“نور أضاء الدنيا”.. قصيدة تاريخية وثائقية في سيرة المصطفى ﷺ

شعر : الشيخ أحمد سعيد أحمد العمودي
قال العمودي أحمد في مدح خير الورى
في عام الفيل أشرقت لمكة أنوارا
اثنا عشر ربيع الأول يوم الميلاد
وُلد الهدى فابتسمت الدنيا استبشارا
في دار بني هاشم نزلت البركة
وآمنة أمه قالت رأيت الملكة
نور يخرج مني يضيء قصور الشام
وارتج إيوان كسرى وسقطت السفكة
أرضعته حليمة من بني سعد
فاخضر الضرع وعادت للغنم السعد
شق صدره الملكان وطهرا القلب
فصار قلبه وعاء للحكمة والرشد
نشأ يتيماً فكان الصبر رداءه
ورعى الغنم فتعلم من الخلق وفاءه
وعمل في التجارة فلقبوه الصادق
والأمين شهدت له مكة بإباءه
تزوج خديجة أم المؤمنين
فكانت له السكن والوزير الأمين
أنفقت مالها لنصرة الدعوة
وكان البيت الأول لرسالة الدين
في غار حراء نزل جبريل الأمين
اقرأ قالها فارتجف قلب الحنين
نزل القرآن نورا يمحو الظلام
وبدأ التاريخ يكتب فصلاً مبين
ثلاث سنين دعا في السر قومه
ثم جهر فكذبه أهل مكة ولومه
قاطعوه في الشعب ثلاث سنين
فصبر حتى نصر الله معلومه
الإسراء والمعراج آية بينة
عرج به للسماء فرأى آية
فرضت الصلاة خمساً في اليوم
معراج المؤمن في كل صلاة سنية
هاجر للمدينة فبنى الدولة
آخى بين المهاجر والأنصار ملة
كتب الصحيفة أول دستور
فصارت المدينة للعدل قبلة
غزوة بدر كان النصر المبين
ثلاثمائة وبضعة عشر مؤمنين
قابلوا ألفاً فكسر الله الجمع
وقال الله إني معكم فاثبتين
في أحد ابتلى الله الصادقين
وفي الخندق حفر الأصحاب متحدين
وفي الحديبية صلح كتب القدر
وفي خيبر فتح الله حصون المتكبرين
فتح مكة دخلها بلا دماء
وقال اذهبوا فأنتم الطلقاء
حطم الأصنام وقال جاء الحق
فدخل الناس في دين الله أفواجا
حجة الوداع خطب في مائة ألف
أوصى بالنساء وبالضعيف والألف
اليوم أكملت لكم دينكم
وختم الله به الرسالة والحلف
كان خلقه القرآن يمشي على الأرض
رحمة للعالمين ما خاب من عرض
يعفو عن المسيء ويطعم الجائع
ويزور المريض ويواسي من مرض
كان زاهداً في الدنيا لا يملك
فراشه من ليف وحصيره يحك
يخيط ثوبه ويرقع نعله
ويقول اللهم أحيني مسكيناً وأمت مسكينا
علم الدنيا العدل والمساواة
والشورى والرحمة والإخاء
أخرج الناس من عبادة العباد
إلى عبادة رب الأرض والسماء
توفي في حجر عائشة الرضية
يوم الاثنين في ربيع باكية
قال بل الرفيق الأعلى يا رب
فبكت المدينة وبكى كل برية
ترك لنا كتاب الله وسنته
فمن تمسك بهما نجا من فتنته
أمة وسطاً وشاهدة على الأمم
وخير أمة أخرجت للناس بعزته
يا من تحتفل بمولده اليوم
تذكر سيرته وسر على دربه القويم
صم وصل وزك وبر والديك
واتبع سنته تفز بالفوز العظيم
ختام القول صلاة وسلاما
على من أرسله الله إماماً
يا رب احشرنا تحت لوائه
واسقنا من يده شربة لا نظمأ بعدها أبدا
بقلم ✍🏻: الشيخ أحمد سعيد أحمد العمودي
قصيدة “نور أضاء الدنيا”
قصيدة تاريخية وثائقية في سيرة المصطفى ﷺ
بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف