جنة الدنيا وفردوسها بلسان شاعر

شعر / بلال الصوفي
ألم يأن لقلبي حين باحا
إلى عدن فعبر واستراحا
وإن هو لم يبح في كل شيئ
وان عن بعض ماا يخفي أزاحا
فإن جنات عدن في الأعالي
غدت مثوى لمن لاقى فلاحا
فقد شاهدت في عدن شبيها
لذلك مذ تأملت النجاحا
كريتر حيها إن بت فيه
أرى الفردوس في عيني لاحا
فكم ذا فيه من طرف جميل
يحيل الليل إن يبدو صباحا
وحين أرى اليمائم غاديات
وإن سرب غدا أو كان وراحا
اذا مامر سرب قرب صدري
تأوه من شغافي ثم ناحا
وإن في الحي حيتني فتاة
أحس الصدر يزداد انشراحا
وما تلك الأميرة كلمتني
وما أحيت لدى قلبى إرتياحا
وقالت ما القصيدة يا بلال
وقد أزمعت للبوح افتتاحا
فقلت بها إذا كابدت شوقا
أخيط حين توحى لي جراحا
أحبك عدما دونت حرفا
وحبك كامل القلب استباحا
فقد أحييت إحساسي ولولا
جمالك كان قد ولى وراحا
ولي قلب إذا ما غبت عني
تألم مثل طفل ثم صاحا
سحاب العشق تهطل من فؤادي
إذا شعرت بعطر منك فاحا
وإن سكنت لثانية رأتني
جعلت جميع أشواقي رياحا
فيمسي الشوق يوقد بي لهيبا
ويصنع كل ثانية جناحا
وأغزل إن أغازل يا حياتي
نسيج البوح أو أحسو قراحا
فإن شئت انقشي بوحي أكفا
كساها الحسن واتخذي وشاحا
وحسنك ما اتخذت العشق لهوا
ولا كتبت أهازيحي مزاحا
ولكن حين حسنك مر قربي
وظل يشع نورا واتضاحا
غدا فرضا هواك علي حتما
وقد كان إلهوى شيئا مباحا
أنا طبعي إذا ما سل طرف
رماح الحسن أحسبها سلاحا
أسلم كفه مفتاح قلبي
لكي يجتاح أسواري اجتياحا
وهذا يا معذبتي صواب
ولم أر في الذي أبدي جناحا
لكل الفاتنات نذرت عمري
وقلبي للحسان غدا متاحا
لمن أن بأن لي منهن وجه
جميل رمشه يغدو رماحا
فيزهر حين ألقاهن قفر
ونزرع أجمل الورد البطاحا
أسير في هواك أحس قلبي
ولي لا تلطلقي أبدا سراحا
فلم أرغب بتحريري أراني
ولو كافحت كي أبقى كفاحا
أنا ملك بحبك يا حياتي
وما أحد لملكي قد أطاحا
يشابه آل نهيان خلودي
بملك ماله أحد أزاحا
بنو عثمان والأتراك زالوا
وكسرى ملكه من قبل راحا
ولكنا أبو ظبي نجدها
هي الطود الذي صد الرياحا