تكنولوجيا

أزمة الرامات فيروس يضرب أسواق التكنولوجيا ويرفع أسعار الهواتف.. هل هي بفعل فاعل؟

كريترنيوز/ متابعات /زياد فؤاد

يوم بعد يوم يزداد التضخم وترتفع أسعار السلع، ولكن بعض السلع وخاصة في عالم التكنولوجيا، تُصاب بفيروس الزيادات ‏المفاجئة بين الحين والآخر، بسبب عوامل متعددة ومختلفة، البعض منها مقصود ومتعمد في نطاق المنافسة بين الشركات ليس ‏لإرضاء العميل، ولكن لتحقيق أعلى معدل أرباح، والبعض منها يحدث بشكل فقاعي بسبب نقص أو تهافت، وكانت الواقعة ‏الأخيرة لتضخم أسعار الذواكر العشوائية بشكل مبالغ فيه وفجائي في الأشهر الأخيرة، وهي سلعة سيتبعها زيادة في أسعار ‏كل السلع التكنولوجية.. فترى ماذا حدث للذواكر العشوائية الـRam؟ كيف بدأت أزمتها وتدرّجت أحداثها؟، وما أسباب ‏الارتفاع الجنوني في الأسعار؟ ثم ما أوجه التشابه والاختلاف مع أزمة المايكروشيبس بعد كورونا، وهل من مؤشرات على ‏موعد لانتهاء الأزمة أو تحسنها؟ والتساؤل الموضوعي الذي يطرح نفسه: هل هذه الأزمات محض صدفة اقتصادية أم أن ‏لسلوك المُصنّعين دوراً في تعظيم أرباحهم من خلالها؟

شهدت أسواق التكنولوجيا العالمية أزمة خانقة في شرائح الذاكرة ‏RAM‏ لم يشهد لها مثيل منذ سنوات، فقد ارتفعت أسعار هذه ‏المكوّنات الأساسية في الحواسيب والهواتف الذكية بشكل جنوني، لدرجة دفعت محللين ومصنّعين إلى تحذير المستهلكين ‏بضرورة التأهّب لزيادات سعرية قد تصل إلى 20% في أسعار الأجهزة الإلكترونية – وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة ‏فاينانشال تايمز. ‏

هذه الأزمة العالمية الجديدة تعيد إلى الأذهان أزمة نقص أشباه الموصلات التي ضربت القطاعات الصناعية عقب جائحة ‏كورونا، ولكن مع اختلافات جوهرية في الأسباب والتفاصيل. ‏

قلق عكسي

 

حتى وقت قريب، كان العكس تمامًا هو ما يقلق صانعي رقائق الذاكرة، حيث توقع الخبراء فائض في الإنتاج وهبوط حاد في ‏الأسعار، في عامي 2022 و2023، وجدت الشركات الكبرى مثل سامسونغ وإس كيه هاينكس وميكرون نفسها غارقة في ‏المخزون مع تراجع الطلب، مما أجبرها على خفض الإنتاج لكبح انهيار الأسعار، وهو الأمر الذي ربما يثير الريبة في مسألة ‏الارتفاع المفاجئ لأسعار الرامات، وقد يحمل شبهات بأن الشركات ربما بدأت بتخفيض الإنتاج لخلق فقاعة الزيادة السعرية، ‏إلا أن هذا الأمر ليس عليه ما يؤيده من دلائل مثبتة لكن إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي ‏ChatGPT‏ في أواخر 2022، ‏وما تلاه من انفجار في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي التوليدي، قلب المشهد رأسًا على عقب. ‏

وتدفقت مليارات الدولارات لبناء مراكز بيانات عملاقة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهذه المراكز تتطلب كميات ‏هائلة من شرائح الذاكرة. سارع المصنعون إلى إعادة تخصيص قدراتهم نحو نوع متقدم وعالي القيمة من الذاكرة يُسمّى ‏HBM‏ يُستخدم في معالجات الرسوميات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.‏

