دراسة تحذّر: الساعات الطويلة أمام الشاشات تهدد صحة دماغك

كريترنيوز/ متابعات
حذّرت دراسة طبية حديثة من أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والجلوس لفترات طويلة أمام شاشات الحواسيب أو التلفاز قد يتسبب في أضرار جسيمة للدماغ، بما في ذلك انكماشه وزيادة خطر الإصابة بأمراض الخرف، وعلى رأسها الزهايمر، في سن مبكرة نسبيًا.
ووفق تقرير نشره موقع Psychology Today، فإن قضاء ست ساعات أو أكثر يوميًا أمام الشاشات يرتبط بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ، المسؤولة عن معالجة المعلومات والوظائف الإدراكية العليا مثل الذاكرة والانتباه والتعلم واتخاذ القرار. وتشكل المادة الرمادية نحو 40% من الدماغ وتضم معظم الخلايا العصبية، ما يجعلها مركزًا حيويًا لوظائف الإدراك.
ولم تقتصر الأضرار على المادة الرمادية، إذ لوحظ أيضًا انخفاض في المادة البيضاء، المسؤولة عن الربط بين مناطق الدماغ المختلفة، والتي تحتوي على ألياف عصبية مغطاة بالـ“ميالين” لتسريع انتقال الإشارات العصبية.
وحذّر الباحث كلاي درينكو، مؤلف كتاب العب بطريقتك العقلانية، من أن النتائج تشير إلى ضرورة إعادة النظر في العلاقة مع الشاشات، مؤكّدًا أن تقليص وقت الاستخدام لم يعد مجرد خيار صحي، بل ضرورة للحفاظ على القدرات العقلية.
وأظهرت الدراسة وجود صلة محتملة بين الإفراط في استخدام الشاشات وظهور أعراض الزهايمر في سن مبكرة، كما أظهرت انخفاضًا في معدل الذكاء، وزيادة اضطرابات الصحة النفسية، وضعف الأداء الإدراكي على المدى الطويل، فيما لوحظ تأثير مشابه لدى مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي وبرامج الدردشة بشكل مفرط، ما قد يضعف التفكير النقدي والاستقلالية الذهنية.
ودعا التقرير إلى اتخاذ إجراءات عملية للحد من وقت الشاشات، مثل تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو استبدال الهاتف الذكي بهاتف تقليدي لا يدعم التطبيقات، كخطوة فعالة للحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.
المصدر :العربية