مشهد نادر.. “قمر الذئب” يشرق إلى جانب “الأخوات السبع” ويخطف الأنظار

كريترنيوز/ متابعات /رضا أبوالعينين
تشهد سماء الأرض في الأيام الأخيرة من عام 2025 وبداية عام 2026 سلسلة من الظواهر الفلكية اللافتة، أبرزها اقتراب القمر من عنقود الثريا النجمي، واكتمال أول بدر في العام الجديد المعروف باسم “قمر الذئب”، إلى جانب وصول الأرض إلى أقرب نقطة لها من الشمس، وذروة زخة شهب الرباعيات.
ويبدأ المشهد مساء يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، حين يشرق قمر أحدب متزايد مضاء بنسبة تقارب 83% من جهة الشرق، متجها نحو عنقود الثريا في كوكبة الثور، ورغم سطوع القمر، يظل العنقود مرئيا بالعين المجردة على شكل مجموعة صغيرة متلألئة من النجوم إلى أعلى يسار القمر، ما يجعل المشهد متاحا للرصد طوال ساعات الليل بعد الغروب، وفقا لـ فوربس.
وفي ليلة رأس السنة، الأربعاء 31 ديسمبر، يواصل القمر تقدمه ليصل إلى نحو 90% من الاكتمال أثناء مروره إلى الجهة المقابلة من الثريا، ويُعرف هذا العنقود أيضا باسم M45 أو “الأخوات السبع”، ويقع على مسافة تُقدّر بنحو 440 سنة ضوئية من النظام الشمسي، ويضم أكثر من ألف نجم، إلا أن عددا محدودا منها فقط يمكن رؤيته دون أدوات رصد فلكية.
وتبلغ الظواهر ذروتها فجر السبت 3 يناير 2026، مع اكتمال أول بدر في العام الجديد عند الساعة 5:02 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ويحمل بدر يناير اسم “قمر الذئب”، في إشارة تاريخية إلى عواء الذئاب الذي كان يُسمع خلال أشهر الشتاء القاسية، ويشرق القمر مساء اليوم نفسه عند الغسق بين كوكب المشتري الساطع ونجم بولوكس في كوكبة الجوزاء.
ويتزامن اكتمال القمر مع ما يُعرف فلكيا بـ”يوم الحضيض الشمسي”، حيث تصل الأرض إلى أقرب نقطة لها من الشمس، على مسافة تقارب 91.4 مليون ميل، ورغم هذا القرب النسبي، يظل فصل الشتاء مسيطرا على نصف الكرة الشمالي بسبب ميل محور الأرض، وليس بسبب المسافة من الشمس.
وفي صباح الأحد 4 يناير، تبلغ زخة شهب الرباعيات ذروتها، مع إمكانية ظهور ما يصل إلى 120 شهابا في الساعة في أفضل الظروف، غير أن سطوع القمر المكتمل هذا العام سيحدّ من رؤية الشهب الخافتة، لتقتصر المشاهدة على الأكثر لمعانا، والتي يبدو أنها تنطلق من منطقة قريبة من كوكبة العواء فوق الأفق الشمالي الشرقي.
كما يشكّل هذا الأسبوع فرصة مثالية لرصد كوكب المشتري، الذي يقترب من وضع “التقابل” في 10 يناير، ما يجعله أكثر إشراقا في سماء الليل، ظاهرا بوضوح في الجهة الشرقية بعد غروب الشمس وحتى ساعات الفجر.