
كتب: أ. د. مسعود عمشوش
صدر كتاب (الحياة السعيدة بحضرموت) في طبعته الأولى سنة 1372هـ/1953م على نفقة السيد محمد بن سالم بن أحمد بن حسن العطاس، وطُبع بمطبعة الأحمدية بسنغافورة. وأصل مادته رسالةٌ كتبها الحبيب مصطفى بن أحمد بن محمد المحضار في فاتحة شعبان سنة 1367هـ، موجّهة إلى الأخ صالح بن محمد بن عبدالله بن الشيخ أبي بكر بن سالم، عنوانها (الطريقة إلى عمارة حضرموت). وقد اعتمدنا في هذه القراءة على الطبعة الأولى.
ومقصد الكتاب الأساس: الدعوة إلى استصلاح الأرض الحضرمية وإعمارها، وحثّ أهلها على الاستقرار وتوجيه أموال المهجر إلى الزراعة والريّ بدلًا من إنفاقها فيما يراه المؤلف أقلّ جدوى.
أولا- البنية النصّية للكتاب (طبقاته ومصادره:
يقتضي المنهج السليم في قراءة هذا الكتاب أن نعامله مجموعًا مركّبًا لا مؤلَّفًا متجانسًا. فهو يتألف من أربع طبقات متمايزة في المؤلِّف والزمن والغرض واللغة:
1. الرسالة الأصلية للحبيب مصطفى المحضار (القسم المحوري).
2. التعليق والإيضاح للحبيب علوي بن طاهر الحداد، وقد كُلّف به ليعلّق على الرسالة ويوسّعها.
3. النقول التاريخية والرحلات: فصول (أجدب بلاد الله)، و(أفقر البلاد)، و(السيول الكبيرة)، وأوصاف القنيّ والآبار الارتوازية والربع الخالي، وبعضها مأخوذ من مكاتبات علي بن حسن العطاس وعبدالله الحداد ومن كتاب (النفائس المفيدة والآداب السديدة).
4. المواد الطباعية والإهداء والصور الفوتوغرافية المنقولة.
لذلك لا تصحّ نسبة جميع ما في الكتاب إلى المحضار، ولا الحكم على لغته وأسلوبه حكمًا واحدًا؛ بل يجب تحديد صاحب كل نص وزمنه قبل أيّ تحليل أدبي أو تاريخي. ووحدة الكتاب موضوعية فكرية لا تأليفية أسلوبية.
ثانيا- الخطاب الإصلاحي — من وصف المحنة إلى اقتراح العلاج:
تنهض رؤية الكتاب على ثلاث دعائم متدرّجة:
1. نقض فكرة العجز الطبيعي للأرض الحضرمية.
يردّ المحضار على القائلين بأنّ حضرموت أرض فقيرة لا تكفي أهلها، محتجًّا بقابلية الأرض للعمارة، ووفرة المياه في مواضع، وإمكان استصلاح السواقي والنُّقَر (ص5–ص7). وهو ينقل السؤال من: *لماذا تفقر حضرموت؟ إلى: كيف تُغيَّر الظروف المنتجة للفقر؟
2. الزراعة أساسًا للاستقرار الاجتماعي.
يُظهر الإهداء (ص4) أنّ الزراعة ليست حرفةً فحسب، بل شرطٌ لبقاء السكان في أرضهم، والتحذير صريح: “فإن الوادي لمن عمَّره… والعاجز المتواني سيصبح في بلاده غريبًا سليبًا”. ومن هنا يتداخل في الكتاب مستوى اقتصادي (زيادة الإنتاج)، ومستوى اجتماعي (بقاء السكان)، ومستوى وطني (صون الأرض من الإهمال).
3. حدود الطرح الإصلاحي.
