آداب وفنون

الغرق

خاطرة: عمر محمد العمودي

قد يخطر على بالكِ هذا التساؤل:

هل يستطيع أن يبقى ثابتًا دون وجودي؟
لكن، في زوايا روحي المظلمة
لم أفكر أبدًا في ذلك..
لأني لم أستند على كتف أحد
بل كنت مائلًا للوراء،
في حالة من التوازن الهش
بطريقة توحي للآخر أنني أتكئ عليه.

وحين أصبح المكان فارغًا خلفي
لم أسقط، لأنني كنت غارقًا في سكوني
لم أدرك، حتى للحظة
أن هناك من كان يجلس بجواري
أو خلفي، في خفاء..

ليس لأني لا أشعر
فأنا أشعر بكل تفاصيل الحياة من حولي؛
بالنملة وهي تدبّ على بعد متر مني
وبالنسمة قبل أن تطرق نافذتي
أشعر بالأشياء قبل أن تتكوّن
وأصغي إلى همس الكون

لكن معكِ؟ من دونكِ؟
كان عالمي خاليًا
كطيف سحابة

لم أشعر بأي شيء..
ربما لأنكِ:

لستِ شيئًا أبدًا
لستِ “لا شيء” حتى..
لم تصلي لتكوني فراغًا بعد!.

زر الذهاب إلى الأعلى