منوعات

صدفة تكشف قبوراً مليئة بالذهب.. وعلاقة عائلية مفاجئة تتجلى بعد ألف عام

كريترنيوز /متابعات /رضا أبوالعينين

في قرية صغيرة شمالي هنغاريا، قام متطوعون من برنامج الآثار المجتمعي التابع لمتحف “كاتونا يوجف” بالكشف عن قبور عمرها نحو 1100 عام، لثلاثة محاربين من النخبة، لتفتح نافذة على حياة المحاربين في القرن العاشر الميلادي.

 

هذا الاكتشاف، وفقا لموقع dailygalaxy، جاء بعد التنقيب الأولي للمتطوعين ثم أعمال الحفر الرسمية بقيادة فيلهلم غابور، رئيس قسم الآثار بالمتحف، لم يقتصر على عظام بشرية فقط، بل قدم صورة حية عن الثقافة العسكرية وروابط الأسرة في تلك الحقبة.

 

أظهرت الدراسات أن المحاربين الثلاثة دفنوا بين عامي 920 و930، في فترة كان فيها المملكة الهنغارية الصاعدة تحاول ترسيخ سلطتها في أوروبا، وبحسب الباحثين، كان هؤلاء المحاربون من النخبة العسكرية، وربما شغلوا مناصب قيادية في مجتمعاتهم، وهو ما تؤكده المقتنيات الفاخرة التي رافقتهم في قبورهم.

 

من بين هذه المقتنيات، وجد في قبر المحارب الأكبر سيفا وقوسا وعدة عملات، إلى جانب مجوهرات فضية دقيقة الصنع، منها خاتم ذهبي مرصع بزجاج أزرق وأساور فضية مزخرفة، ما يدل على مكانته العالية.

 

أما المحارب الأصغر، الذي توفي في سن 15 أو 16 عاما، فدُفن مع قوس جميل وزخارف على جعبة السهام، بينما رافقت المحارب الثالث، الذي بلغ عمره بين 30 و35 عاما، مقتنيات فاخرة مماثلة، شملت لجام حصان مزخرف بالفضة المذهبة، ما يعكس استمرار الرفاهية والسلطة على مدار حياة النخبة العسكرية.

 

ومن أبرز النتائج التي كشفت عنها تحاليل الحمض النووي، وجود صلة عائلية بين المحاربين، حيث تبين أن الأكبر بينهم كان على الأرجح والدا أو شقيقا للمحارب الأصغر.

 

وتشير هذه العلاقة إلى احتمال أن هؤلاء المحاربين قاتلوا جنبا إلى جنب، كما تؤكد على أهمية الروابط العائلية في الحفاظ على المكانة والسلطة ضمن ثقافات المحاربين.

 

كما أظهرت تحاليل النظائر في القبور أن نظامهم الغذائي كان غنيا بالبروتين الحيواني، وهو ما يميز طبقات النخبة في تلك الحقبة، ويعكس أسلوب حياتهم المترف مقارنة بعامة الناس الذين كانوا يعتمدون على الزراعة والصيد.

 

ووفقا لبيان الباحثين، يمثل هذا الموقع دليلا مهما على وجود نخبة عسكرية متماسكة، تجمع بين السلطة الاجتماعية والعسكرية، مع روابط عائلية قوية تمتد عبر الأجيال، ويأمل العلماء في مواصلة البحث لفهم مزيد من تفاصيل حياتهم وهوياتهم، على الرغم من أن سبب وفاتهم لا يزال مجهولا.

زر الذهاب إلى الأعلى