الإنصاف العلمي يقتضي التمييز بين قوة الفكرة واكتمال البرنامج. فالكتاب يطرح أفكارًا عملية (السواقي، الآبار، القنيّ، توزيع المياه، تخفيف الضغط على السدّ، مشكلات التمويل والاحتكار وقطع الغيار)، لكنه لا يقدّم دراسة اقتصادية بالمعنى الحديث (حسابات تكاليف وعوائد، تقديرات موحدة للمساحات والموارد). كما أنّ بعض تصوّراته عن إمكانات المياه تحتاج تحقّقًا بالبيانات الجغرافية والبيئية.
أسلوب الكتاب: فن الرسائل أو كيف تتحول المراسلة إلى أداة للإصلاح؟
الرسالة عند المحضار -كما تبرز في هذا الكتاب- ليست مجرد وسيلة لتبادل الأخبار بين الأصدقاء والأقارب؛ إنها أداة للإقناع والتأثير، وتحريك الهمم، واستدعاء الشعور بالمسؤولية تجاه حضرموت. ومن المؤكد أن مصطفى المحضار قد وظف في كتابه (الحياة السعيدة بحضرموت) فن الرسائل لتناول طرق استصلاح الأراضي أو عمارتها، اعتقادا منه أن بحثه عن الاستصلاح الأراضي يرتقي إلى مستوى البحث العلمي. وفي الأصل تدل الرسالة على البحث العلمي. وهذا ما يبيّنه ويؤكده العنوان الذي وضعه المؤلف للمقدمة: (الطريقة إلى عمارة حضرموت).
وتشير التعليقات الواردة في الكتاب صراحة إلى أن للمحضار أسلوبًا خاصًا في الرسائل، يتميز بالسجع غير المتكلف، وبالطبيعية في التعبير.
1-بنية الرسالة: يمكن تفكيك رسائل المحضار إلى مجموعة من الوظائف المتعاقبة:
-الافتتاح الوجداني والاجتماعي، وفيه التحية، وذكر الأهل والأصدقاء، واستحضار صلات القرابة والمعرفة، وتهيئة المتلقي لتقبّل الخطاب.
-عرض موضوع البحث: وصف حال الأرض، أو السيول، أو الخسائر، أو ضياع الأموال، مع الاستشهاد بتجارب معروفة للمتلقي.
-الموازنة والحجاج: مقارنة ما يُنفق في وجه من وجوه الاستثمار بما يمكن أن يحققه إصلاح السواقي أو استصلاح الأرض.
-الاستنهاض والخاتمة: وفيها الحث على العمل، وتأكيد إمكان الإصلاح، والدعاء، والسؤال عن الأهل، وتثبيت رابطة التواصل.
وهذه البنية ليست قالبًا جامدًا ينطبق حرفيًا على كل رسالة، لكنها تساعد في فهم الطريقة التي تتحول بها المراسلة من تواصل شخصي إلى خطاب إصلاحي عام.
2- المخاطب الفردي والجمهور العام
توجَّه بعض الرسائل إلى شخص بعينه، لكنها تتجاوز هذا الشخص إلى جمهور أوسع. (انظر كتابنا: أدب الرسائل في حضرموت). فالمخاطب قد يكون من أهل العلم أو من أصحاب المكانة أو ممن يستطيعون المساهمة في إعمار الأرض. ومع ذلك، فإن الحجج المطروحة تتصل بمصلحة الوادي والسكان عمومًا. وهنا تتجلى براعة الفن الرسائلي: الاحتفاظ بحرارة العلاقة الشخصية، مع تحويلها إلى وسيلة للتأثير في الشأن العام.
3- الرسالة بوصفها وثيقة اجتماعية:
لا تسجل الرسائل الأفكار الزراعية فقط؛ إنها تحفظ أيضًا أسماء الأماكن والأشخاص، وشبكات الاتصال، وأشكال التضامن، وطبيعة العلاقة بين أهل العلم والأعيان والمجتمعات المحلية.
ولهذا يمكن أن تُدرس الرسائل بوصفها وثائق للتاريخ الاجتماعي، لا نصوصًا أدبية فحسب.
