طب وصحة

5 طرق بسيطة لذاكرة حديدية

كريترنيوز/ متابعات /مرفت عبدالحميد

 

كشفت أبحاث علمية حديثة أن تحسين الذاكرة لا يعتمد فقط على القدرات الذهنية، بل يرتبط أيضاً بعادات يومية بسيطة يمكنها تعزيز قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات واسترجاعها بكفاءة أكبر.

 

ويؤكد مختصون أن تغييرات صغيرة في أسلوب الدراسة والعمل قد تحدث فرقاً واضحاً في سرعة التذكر ومدة الاحتفاظ بالمعلومة، خاصة مع تزايد المشتتات وضغوط الحياة اليومية.

 

3 مراحل

 

وأشاروا إلى أن الذاكرة عادة تمر بثلاث مراحل رئيسية وهي : الذاكرة الحسيةالتي تحتفظ بالمعلومات للحظات قصيرة جداً، مثل الأصوات والصور والروائح، الذاكرة قصيرة المدىالتي تستخدم لمعالجة المعلومات مؤقتاً، مثل متابعة التعليمات أو إجراء حساب ذهني، والذاكرة طويلة المدى التي تخزن المعلومات لفترات طويلة، من دقائق إلى سنوات.

 

ويشير العلماء إلى أن الذاكرة قصيرة المدى محدودة السعة، لذلك فإن طريقة التعامل مع المعلومات تلعب دوراً أساسياً في التذكر.

 

وتتمثل الطرق الخمس لتقوية الذاكرة في أولا: إبعاد الهاتف أثناء التركيز ووضعه في غرفة أخرى أثناء الدراسة أو العمل لزيادة التركيز حيث أظهرت الدراسات أن مجرد وجود الهاتف الذكي بالقرب منك، حتى لو كان صامتاً ومقلوب الشاشة، قد يقلل من الأداء الذهني والقدرة على التذكر، ويرجع ذلك إلى أن جزءاً من الدماغ يظل مترقباً للإشعارات أو الرغبة في التحقق منه.

 

وثانيا: تهدئة العقل من التوتر والقلق والتفكير الزائد حيث يستهلك ذلك مساحة ذهنية مهمة، ما يضعف القدرة على الحفظ والتذكر، ونصح الخبراء بممارسة تمارين التنفس أو التأمل لبضع دقائق يومياً عبر أخذ شهيقاً عميقاً من الأنف، ثم شهيقاً قصيراً إضافياً، وبعدها أخرج الزفير ببطء من الفم، وكرر ذلك لمدة 5 دقائق.

 

وثالثا: استخدم طريقة “التجزئة”، حيث يعتمد الدماغ على تذكر المعلومات بشكل أفضل عندما تُقسم إلى مجموعات صغيرة ذات معنى، على سبيل المثال بدلاً من حفظ رقم طويل دفعة واحدة، قسّمه إلى مقاطع قصيرة، وينطبق ذلك أيضاً على الدراسة والعروض التقديمية، عبر تقسيم المعلومات إلى عناوين رئيسية ونقاط مختصرة.

 

ابحاث

 

الطريقة الرابعة تتمثل في اختبار الذات بدلاً من إعادة القراءة، حيث أثبتت الأبحاث أن أفضل طريقة لترسيخ المعلومات ليست قراءة الملاحظات مراراً، بل محاولة استرجاعها من الذاكرة، ويمكن ذلك عبر بطاقات المراجعة وحل أسئلة تدريبية وشرح الموضوع بصوت مرتفع دون النظر للملاحظات، حيث أنه في كل مرة تسترجع فيها المعلومة، يصبح الوصول إليها لاحقاً أسهل.

 

أما الطريقة الخامسة والأخيرة لتقوية الذاكرة فهي أخذ فترات راحة بين المذاكرة لأن الحفظ المتواصل لساعات طويلة أقل فاعلية من توزيع المذاكرة على جلسات متفرقة تتخللها فترات راحة.

 

ويؤكد الباحثون أن المراجعة المتباعدة تساعد على مقاومة “منحنى النسيان”، أي التراجع الطبيعي في التذكر مع مرور الوقت.

 

ويشدد الخبراء على أن الذاكرة ليست مجرد مسألة ذكاء، بل استراتيجية استخدام فمن خلال تقليل المشتتات، وتنظيم المعلومات، واختبار النفس، ومنح الدماغ وقتاً للراحة، يمكن لأي شخص أن يتذكر أكثر وينسى أقل.

زر الذهاب إلى الأعلى