الذكاء الاصطناعي يحقق العلامة الكاملة لأول مرة في أصعب مسابقة رياضيات عالمية

كريترنيوز/ متابعات /أ ف ب
حقق الذكاء الاصطناعي إنجازًا غير مسبوق بتسجيل العلامة الكاملة (42 من 42 نقطة) في أولمبياد الرياضيات الدولي (IMO)، للمرة الأولى منذ انطلاق المسابقة، وهو إنجاز كان يقتصر تاريخيًا على عدد محدود من الطلاب الموهوبين حول العالم.
وأعلنت شركتا التكنولوجيا الصينيتان هواوي وشياوهونغشو (المعروفة عالميًا باسم ريد نوت) أن نموذجيهما للذكاء الاصطناعي نجحا في الإجابة الصحيحة عن جميع مسائل الأولمبياد، محققين 100% وفق آلية التقييم الرسمية للمسابقة.
وقالت شركة «شياوهونغشو» إن تحقيق العلامة الكاملة في أولمبياد الرياضيات الدولي يمثل أحد أصعب التحديات أمام النماذج اللغوية الكبيرة، مؤكدة أن هذه هي المرة الأولى التي يحقق فيها نموذج ذكاء اصطناعي النتيجة الكاملة وفق معايير التقييم الرسمية.
ويأتي هذا التطور بعد عام واحد فقط من تمكن نماذج تابعة لشركات مثل غوغل وأوبن إيه آي من تحقيق أداء يعادل مستوى الميدالية الذهبية في نسخة 2025، لكنها لم تتمكن آنذاك من معادلة أداء المتسابقين الخمسة الذين حصلوا على العلامة الكاملة.
وشارك في نسخة 2026 من أولمبياد الرياضيات الدولي، التي استضافتها شنغهاي، 666 متسابقًا من مختلف دول العالم، ولم ينجح في الحصول على العلامة الكاملة سوى سبعة متسابقين، بحسب النتائج الرسمية. ويقتصر الاشتراك في المسابقة على الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا.
وأوضحت هواوي أن نموذجها «سيليا» أظهر قدرات متقدمة في حل مسائل رياضية متنوعة، فيما شارك نموذج «دوتس نوت 3.0» التابع لشركة «ريد نوت» في الأولمبياد للمرة الأولى هذا العام.
وأكدت الشركتان أن نماذج الذكاء الاصطناعي لم تحصل على أسئلة المسابقة إلا بعد انتهاء الطلاب من أداء الاختبارات، كما التزمت بمهلة زمنية مماثلة لتلك المخصصة للمتنافسين، مع حظر أي تدخل بشري أثناء عملية الحل، قبل إرسال الإجابات إلى منظمي الأولمبياد لتقييمها رسميًا.
وفي تطور لافت، كشف ديدي داس، الشريك في شركة مينلو فنتشرز الأمريكية، أنه قدم أسئلة أولمبياد هذا العام إلى أربعة نماذج متطورة من شركات أوبن إيه آي وأنثروبيك وأكسيوم ماث ومونشوت إيه آي، موضحًا أن جميعها حققت أيضًا 42 نقطة من أصل 42.
ووصف داس هذه النتائج بأنها تمثل نقطة تحول في تطور الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن النماذج «تجاوزت رسميًا أحد أصعب الاختبارات الرياضية في العالم»، في إشارة إلى التقدم المتسارع لقدراتها في الاستدلال المنطقي وحل المسائل المعقدة.