الذكاء الاصطناعي والأدب والفنون.. شراكة إبداعية أم منافسة وجودية؟

كريترنيوز/ متابعات /فادية هاني
تساؤلات عدة يطرحها المبدعون في ظل تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات الحياتية، ولا سيما في مجال الأدب والفنون، إذ يشير البعض إلى أن هذه التقنية باتت اليوم تلعب دوراً رئيسياً في نتاجات وحياة المبدعين ما يجعلها مثار تساؤل حول إمكانية أن تستبدل الآلة مكان الإنسان.
وباعتبار أننا نعيش اليوم في عالم يعتمد أكثر فأكثر على «الذكاء الاصطناعي» في البحث عن إجابات عن الأسئلة التي تحير الإنسان، ارتأينا أن نتوجه بهذه الأسئلة إلى «الذكاء الاصطناعي» نفسه، عبر منصة بحث «جوجل»، وطرحنا السؤال التالي: «هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي مكان الإنسان في مجال الأدب والفنون؟ وما هي الآثار المتوقعة لذلك؟».
جاءت الإجابة سريعة، وتؤكد: «نعم، يمكن للذكاء الاصطناعي القيام بأدوار متقدمة في مجالات الأدب والفنون، لكنه يُعتبر حالياً أداة مكملة وليس بديلاً كاملاً للروح الإبداعية البشرية».
وتوجهنا بهذه الإجابة إلى الفنان التشكيلي خليل عبدالواحد فقال: «إن ما يذهل هو مستقبل الذكاء الاصطناعي، الذي لا يبدو أنه سيتوقف عند حد معين نعرفه، لذا من الصعب الجزم بأنه سيبقى مجرد أداة متطورة، وهذا لم يعد خيالاً.
فالنماذج الجديدة للذكاء الاصطناعي التوليدي تؤدي ما هو أكثر بكثير من وظيفة الأداة، وهذا يخلق بالطبع تنافساً غير متكافئ في الإبداع والابتكار بين الآلة والإنسان». وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيبقى في إطار حدود توظيف الإنسان.
وتحدثت الشاعرة شيخة المطيري، عن الآثار السلبية المتوقعة لحلول «الذكاء الاصطناعي» مكان الإنسان في مجال الأدب والفنون، فقالت:
«على الرغم من أن القدرات الهائلة التي أظهرها الذكاء الاصطناعي تثير الإعجاب فعلاً، إلا أن إحلاله محل الإنسان في المجالات الأدبية والفنية يثير مخاوف جوهرية، مثل فقدان «الروح» والعمق الإنساني في الأعمال الإبداعية.
حيث يفتقر الذكاء الاصطناعي إلى المشاعر والتجارب الحياتية الحقيقية، مما يجعل الأعمال الناتجة عنه، مهما كانت متقنة تقنياً، تفتقر إلى العمق العاطفي والصدق الذي يميز الإبداع البشري».
وتابعت: «الحلول التي يثيرها الذكاء الاصطناعي مكان الإنسان لا تقلق المبدعين فقط، بل المجتمعات ككل. فهذه العملية يمكن أن تقود إلى تنميط الإبداع وتكرار الأنماط السائدة ذاتها».
وقالت: «إضافة إلى ما يمكن أن يثير ذلك من مشكلات لا سيما في مجال انتهاك حقوق الملكية الفكرية، والتهديد الاقتصادي للمبدعين، فإن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض القيمة الفنية للمحتوى مع إغراق السوق بمحتوى آلي بلا جودة إنسانية».