لكن ينبغي الحذر من اعتبار كل ما يرد فيها وصفًا محايدًا للواقع؛ فالرسالة الإقناعية تنتقي من الوقائع ما يخدم غرضها، وقد تضخم بعض المشكلات أو تقدم بعض الحلول في صورة أكثر تفاؤلًا.
رابعًا: السجع — من الزينة اللفظية إلى الطاقة الإقناعية:
السجع من أبرز السمات الأسلوبية التي تستحق التحليل الدقيق في الكتاب.
والمقصود به توافق أواخر الجمل أو الفواصل في النثر، بما يمنح الكلام إيقاعًا صوتيًا يسهل تلقيه وحفظه، وقد يقوي أثره العاطفي والإقناعي. ومن اللافت أن التعليق على رسالة المحضار يصف سجعه بأنه غير متكلف. وهذه ملاحظة نقدية مهمة؛ لأنها تشير إلى أن الإيقاع لا يأتي دائمًا نتيجة البحث المتعمد عن ألفاظ متوافقة، بل قد ينشأ من طبيعة التعبير المألوف عند الكاتب.
وفي مثل هذا الأسلوب، لا ينفصل الإيقاع عن الفكرة، بل يساعد على إبرازها وربما مع مزجها بشي من المزاح. مثلا في صفحة 5 يكتب: “وقد كانت تجي حضرموت من جاوه كل سنة لكوك وملايين، وكلاها راحت في الترش. إش استفدنا منها.. مل خلاف ديار ركزوها وحريم تزوجوها، وخروش تخرشوها، تم تخردوها، وكله راح بين الصباح والرواخ. لا ساقية اعتمرت ولا فضيلة انتشرت. وأكبر فضيلة عمارة الأرض إن با يعمرونها: مولى سيؤن يصقع ساقية، وبا تسقي إلى المسيلة، ومولى بور مثله وبا تسقي إلى حيد قاسم، ومولى السليل مثله وبا تسقي إلى حمة سيؤن، وشبام موزعها قيم، وقامت حضرموت وكفّت أهلها إلى سيحوت…”.
وفي الكتاب يبرز التوازي والتكرار. ففي الإهداء مثلا، ترد الدعوات المتتابعة إلى العمل، ويتكرر الحث بصيغة قصيرة مباشرة: (النشاط النشاط؛ البدار البدار). ويؤدي التكرار هنا وظيفة تتجاوز الزخرفة؛ فهو يحول النصيحة إلى نداء، ويمنح العبارة نبرة خطابية قوية. ويمكن ملاحظة ثلاثة عناصر متضافرة: التكرار: تثبيت الرسالة الأساسية في ذهن القارئ.
وهناك أيضا الاعتناء ب الإيقاع: أي جعل العبارة أكثر قابلية للحفظ والتداول. التقابل: إبراز الفرق بين العمل والإهمال، وبين إعمار الأرض وضياعها.
ومن أغنى جوانب الكتاب لغويًا بروز عدد من الكلمات والتعبيرات المحلية إلى جانب العربية الفصيحة ذات الطابع الديني والأدبي. وهذه الثنائية ليست عيبًا في الأسلوب؛ بل تعكس طبيعة النص الرسائلي، الذي يتحرك بين مخاطبة أناس يعرفهم الكاتب وبين الاستشهاد والوعظ والاحتجاج. ويمكن أن نلمس ذلك في المثال الذي سبق أن أوردناه.
ومن أهم السمات اللافتة في كتاب (الحياة السعيدة حضرموت) احتوائه على كم هائل من أسماء الأعلام الجغرافية والزراعية الذي يمكن أن يكون معجما حضرميا داخل الكتاب. ولعل هذا المحور هو الأكثر أهمية لمن يريد دراسة البيئة الزراعية في حضرموت من خلال النصوص التراثية. فالكتاب لا يكتفي بالحديث العام عن الزراعة، بل يذكر أسماء مواضع وأودية وسواقي وأجزاء من الأرض، وألفاظًا محلية تتصل بالمياه والري والتربة والمحاصيل. ويمكن أن يتحول هذا الرصيد إلى معجم تاريخي متخصص، بشرط الفصل بين أسماء الأعلام الجغرافية والمصطلحات الزراعية العامة.
