«سامي وسلوى في رمضان» قصة : دعاء علي

كريتر نيوز/خاص
كان في أحد المنازل الريفية الجميلة عائلة صغيرة، تقتصر على الوالدين حلا وجميل، وطفليهما الصغيرين سامي وسلوى.
كان سامي يحلم أن يصبح مزارعًا ماهرًا، في حين كانت تحلم سلوى أن تكون ربة بيتٍ مدبِرة وناجحة، مقتديان في ذلك بوالديهما،
كان عمر سامي تسعة أعوام، وكانت سلوى تصغُرُه بعامين.
كانت حياتهم هادئة وجميلة، لكنها تصبح أجمل عندما يأتي رمضان بحلته البهية ويستقبله جميع من في القرية بحفاوة، ويقيمون طقوسهم الخاصة، يفرح الكبير والصغير ويستعد الأطفال لملاقاة بعضهم البعض واللعب سويًا تحت ضوء قمر رمضان وأجوائه المميزة!
كان كلًا من سامي وسلوى يُلِحَّان على والدتهم أن توقضهم كل يوم في وقت السحور؛ لكي يصوما رمضان كالكبار،
وهذا ما حدث، كانت الأمُ حلا توقضهم كل يوم،
وكانا يصومان ما يُسمى بصومِ العصافير، “إلى وقت الظهيرة أو قبلها”
في أحدِ الأيام كان الوقت قد أصبح ظهرًا، لكن سامي وسلوى لم يأكلا شيئًا، ولم يفسدا صومهما، تعجبت الأم من ذلك وذهبت لتسألهما عن ما إن كانا قد أحسّا بالجوع، فأجاب الطفلين أنهما سيصومان ذلك اليوم كاملًا!
قررت حلا أن تدعهم يفعلو ما يرضيهم، وذهبت وحيدةً للمطبخ.
كان والدهم جميل يقرأ القرآن بالقربِ منهم، فإذا بسلوى تهمس:
هل تعتقد يا سامي أن رمضان لم يرانا عندما أكلنا؟!
أجابها سامي بكلِ براءة: لا لا يا سلوى فقد أغلقنا النوافذ واطفأنا المصابيح، لا أعتقد أن أحدًا رآنا.
سمع والدهم جميل ذلك فضحك وتعجب من كمية البراءة التي في هؤلاء الأطفال، ثم قرر أن يصطحبهما للخارج حيثُ الهواء الطلق،
أخذ الوالد يحدث كلًّا من سامي وسلوى عن مراقبة الله، وأن الله يرانا حتى لو ذهبنا لأبعد مكان، واختبأنا في أظلم الزوايا، وأن رمضان ليس له عيون ليرانا، لكن الله يرى كل شيء، ومطَّلع على ما نخفيه في صدورنا، تحدث معهم بحبٍ وهدوء، وبلغةٍ سلسة وسهلة ومناسبة لعقلية أولئك الأطفال الأبرياء.