
كريترنيوز /متابعات /مرفت عبدالحميد
هل يمكن أن تحمل بعض الأطعمة الموجودة في مطبخك خطرًا لا تتوقعه؟ الإجابة قد تكون مفاجئة، فهناك أطعمة نستهلكها بصورة طبيعية، لكنها تحتوي في ظروف معينة على مركبات سامة أو قد تتسبب في مشكلات صحية إذا أُسيء تخزينها أو إعدادها أو الإفراط في تناولها.
والأمر لا يعني أن هذه الأطعمة يجب حذفها من قائمة الطعام، بل إن المعرفة بطريقة التعامل معها هي مفتاح تجنب مخاطرها.
إليك مجموعة من أشهر الأطعمة التي قد تحمل مخاطر غير متوقعة:
تُعد البطاطس من أكثر الأطعمة انتشارًا، لكن ظهور اللون الأخضر عليها أو نمو براعم بكثرة قد يكون علامة على ارتفاع مستويات بعض المركبات الطبيعية، وعلى رأسها السولانين.
وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من هذه المركبات إلى أعراض مثل الغثيان والقيء وآلام البطن، ولذلك يُفضل التخلص من البطاطس شديدة الاخضرار أو كثيرة البراعم، وتخزينها في مكان بارد ومظلم.
تسمم غذائي
قد تبدو الفاصوليا الحمراء طعامًا بسيطًا، لكنها تحتوي في حالتها النيئة على مركب يسمى فيتوهيماجلوتينين، ويمكن أن يسبب تسممًا غذائيًا إذا تم تناول كمية كبيرة منه.
والحل بسيط يكمن في النقع ثم الطهي الجيد يقللان هذا المركب بدرجة كبيرة، بينما لا يُنصح بتناول الفاصوليا الحمراء النيئة أو غير المطهية جيدًا.
التونة
التونة مصدر شائع للبروتين، لكن بعض أنواعها يمكن أن تحتوي على مستويات مرتفعة من الزئبق، خصوصًا الأنواع الأكبر حجمًا التي تتراكم فيها هذه المادة مع مرور الوقت.
ولهذا ترتبط المخاطر أساسًا بالإفراط في تناول الأنواع الأعلى في الزئبق، وتوجد توصيات خاصة بشأن اختيار الأسماك وكمياتها بالنسبة إلى الحوامل والأطفال.
الثمرة الناضجة
الطماطم الناضجة التي نضعها في السلطات والطهي ليست هي موضع القلق الرئيسي. لكن الأوراق والسيقان والأجزاء الخضراء من نبات الطماطم تحتوي على مركبات طبيعية تختلف مستوياتها عن تلك الموجودة في الثمرة الناضجة.
لذلك فإن تناول الطماطم الناضجة كجزء من النظام الغذائي المعتاد يختلف تمامًا عن استهلاك أجزاء النبات غير المخصصة للأكل.
جوزة الطيب
تُستخدم جوزة الطيب بكميات صغيرة لإضافة النكهة إلى الأطعمة والحلويات، لكن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى أعراض تسممية، بسبب احتوائها على مركبات مثل الميريستيسين.
وهنا تظهر قاعدة مهمة: كون المادة الغذائية «طبيعية» لا يعني أن تناول كميات كبيرة منها آمن.
الكسافا
الكسافا من الأغذية الأساسية في بعض دول العالم، لكنها تحتوي في بعض أصنافها على مركبات يمكن أن تطلق السيانيد عند تحللها.
ولهذا فإن إعدادها بالطريقة الصحيحة، بما في ذلك التقشير والمعالجة والطهي وفق الأساليب المناسبة، أمر مهم لتقليل هذه المركبات إلى مستويات آمنة.
الفطر البري
الفطر من الأطعمة المحبوبة، لكن المشكلة تكمن في الفطر البري غير المعروف المصدر.
فبعض أنواع الفطر السام تشبه الأنواع الصالحة للأكل إلى حد كبير، وقد يؤدي تناولها إلى تسمم شديد. لذلك لا يُنصح بتناول الفطر البري إلا إذا كان تحديد نوعه ومصدره موثوقًا تمامًا.
معظم الأطعمة المذكورة يمكن تناولها بأمان عند اختيارها وتحضيرها وتخزينها بصورة صحيحة، والفكرة الأساسية هي أن سلامة الغذاء لا تعتمد فقط على نوع الطعام، وإنما أيضًا على الكمية وطريقة التحضير والتخزين والمصدر.
فالبطاطس ليست خطرة لمجرد أنها بطاطس، والفاصوليا ليست سامة لمجرد أنها فاصوليا، والتونة لا تعني تلقائيًا التعرض لمستويات خطرة من الزئبق. لكن معرفة الحالات التي قد تزيد فيها المخاطر تساعد على اتخاذ قرارات أكثر أمانًا في المطبخ.
مشكلة صحية
الأطعمة الأكثر شيوعًا ليست دائمًا خالية من المخاطر، لكن التعامل الصحيح معها قد يكون الفارق بين طعام آمن وطعام قد يسبب مشكلة صحية.