أسماء الأماكن والأودية قنوات المياه:
ترد في النص أسماء مواضع حضرمية، منها مشطة والسليل وعدم وشبام وتريم وعينات ودوعن، إلى جانب أسماء أودية ومواضع مرتبطة بالأرض والمياه، مثل: عرق وخرخر (جمعها خراخير) والبطحاء والغيضة والمسيلة والكظامة والذبر والساقية والرحبة والضمير والجدفرة والموزع والنقرة والكسر. وتكمن أهمية هذه الأسماء في أنها تجعل النقاش الزراعي محددًا مكانيًا. فالكاتب لا يتحدث عن زراعة افتراضية، بل عن أراضٍ وسواقي ومسارات مياه يعرفها أهل المنطقة.
ومن الممكن أن تساعد هذه الأسماء في إعادة بناء تصور تاريخي عن توزيع النشاط الزراعي، وأهمية بعض المناطق، وعلاقة الوادي بمصادر المياه.
وتظهر أهمية هذه المفردات في أنها تجمع بين اللغة والمعرفة التقنية؛ فالساقية ليست اسمًا فحسب، بل جزء من نظام لتوزيع المياه، والطمي ليس مادة ترابية فقط، بل عنصر يؤثر في خصوبة الأرض وفي مخاطر انسداد المنشآت أو تغير مجاري المياه.
وتعد هذه الأسماء والمصطلحات الزراعية المحلية سجلًا للمعرفة ويعبر بعضها عن فروق دقيقة لا تنقلها بسهولة الكلمات العامة. فقد يميز المزارع بين أنواع من مجاري المياه أو أجزاء من نظام الري أو أصناف من الأراضي، بينما يختزلها الوصف الخارجي في كلمة واحدة مثل «قناة» أو (أرض زراعية). وهنا تصبح اللغة مستودعًا للمعرفة العملية المتراكمة.
وتبين لنا هذه الظاهرة -التي تعد إحدى أهم سمات الكتاب- التداخل بين الأدب والزراعة والتاريخ. ففي هذه الرسالة/البحث يمكن أن نجد حديثًا عن استصلاح الأرض، وتقديرًا لنفقات العمل، وذكرًا لموضع جغرافي، واستشهادًا دينيًا، ومقارنة بين أحوال الناس، ثم انتقالًا إلى الدعاء أو السؤال عن الأقارب. فالدراسة الأدبية لا تكفي وحدها لتوثيق تاريخ منشأة مائية، كما أن الدراسة التاريخية لا تستنفد القيمة البلاغية للرسالة.
وبعد النظر في المحتويات والمواد المتاحة، يمكن تسجيل مجموعة من الملاحظات التي لا تنتقص من قيمة الكتاب، بل تساعد على قراءته قراءة علمية أدق. والكتاب يجمع بين نصوص أصلية وتعليقات وإضافات ونقول من مصادر أخرى. ولذلك تختلف طبيعة اللغة ودرجة التفصيل وهدف الكتابة من قسم إلى آخر. وهذا يقتضي، في أي دراسة أدبية، تحديد صاحب كل نص وتاريخ كتابته قدر الإمكان، وعدم إسناد خصائص أسلوبية إلى مؤلف بعينه اعتمادًا على جميع مواد المجموع.
الخاتمة:
لا تكمن القيمة الكبرى لكتاب الحياة السعيدة بحضرموت في موضوعٍ واحد، بل في جمعه النادر نسبيًا بين خمسة حقول متداخلة: الخطاب الإصلاحي الاقتصادي، وفنّ المراسلة، والبلاغة والسجع، والوجدان الاجتماعي، والمعرفة الزراعية المحلية. فهو يكشف كيف تحوّلت الرسالة الأدبية إلى أداةٍ لمناقشة شأنٍ اقتصادي–اجتماعي، وكيف حفظت اللغة المحلية تفاصيل الحياة العملية ومصطلحاتها الدقيقة، وكيف انتقل وصف القحط والسيول من مجرّد تسجيلٍ للمحنة إلى حجّةٍ تدعو إلى إعمار الأرض.
