من يموّل طفرة الذكاء الاصطناعي بـ 3 تريليونات دولار؟

كريترنيوز /متابعات /عماد الدين إبراهيم
تناولت مجلة «فورتشن» الأمريكية تحليلاً نقدياً حذّر فيه الخبير الاقتصادي والبروفيسور في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، جواو غوميز، من التداعيات المالية المعقدة لطفرة الذكاء الاصطناعي التي تُقدر قيمتها بنحو 3 تريليونات دولار، مشيراً إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه غموضاً ناتجاً عن عدم اتضاح الهياكل التمويلية التي تغذي هذه الطفرة الاستثمارية.
وأوضح التقرير أن النقاش المحتدم داخل الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وارش يتركز على كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي في رفع مستويات الإنتاجية وزيادة القدرة الإنتاجية على المدى الطويل، في مقابل الضغوط التضخمية والمالية الفورية التي ينشئها هذا الاستثمار الضخم قبل جني فوائده، ما يعقد مهمة إدارة السياسة النقدية رسمياً.
ونبّه غوميز إلى أن التحدي الأكثر خطورة يكمن في إنشاء منظومة تمويل موازية وسريعة التطور تعتمد على أدوات الرافعة المالية والمخاطر المرتفعة ونقاط ضعف هيكلية لم يستوعب مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبعادها بشكل كامل حتى الآن.
وقد ألقت هذه التحذيرات بظلالها على الأوساط الاقتصادية الأمريكية، حيث شهدت وسائل الإعلام متابعة دقيقة ومتباينة للمشهد التمويلي؛ إذ أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن تدفقات التمويل الخاص الموجهة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي أصبحت تتجاوز الأطر المصرفية التقليدية، ما يجعل تقييم حجم المخاطر النظامية أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة للمنظمين الماليين.
ومن جانبها، سلطت شبكة «بلومبرغ» الضوء على مخاوف المستثمرين من أن تؤدي الرهانات المالية المرتفعة وغير الشفافة على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة تقييمات قد تنعكس سلباً على الاستقرار المالي في حال تأخر تحقق عوائد الإنتاجية المأمولة.
وفي السياق ذاته، لفتت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن حالة عدم اليقين التي تحيط بآليات تمويل هذا القطاع تضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف يتطلب الموازنة بين تشجيع الابتكار التكنولوجي وبين اتخاذ أدوات احترازية للحد من مخاطر الرافعة المالية غير المنظمة.