وبالتوازي، قاموا بتقليص إنتاج شرائح الذاكرة التقليدية مثل ‏DDR4‎‏ المستخدمة في الحواسيب والهواتف؛ بل وأبلغت ‏سامسونغ عملاءها عام 2024 أنها ستوقف إنتاج أحد أنواع شرائح ‏DDR4‎‏ القديمة، فيما أعلنت ميكرون أنها ستتوقف عن ‏توريد شرائح ‏DDR4‎‏ ونسختها المخصصة للهواتف ‏LPDDR4‎‏ خلال فترة وجيزة. هذه التحولات هدفت إلى تركيز الموارد ‏في المنتجات الأعلى ربحية، لكنها مهدت دون قصد لأزمة شح في الشرائح العادية.‏

لم يدرك القطاع آنذاك أن هذه التحركات ستترك فراغًا كبيرًا في السوق. فقد تزامن التحوّل نحو شرائح الذكاء الاصطناعي مع ‏عودة ارتفاع الطلب على الأجهزة الإلكترونية التقليدية في النصف الثاني من 2024 – حيث شهدت تلك الفترة مبيعات أقوى ‏من المتوقع للهواتف الذكية والحواسيب الشخصية – بالإضافة إلى حاجة مراكز البيانات والشركات إلى ترقية خوادمها ‏بدورات تحديث طبيعية. في الوقت نفسه، كان إنتاج الشرائح القديمة قد تقلّص فعلًا. ‏

بداية المؤشرات

بحلول أواخر 2024 بدأت مؤشرات النقص تظهر بوضوح: تقلّص متوسط مخزون مورّدي ذاكرة ‏DRAM‏ إلى نحو 2–4 ‏أسابيع فقط بحلول أكتوبر 2025، بعدما كان يكفي 13–17 أسبوعاً في أواخر 2024.‏

 

وهكذا وجدت الصناعة نفسها أمام أزمة عرض وطلب غير متوقعة إلى حد كبير، حتى أن محللًا مخضرمًا وصف الوضع ‏قائلًا إن القطاع وقع في “موقف مفاجئ لم يكن في الحسبان”.‏

مع دخول 2025، تفاقمت أزمة الذاكرة وتحولت إلى معضلة عالمية تستنفر جميع الأطراف، بدأت شركات تصنيع ‏الإلكترونيات الاستهلاكية تدق ناقوس الخطر بشأن ارتفاع تكاليف المكوّنات وخطر تعطل خطوط الإنتاج. وبحسب تقرير ‏نشرته وكالة بلومبيرغ الإخبارية في نوفمبر 2025، حذّرت شركات كبرى مثل ديل و‎»‎إتش بي‎«‎‏ من احتمال حدوث شحّ في ‏إمدادات الذاكرة خلال العام المقبل نتيجة التهافت على بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.‏

شركات أخرى كعملاق الهواتف الصينية شاومي أشارت إلى أنها تتوقع ارتفاعًا في الأسعار، بينما قامت لينوفو بخطوة ‏استباقية عبر تخزين كميات إضافية من شرائح الذاكرة تحسّبًا لارتفاعات أكبر قريبًا. ‏

ولم يكن هذا القلق نظريًا على الإطلاق، بل اندفعت كبرى شركات التكنولوجيا لتأمين ما تستطيع من الشرائح بأي ثمن، ‏فبحسب تحقيق لوكالة رويترز، قدّم عمالقة أميركيون مثل غوغل وأمازون ومايكروسوفت وميتا لشركة ميكرون طلبات ‏مفتوحة لشراء أي كمية يمكنها إنتاجها من شرائح الذاكرة، وذلك “بغض النظر عن السعر‎”‎‏. ‏

توسلات

 

وفي الوقت ذاته، أرسلت شركات صينية مثل علي بابا وتنسنت مبعوثين رفيعي المستوى في زيارات خاصة إلى مقار ‏سامسونغ و”إس كيه هاينكس” في كوريا الجنوبية لمناشدة مسؤوليها زيادة حصصهم من الإمدادات. ‏