وتتلخّص أهمّ نتائج هذه القراءة في ثلاثة مستويات:
– المستوى الأدبي: رسائل المحضار ليست أوعيةً محايدة للمعلومات، بل نصوصٌ إقناعية توظّف الإيقاع والتكرار والعاطفة لبناء موقفٍ إصلاحي؛ ومن ثَمّ يلزم قراءتها بوعيٍ بأنّ الرسالة الإقناعية تنتقي من الوقائع ما يخدم غرضها، وقد تُضخّم بعض المشكلات أو تعرض الحلول في صورةٍ أكثر تفاؤلًا.
– المستوى اللغوي: العامية الحضرمية والمصطلحات الزراعية ليست هامشًا على النص، بل مدخلٌ رئيس لفهم المعرفة التقنية المتراكمة التي يحملها الكتاب.
– المستوى التاريخي: الكتاب مصدرٌ مهمّ لدراسة تصوّرات عددٍ من علماء حضرموت عن الأرض والمياه والرخاء والهجرة، شريطة التحقّق من الوقائع والأسماء والمصطلحات بمصادر موازية، وعدم التعامل مع نقوله التراثية بوصفها حقائق تاريخية مقطوعًا بها.
وعلى هذا، فإنّ الحكم النقدي المتوازن أنّ الكتاب يبلور رؤيةً إصلاحية عملية ذات بُعدٍ تنموي مبكّر، لا أنه يقدّم نموذجًا اقتصاديًا مكتملًا بالمعايير المعاصرة؛ وأنّ وحدته فكرية موضوعية لا تأليفية أسلوبية، نظرًا إلى تعدّد طبقاته النصّية ومؤلّفيها ومصادرها.
وفي ضوء ما تقدّم، نوصي بما يلي: أولًا — في التحقيق النصّي: 1. تحقيق رسالة المحضار تحقيقًا علميًا مستقلًّا، وفصلها عن تعليقات علوي بن طاهر الحداد والنقول اللاحقة، مع ضبط صاحب كل نصٍّ وزمن كتابته. 2. تحرير الطبقات الأربع للكتاب (الرسالة، التعليق، النقول، المواد الطباعية) في جدولٍ توثيقي يمنع الخلط في النسبة. ثانيًا — في الدراسة الأدبية:
3. تحليل أسلوب المحضار تحليلًا بلاغيًا دقيقًا (السجع غير المتكلّف، التكرار، التقابل، الازدواج اللغوي)، دون إسناد خصائص مجموع الكتاب إلى مؤلفٍ بعينه.
4. دراسة الرسائل بوصفها وثائق للتاريخ الاجتماعي (شبكات العلم والقرابة والأعيان)، لا نصوصًا أدبية فحسب.
ثالثًا — في البحث اللغوي والتراثي:
5. استخراج المعجم الجغرافي–الزراعي من مجموع الكتاب، مع الفصل الدقيق بين أسماء الأعلام الجغرافية والمصطلحات الزراعية العامة.
6. مقارنة هذا المعجم بما لا يزال مستخدمًا لدى المزارعين في حضرموت، وربما في ظفار وجنوب المملكة العربية السعودية، لتوثيق الموروث اللغوي–التقني قبل اندثاره.
رابعًا — في المراجعة العلمية:
7. مراجعة الوقائع التاريخية والمعطيات البيئية والمائية الواردة في الكتاب على ضوء الجغرافيا والبيانات الحديثة، وتمييز النقل التراثي من المتحقَّق تاريخيًا.
وبهذه الخطوات يتحوّل الكتاب من مادةٍ للقراءة إلى مصدرٍ علمي قابل للفهرسة والمقارنة والاستفادة في دراسات حضرموت الأدبية والتاريخية والبيئية على السواء.