مقالات وآراء

الشهيد علي ناصر هادي فارس ترجل ليحيا الوطن

في زمن طغيان المصالح السياسية والشخصية ونكران الولاء للدين والارض والوطن استثنى الله عز وجل قلة قليلة من الرجال الأوفياء ، الذي قال فيهم : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) ،

فنجد ابرز من استثناهم المولى القدير وكرمهم بالشهادة هو ابن الجنوب وكهل المناضلين وشيخ الشهداء اللواء الركن علي ناصر هادي قائد المنطقة العسكرية الرابعة، كرم الله مثواه وازكى بالشهادة دمائه التي ارتوت بها ارض الوطن ، ترجل الفارس شهيدآ وهو يلوذ بروحه ليحيا الوطن، مدافعا عن مدينة عدن الحبيبة في حرب اجتباح اتباع المجوس وحلفاؤهم الجنوب عام 2015 . 

قد لا يختلف اثنان ان من يتتبع سيرة الشهيد علي ناصر هادي سيجد الدروس والعبر في كل صفاته ومبادئه المحمودة التي تجسدت في مكنون هذا البطل الهمام ؛ فهي لا توجد إلا بسير اسلافه الجحافل في زمن العزة والكرامة والتي مرضت ولكنها لم تمت في زمننا الحاضر .

لا شك ان من كان ينتمي إلى سلالة لا تعرف الذل والهوان لا يعرف في قاموسه غير لغة واحدة وهي “اما النصر او الشهادة” التي اتخذها ابن ناصر هادي شعارآ وترجمها الى واقع ملموس في مسيرته النضالية مع ابطال المقاومة الجنوبية في مدينة عدن إِبَّان أحلك ظروف الحرب التي عاشها ابناء الجنوب مع شح السلاح وانعدام الخبرة القتالية لدى أغلبية الشباب  .

فكان للشهيد الذي تشبع بمبادئ وشجاعة المحاربين القدامى وخبرة القادة العسكريين دور القائد الفذ والاب الحنون ليكون خير قائد وموجه ومقاتل في الميدان برغم تقدمه بالعمر وما كان يعانيه من امراض صحية انهكت بدنه لسنين طويله ولكنه بعون الله نجح مع ابنائه من شباب المقاومة من صد تقدم العدو في مديرية التواهي وباقي مناطق مدينة عدن لشهرين ونيف واحدث ارباك واضح في صفوف العدو الذي كان مزود بالعتاد و العدة ، وتمتعه بجاهزيه قتالية عاليه بتلك الفترة .

كيف لا وهو ابن محافظتي عدن و أبين اللتان عُرفت بمصنع الرجال والقادة الذين لم يبخلوا بارواحهم و اولادهم و اموالهم فداءٓ لهذه الارض الطيبة المباركة التي جاء ذكرها في القران الكريم {بلدة طيبة ورب غفور}

سيشهد التاريخ أن أبا طارق من هؤلاء الرجال المخلصين الذين قدموا ارواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن الدين والارض من الغزاة الطامعين .

زر الذهاب إلى الأعلى