أحد التنفيذيين في القطاع وصف الحال على نحو دراماتيكي بقوله: “الجميع يتوسلون للحصول على الإمدادات‎”‎‏.‏

بطبيعة الحال، في ظل هذا النقص الحاد والإقبال المحموم، حلّقت أسعار الذاكرة إلى مستويات فلكية، وعلى سبيل المثال، أفاد ‏تقرير في” نيكي آسيا” أن السعر الفوري لشريحة ‏DDR4‎‏ ذات سعة 16 غيغابايت قفز بحوالي ‏‎840%‎‏ خلال عام واحد ليبلغ ‏نحو ‏‎30‎‏ دولارًا أمريكيًا للشريحة الواحدة، مما جعلها أغلى من نظيرتها الأحدث ‏DDR5‎‏ التي يبلغ سعرها الآن حوالي 20 ‏دولار بعد ارتفاعها هي الأخرى بنسبة ‏‎316%‎‏ خلال الفترة نفسها.‏

وبشكل عام، تشير التقديرات إلى أن أسعار ‏DRAM‏ عالميًا ارتفعت بحوالي 170% مقارنة بالعام السابق. وكما حذّرت ‏فاينانشال تايمز، فإن هذه القفزات الهائلة في التكلفة ستنعكس ‏inevitably‏ على المستهلك النهائي. وقد أكد جيف كلارك، مدير ‏العمليات في ديل، هذا الأمر صراحةً بقوله إن شركته لم تشهد من قبل ارتفاعًا في التكاليف بهذه السرعة، وإن تأثير ذلك ‏سيصل حتمًا إلى أسعار المنتجات للمستهلكين.‏

المشهد الحالي يُذكّر بقوة بأزمة نقص المايكروشيبس الرقائق الإلكترونية التي ضربت العالم في أعقاب جائحة كورونا عام ‏‏2021. آنذاك، أدت اضطرابات سلاسل التوريد وإغلاقات المصانع والارتفاع المفاجئ في الطلب على الإلكترونيات ‏والسيارات إلى نقص حاد في الشرائح بمختلف أنواعها، مما تسبب في ارتفاع أسعار الأجهزة وتأخير تسليم السيارات ‏ومنتجات تقنية أخرى. على غرار أزمة الرامات الحالية، عانى المستهلكون والشركات حينها من تبعات ندرة المكوّنات ‏الأساسية وغلائها. ‏

أوجه اختلاف

 

لكن أوجه الاختلاف بين الأزمتين لا تقل وضوحًا عن التشابه. فأزمة 2021 كانت مدفوعة بعوامل خارجة عن إرادة الشركات ‏إلى حد كبير – ظروف طارئة مؤقتة كالجائحة وما صاحبها – وقد استجابت لها الشركات برفع الإنتاج تدريجيًا لتخفيف ‏النقص، إلى أن انحسرت تلك الأزمة خلال نحو عامين عندما عادت سلاسل الإمداد لطبيعتها نسبيًا. ‏

أما أزمة الرامات الراهنة فأسبابها هيكلية من صميم الصناعة‎:‎‏ إذ تعود بشكل كبير إلى قرارات متعمّدة بإعادة تخصيص الإنتاج ‏للتركيز على شرائح عالية الربحية مخصصة للذكاء الاصطناعي على حساب الشرائح العادية، تزامن ذلك مع طفرة غير ‏متوقعة في الطلب من قطاع جديد الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي لم يكن بالحسبان عند تخطيط طاقة الإنتاج قبل ‏سنوات قليلة.‏

يُضاف إلى ذلك أن تركيز سوق الذاكرة في أيدي قلّة من الموردين جعل الأزمة أكثر حدّة؛ فثلاث شركات فقط الكوريتان ‏سامسونغ و«إس كيه هاينكس» والأمريكية ميكرون تهيمن على نحو ‏‎95%‎‏ من إنتاج ‏DRAM‏ العالمي، مما يعني أن أي ‏خفض أو تغيير في الإنتاج من طرف هذه الشركات الثلاث ينعكس سريعًا وبقوة على السوق ككل.‏

