قصة أمينة خليل .. عاملة النظافة التى أصبحت نجمة

كريتر نيوز/متابعات
لم تحظ أي ممثلة بسرعة في الصعود مثلما حدث مع أمينة خليل، فتلك الفتاة التي بدأت مسيرتها الاحترافية عام 2011
بعدد من الأدوار بين السينما والتليفزيون، حصلت سريعا على دور بمساحة كبيرة في مسلسل حقق نجاح كبير في عام
2012، وهو مسلسل “طرف ثالث”، لتخطو سريعا بعد ذلك نحو النجومية والشهرة.. في السطور التالية نرصد قصة حياة
أمينة خليل بين الواقع والفن، وسر عاملة النظافة في حياتها..
ولدت أمينة خليل في القاهرة في 26 أكتوبر عام 1988، وتنتمي لعائلة فنية، فهي أبنة شقيق الموسيقار يحيى خليل، الذي
تقول عنه، “ضهري وسندي وكان يحمسني على دخول الفن وكان دائما ما يُساعدني أن أكون إنسانة مُثقفة من خلال
إرشادي إلى بعض أنواع الموسيقى التي تساهم في تنمية ذوقي، لكنه في نفس الوقت لم يكن له علاقة بدخولي مجال
التمثيل والسينما ولم يتوسط لي أبدا”.
أهتمت بالتمثيل منذ صغرها، حيث درسته بالجامعة الأمريكية في القاهرة، والتي تخرجت فيها عام 2009، وأحبت أن تكمل
دراستها بأمريكا، لكن 8 جامعات هناك رفضوا انضمامها إليهم.. أمينة لم تيأس وقررت الانضمام إلى عدة ورش للتمثيل،
وسافرت إلى الولايات المتحدة مرة أخرى، حيث درست بمسرح “لي ستراسبرغ”، وتقدمت لدراسة التمثيل بجامعة
“هارفارد”، ثم سافرت إلى موسكو لدراسة التمثيل أيضا في عام 2011، فهي مقتنعة أن التمثيل كالعضلة، لابُد أن يعمل
عليها الشخص ويمرنها وينميها بالورش الفنية وغيرها، لأنه إذا لم يفعل ذلك لن يكون ممثلاً جيداً.
عاملة نظافة
تحدثت أمينة عن فترة دراستها فن التمثيل في الولايات المتحدة، وأنها خاضت التجربة كاملة، وقررت أن تدرس وتعمل في
نفس الوقت، فوالديها كانا يريدان أن تخرج إلى العالم وتعتمد على نفسها، وفعلا عملت “جرسونة” و”عاملة نظافة لدورات
المياه”، لكن لأنها تعشق التسوق كانت تصرف كل أموالها في شراء الملابس، وعندما كانت تطلب من والدها أموالا، كان
يرفض، لأنه أراد أن تعتمد على نفسها، لكن والدتها كانت تنقذها في هذه المواقف وترسل لها الأموال.
وعن فكرة سفرها للخارج قالت أمينة: “أسرتي ساعدتني في ذلك، وتركوني أسافر وأنا في أوائل العشرينات من عمري،
لأنهم كانوا يرون أن هذا من أهم الأشياء التي تصنع (ست بـ100 رجل)، لم يكونوا يريدون أن أكون شخصية محافظة،
بالعكس كانوا يريدون أن أكون متفتحة، وقادرة على التعامل مع الناس”.
وأضافت: “أنا (ست بـ100 راجل)، رغم أن هذا المسمى غير محبب بعض الشيء، لكني كذلك، وهناك أشياءً لها علاقة
بالمرأة أتمسك بها، ولا أريد أن أكون (بـ100 راجل) فيها، فلا أريد على سبيل المثال تغيير عجلة السيارة أو الذهاب
للميكانيكي، فهذا ليس من شأني كامرأة، لكن أنا (بـ100 راجل) في (الجدعنة)، وصديقة جيدة، وطموحة، وفي هذه الحالات
ينطبق علي هذا المسمى، لكن في أي عمل يحتاج مجهود بدني لا تنطبق علي تلك المقولة”.
الباليه والغناء
أمينة كانت تهتم بالباليه منذ صغرها، ودرسته حتى عامها الـ17 في المركز الثقافي الروسي بالقاهرة، وعدة أستديوهات
أخرى، كما أن أمينة تمتلك موهبة الغناء، ولها تجارب بسيطة في هذا المجال، وكانت أول تجربة لها مع فرقة “مقام”، حيث
ظهرت في فيديو وهي تؤدي أغنية “يا حبايبنا”، كما شاركت المغني زاب ثروت أداء أغنية “نور”، وتقول أمينة عن شغفها
بالغناء: “أتعامل مع الغناء كهواية، وأقدمه حينما أجد ما يُعبر عني، لكن التمثيل هو شغفي وعملي الأساسي، وتركيزي
الأكبر، وهذا واضح للجمهور، لكن حينما يكون هناك عمل مُرتبط بالغناء – على سبيل المثال – كما حدث في فيلم (الكنز)، أو
في أغنية (نور) التي قدمتها مع زاب ثروت وساري هاني، أقوم بتقديمها كشيء أحب القيام به، وليس عمل أساسي في
حياتي”.
الإنطلاقة
كانت بداية أمينة في عالم التمثيل من خلال مشاركتها بدور صغير في مسلسل “الجامعة”، ثم رشحها المخرج مروان حامد
حينما شاهدها تغني في إحدى الحفلات، للعمل مع النجمة يسرا في مسلسل “شربات لوز” عام 2012، وفي نفس العام
شاركت في فيلم “عشم”، ومسلسل “طرف ثالت”، الذي حققت من خلاله شهرة كبيرة، وبدأ الجمهور يتعرف عليها، وفي
العام التالي شاركت يسرا للمرة الثانية في مسلسل “نكدب لو قلنا ما بنحبش”، وبعدها توالت أعمالها السينمائية
والدرامية، ففي عام 2014 شاركت النجم عادل إمام في مسلسل “صاحب السعادة” بمشاركة الفنانة لبلبة وإخراج رامي
إمام، وعام 2015 شاركت في فيلم “خطة بديلة” وفيلم “سكر مرّ”، لكن إنطلاقتها الحقيقية عندما حققت نجاحًا كبيرًا من
خلال تقديم دور “نازلي” بمسلسل “جراند أوتيل” عام 2016، حيث خطفت الأنظار بأناقتها وأزياءها في العمل الذي تدور
أحداثه في الفترة ما بين 1940 و1950، ثم أنطلقت نحو النجومية وقدمت أعمال ناجحة كثيرة على رأسها مسلسلات “ليه لأ”
و”خللي بالك من زيزى”، وآخرها