الإمارات ترسخ موقعها موطناً عالمياً لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

كريترنيوز /متابعات /عبادة ابراهيم
عمرو كامل:
الإمارات تتصدر دول العالم في الاستخدام اليومي لأدوات الذكاء الاصطناعي
15.2 مليار دولار استثمارات «مايكروسوفت» الإمارات حتى عام 2029
تعاوننا مع «جي 42» يعكس نهجاً أوسع لبناء قدرات موثوق بها
أكد عمرو كامل، المدير العام لشركة «مايكروسوفت» في الدولة، أن الإمارات تمضي قدماً لتكريس مكانتها موطناً عالمياً طبيعياً لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال في تصريحات لـ«البيان»، إنه خلال العامين الماضيين انتقلت الإمارات من كونها سوقاً إقليمية عالية النمو إلى واحد من أكثر مراكز الاستثمار الاستراتيجية لشركة «مايكروسوفت» العملاقة على مستوى العالم.
وأضاف كامل: مع التزامنا الاستثماري المستقبلي بقيمة 15.2 مليار دولار حتى عام 2029، باتت الإمارات تؤدي دوراً مزدوجاً؛ فهي مركز رئيسي للبنية التحتية المتقدمة للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وهي في الوقت ذاته سوق تشهد تسارعاً كبيراً في تبني الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
طموح رقمي
وقال: يكمن التحول الأبرز في مستوى التوافق والثقة، لا سيما الثقة بنشر الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وآمن وعلى نطاق وطني، لذا ليس من المستبعد أن تصبح الإمارات الموطن العالمي الطبيعي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في ظل متطلبات الطاقة العالية لهذه التقنيات؛ فهي تتمتع بموقع استثنائي يؤهلها لاستضافة الجيل القادم من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تتطلب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مصادر طاقة موثوقاً بها، وحلول استدامة متقدمة، وتقنيات تبريد متطورة، ورؤية طويلة الأمد، والإمارات تجمع بين هذه العناصر من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة والطاقة النووية وموثوقية الشبكات، إلى جانب التزام واضح بحوكمة التكنولوجيا المسؤولة.
هذا التكامل بين استراتيجية الطاقة والطموح الرقمي يتيح توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومستدام، وهو ما يدفعنا إلى مواصلة توسيع حضورنا في الدولة.
«ستارغيت» والاقتصاد المحلي
وعما وصلت إليه الأعمال المرتبطة بـ«ستارغيت» والأثر الاقتصادي المتوقع في المراحل المقبلة قال كامل: يعكس تعاوننا مع مجموعة «جي 42» نهجاً أوسع لبناء قدرات موثوق بها في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، حيث تركز «مايكروسوفت» على تمكين بنية تحتية آمنة، وتطبيق مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول منذ مرحلة التصميم، وتوفير منصات تتيح للمؤسسات اعتماد الذكاء الاصطناعي بثقة.
ويتجسد الأثر الاقتصادي في زيادة اعتماد الشركات على حلول الذكاء الاصطناعي، ونمو أحمال العمل السحابية المتقدمة، وتطوير منظومات محلية للذكاء الاصطناعي.
وإلى جانب العوائد الاقتصادية، يقدم هذا التعاون نموذجاً عالمياً لكيفية بناء قدرات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، مع حوكمة قوية واستثمار طويل الأمد في الكفاءات البشرية.
شريك أساسي
أما عن استثمارات «مايكروسوفت» في الإمارات والمشروعات التي تعتزم تبنّيها في المرحلة المقبلة، فقال عمرو كامل: على مدار أكثر من 30 عاماً كانت «مايكروسوفت» شريكاً أساسياً في مسيرة التحول الرقمي لدولة الإمارات؛ من خلال دعم برامج تطوير المهارات الوطنية، والتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتشغيل مراكز بيانات عالمية المستوى يشكّل ركيزة للاقتصاد الرقمي للدولة.
وأضاف: انطلاقاً من هذا الالتزام طويل الأمد، أعلنت «مايكروسوفت» عن استثمارات إضافية بقيمة 15.2 مليار دولار في الدولة خلال الفترة من 2023 إلى 2029؛ تشمل توسيع قدرات مراكز البيانات، وتوفير قدرات حوسبة متقدمة للذكاء الاصطناعي، وتقديم خدمات سحابية سيادية للقطاعات المنظمة، وتعزيز الأمن السيبراني، وتسريع برامج بناء المهارات على نطاق واسع.
وهذه الجهود مجتمعةً تسهم في دعم طموح الإمارات لتكون في طليعة الدول عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي والتنافسية الرقمية.
وأضاف كامل: الإمارات تحتل بالفعل موقعاً متقدماً عالمياً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ فوفقاً لأبحاث «مايكروسوفت» حول انتشار الذكاء الاصطناعي تتصدر الإمارات دول العالم في الاستخدام اليومي لأدوات الذكاء الاصطناعي والمساعدات الذكية، مدفوعةً ببنية تحتية قوية وقيادة حكومية داعمة وجاهزية عالية في المهارات الرقمية.
وهذا المستوى من التبني لا يعكس إتاحة التكنولوجيا فحسب، بل يؤكد الثقة باستخدامها على نطاق واسع.