هذا الاحتكار النسبي يختلف عن سوق أشباه الموصلات بشكل أوسع، إذ تشمل الأخيرة فئات منتجات متعددة وشركات أكثر – ‏ورغم هيمنة شركات كبرى في كل فئة، فإن تنوع المنتجات والموردين كان أكبر قليلًا من وضع سوق الذاكرة الحالية شديد ‏التمركز.‏

متى تنتهي الأزمة؟

 

أما السؤال الذي يشغل الجميع الآن فهو‎:‎‏ متى تنتهي أزمة الرامات؟ التوقعات الحالية للأسف ترجح استمرار الوضع الراهن ‏لبعض الوقت. المنتجون الرئيسيون يعملون بطاقاتهم القصوى لتلبية الطلب، لكن إضافة طاقة إنتاجية جديدة ليست بالأمر ‏السريع، والشركات تتوخى الحذر البالغ في الاستثمار بتوسيع المصانع خشية أن تؤدي الزيادة المفرطة إلى تخمة في ‏المعروض مستقبلًا. أعلنت ‏SK‏ هاينكس مثلًا أن كل إنتاجها المقرر لعام 2026 محجوز بالكامل بالفعل لطلبات العملاء الحالية ‏ولا مجال لتلبية طلبيات جديدة. كما أن أي مصانع جديدة لإنتاج الشرائح التقليدية لن تبدأ العمل قبل عام ‏‎2027‎‏ أو 2028 وفق ‏تقديرات الصناعة. لذلك يتوقع محللو السوق استمرار شح الإمدادات حتى ذلك الحين على الأقل.‏

وبالفعل، أبلغت ‏SK‏ هاينكس المحللين أنها ترى النقص مستمرًا حتى أواخر ‏‎2027‎، وفي السياق نفسه تشير تحليلات الخبراء ‏إلى أن أسعار الذاكرة ستبقى مرتفعة حتى 2027–2028، ولن يبدأ الوضع بالتوازن أي عودة العرض والطلب إلى نسق ‏طبيعي إلا عندما تدخل مصانع جديدة طور الإنتاج الكمي الواسع. وحتى ذلك، يبقى احتمال حصول فائضٍ وانخفاضٍ كبير في ‏الأسعار ممكنًا فقط بحلول ‏‎2028–2029‎‏ إذا تباطأ نمو الطلب على شرائح الذكاء الاصطناعي حينها وتوسعت القدرة ‏الإنتاجية بما يكفي. ‏

بالنسبة للشركات المصنعة للأجهزة الإلكترونية، فهذا يعني أن تكلفة المكوّنات ستظل في ارتفاع. وتشير توقعات قطاع ‏الحاسوب الشخصي إلى أن أسعار الحواسيب والهواتف قد ترتفع بنسبة إضافية تتراوح بين 15% و20% في أوائل 2026، ‏ما لم يحدث تصحيح غير متوقع في السوق. أي أن المستهلك العادي ربما يضطر لدفع مبلغ أكبر للحصول على الجهاز نفسه ‏مقارنةً بالسنة الماضية.‏

شبهات التعمد

 

إزاء هذه المعطيات، يبرز تساؤل مثير للجدل في كواليس الصناعة‎:‎‏ هل الأزمات المتكررة في رقائق الذاكرة نتاج عوامل ‏سوقية بحتة، أم أن هناك جانبًا من الاستفادة المتعمدة من قِبل الشركات؟ بطبيعة الحال، لا يمكن الجزم بوجود تنسيق متعمد أو ‏احتكار مخالف للقانون دون أدلة صريحة. لكن الواقع أن المصنّعين أنفسهم خرجوا أكبر مستفيد من الأزمة الحالية. فقد قفزت ‏أرباحهم بعد سنوات من الركود؛ على سبيل المثال حققت سامسونغ في الربع الثالث 2025 أعلى أرباح فصلية لها منذ أكثر من ‏ثلاث سنوات. وبشكل أشمل، ارتفعت هوامش الربح الإجمالية لشركتي سامسونغ وSK‏ هاينكس لتتجاوز حتى هامش عملاق ‏صناعة أشباه الموصلات التايواني ‏TSMC‏ في أواخر 2025 – وهو انقلاب تاريخي في موازين الربحية نجم عن استفادتهما ‏من ندرة المعروض.‏

