مهمة ناسا المرتقبة.. تسريب جديد يكشف المستور

كريترنيوز /متابعات /البيان
كشف تسريب وثيقة حديثة عن أن مهمة ناسا المرتقبة لإعادة البشر إلى القمر ضمن برنامج “أرتيميس 3” ستواجه تأخيرا كبيرا، حيث أكدت المذكرة أن صاروخ “ستارشيب” التابع لشركة سبيس إكس، والمخصص لنقل رواد الفضاء إلى سطح القمر، لن يكون جاهزا قبل عام 2028، أي بعد عام كامل من الموعد المستهدف أصلاً في منتصف عام 2027.
وكانت ناسا تخطط في البداية لإعادة البشر إلى القمر بحلول عام 2024، ضمن برنامج “أرتيميس”، لكن التأخيرات المتكررة دفعت بتواريخ الهبوط المأهول إلى الوراء مرارا.
ووفقا للتسريب، فإن جاهزية ستارشيب المتأخرة تجعل الموعد الحالي لهبوط “أرتيميس 3” غير قابل للتحقيق، وهو ما يضع الوكالة الأمريكية أمام تحديات كبيرة على صعيد الجدول الزمني والالتزامات الدولية في سباق الفضاء، وفقا لـ ديلي جالكسي.
ويواجه مشروع ستارشيب سلسلة من المشكلات التقنية، بما في ذلك فشل بعض الاختبارات هذا العام، ما أدى إلى إرجاء الجدول المخطط له، وعلى الرغم من بعض الإطلاقات الناجحة، لا يزال أمام الصاروخ الكثير من الاختبارات الحيوية قبل أن يُعتبر جاهزا للرحلات الفضائية المأهولة.
وتشمل هذه الاختبارات المهمة التزود بالوقود في الفضاء المقرر في يونيو 2026، وهبوطا غير مأهول على القمر مقررا في يونيو 2027، لضمان سلامة المهمة وقابلية تنفيذها.
وفي مواجهة التأخيرات، بدأت ناسا التفكير في بدائل أخرى، حيث صرح المدير بالإنابة، شون دافي، بأن الوكالة تدرس خيارات أخرى وتفتح عقد نظام الهبوط على القمر لشركات فضائية إضافية، بهدف الحفاظ على قدرتها التنافسية، خاصة مع تصاعد جهود الصين في استكشاف القمر.
ويُعتبر المنافس الأساسي حاليا شركة “بلو أوريجين” المملوكة لجيف بيزوس، والتي تعمل على مركبة هبوط باسم “بلو مون”، إلا أن التقديرات تشير إلى أن المركبة لن تكون جاهزة قبل عام 2030، أي بعد فشلها في اللحاق بموعد “أرتيميس 3”.
ورغم الانتقادات العلنية من إيلون ماسك لقرار ناسا، تواصل الوكالة الأمريكية موقفها الراسخ بشأن البحث عن بدائل لضمان استمرارية البرنامج.
يُظهر هذا التأخير التحديات الكبيرة التي تواجه ناسا في مشروع أرتيميس، إلى جانب مشكلات أخرى متعلقة بنظام الإطلاق الفضائي (SLS) وكبسولة أوريون واللذين يعتبران عناصر أساسية للبرنامج، ومع ذلك، تظل الوكالة ملتزمة برؤيتها المستقبلية لاستكشاف القمر، بما في ذلك مشاريع “بوابة القمر” وغيرها من المبادرات الفضائية.
يبقى مستقبل برنامج أرتيميس أكثر غموضا من أي وقت مضى، مع وجود مؤشرات على أن الجدول الزمني للهبوط المأهول على القمر قد يمتد لسنوات إضافية، مما يضع ناسا أمام اختبار صعب في تحقيق أهدافها الطويلة المدى في الفضاء.