

وهناك تكتحلُ العيونُ ضياءها.

والبدرُ يرضعُ نورهُ،

والحسنُ يعجز ما يضيفْ

والعمرُ يزهرُ والمشاعرُ تنتشي،

ويغردُ الحبُ النقيُ هناك رقراقاً شفيفْ.

زر الذهاب إلى الأعلى