إدمان المنصات يطارد «يوتيوب».. من ينتصر في معركة حماية الأطفال؟

كريترنيوز /متابعات /مرفت عبدالحميد
تواجه منصات التواصل الاجتماعي ضغوطاً قانونية متزايدة في الولايات المتحدة، بعدما توصلت منصة مشاركة الفيديو التابعة لشركة غوغل إلى تسوية جديدة في قضية رفعها قاصر اتهم المنصة بالتسبب في أضرار نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط للمحتوى الرقمي.
وجاءت التسوية، التي أبقيت تفاصيلها المالية سرية، لتشكل ثاني قضية من نوعها خلال أشهر قليلة، في وقت تنتظر فيه المنصة آلاف الدعاوى المشابهة، ما يجعل القضية اختباراً مهماً قد يرسم ملامح مستقبل المسؤولية القانونية لمنصات التواصل تجاه الأطفال والمراهقين.
وأكد متحدث باسم الشركة أن المنصة تواصل تطوير منتجات مناسبة للأعمار المختلفة وتعزيز أدوات الرقابة الأبوية، مشيراً إلى أن القضية انتهت بصورة ودية بين الطرفين.
تسوية
وتأتي هذه التسوية بعد حكم قضائي سابق لصالح شابة اتهمت منصات التواصل بالتسبب في إدمانها الرقمي وإلحاق أضرار نفسية بها، حيث حصلت على تعويض بلغ ستة ملايين دولار، تقاسمت منصتا الفيديو والتواصل الاجتماعي دفعه مناصفة.
ورغم إعلان المنصة نيتها استئناف الحكم، فإن القضية فتحت الباب أمام موجة غير مسبوقة من الدعاوى القضائية المتعلقة بتأثير وسائل التواصل على الأطفال واليافعين.
التواصل الاجتماعي
وتشير بيانات المحاكم الأميركية إلى وجود أكثر من خمسة آلاف دعوى قضائية مرتبطة باتهامات إدمان الأطفال والمراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي، رفعتها أسر وأفراد ومناطق تعليمية وجهات حكومية في عدة ولايات أميركية.
ويخشى خبراء قانونيون أن تتحول هذه القضايا إلى عبء مالي وقانوني ضخم على شركات التقنية إذا استمرت الأحكام والتسويات في الاتجاه نفسه.
اتهامات
وتواصل شركات التكنولوجيا الكبرى نفي الاتهامات الموجهة إليها بشأن تصميم منصاتها بطريقة تشجع الإدمان الرقمي، إلا أن محامي المدعين يؤكدون أن وثائق ومراسلات داخلية للشركات تكشف إدراكها لتأثير منتجاتها على الأطفال، مع إعطاء الأولوية للنمو والأرباح.
ويرى مختصون أن هذه القضايا قد تشكل نقطة تحول في العلاقة بين شركات التقنية والمستخدمين الصغار، وتدفع نحو تشريعات أكثر صرامة تلزم المنصات بتوفير بيئات رقمية أكثر أماناً للأطفال، وتفرض معايير جديدة لحماية الصحة النفسية للأجيال الناشئة في عصر الشاشات المفتوحة.