ولا ننسى أن تركيبة السوق المحتكرة لثلاث شركات فقط تسمح نظريًا بالتحكم في وتيرة المعروض‎:‎‏ مجرد قيام هذه الشركات ‏بتخفيض الإنتاج أو تأخير خطط التوسعة كفيلٌ بإبقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول.‏

وقد بدا بالفعل أن المنتجين يتصرفون بحذر شديد في زيادة الإمدادات، مستذكرين درس الفترة الماضية حين أدى الإفراط في ‏الإنتاج بعد انحسار جائحة كورونا إلى انخفاض الأسعار مرة أخرى وإضرار أرباحهم. هذا النهج التحفظي مفهوم من زاوية ‏إدارة الأعمال، لكنه أيضًا يغذي شكوكًا لدى البعض بأن إطالة أمد الأزمة ربما لا تكون مجرد صدفة سيئة للسوق بقدر ما هي ‏نتيجة إستراتيجيات مضمنة في قرارات المنتجين لتعظيم الإيرادات – حتى لو لم يُصرّح أحد بذلك علنًا بالطبع.‏

‏ وتبقى هذه التساؤلات في نطاق التكهنات والتحليلات دون اتهامات مباشرة، لكنها تعكس حالة الإحباط وانعدام الثقة التي ‏تولّدها الأزمات المتكررة لدى المستهلكين وبعض الجهات التنظيمية.‏

تبعات الأزمة

 

في غضون ذلك، يواصل العالم اجتياز تبعات أزمة الرامات يومًا بيوم. الشركات المصنعة للمعدات الإلكترونية تتعامل مع ‏واقع جديد يتمثل في تسابقها لتأمين ما يكفيها من شرائح الذاكرة، والمستخدمون النهائيون يلمسون أثر الأزمة في شكل أسعار ‏أعلى وربما تأخير في إطلاق بعض المنتجات أو انخفاض المواصفات المتاحة. ‏

حتى الاقتصاديون بدؤوا يحذرون من أن نقص الرامات لم يعد مجرد مشكلة تقنية تخص قطاعًا بعينه، بل أضحى مخاطرًا ‏اقتصادية أوسع نطاقًا قد يسهم في رفع التضخم وإبطاء وتيرة ابتكار الخدمات الجديدة القائمة على الذكاء الاصطناعي.‏

وبينما تسابق شركات الشرائح الزمن لبناء قدرات إنتاجية إضافية وتبحث الحكومات خططًا لتعزيز سلاسل الإمداد، يأمل ‏الجميع أن تنفرج هذه الأزمة ‏sooner rather than later –‎‏ وإن كانت معظم المؤشرات ترجح استمرارها في المدى ‏المنظور.‏

ويبقى الدرس الأهم من هذه الحلقة ماثلًا للعيان‎:‎‏ مدى هشاشة سلاسل التوريد التقنية العالمية أمام طفرات الطلب المفاجئة، ‏ودور القرارات الإستراتيجية للشركات في رسم ملامح هذه الأزمات أو تخفيفها.‏

الأزمة الحالية ستنتهي عاجلًا أم آجلًا – كما انتهت أزمات أشباه الموصلات قبلها – لكن السؤال الذي سيظل مطروحًا: ما ‏الذي تعلمناه، وهل سنشهد تغييرات في سلوك اللاعبين الكبار لتفادي تكرار هذه الأزمة في المستقبل؟

زر الذهاب إلى الأعلى