
لا عقوبة على الجائع
هكذا هتفت المحكمة الإيطالية العليا منذ أيام
وهي تناشد العالم كله أن يلتزم بهذه القاعدة القانونية التى أطلقتها..
الجائع لا يكتب فالجائع لا يصلح معلم ولا مدرس ولا مهندس ولا طبيب والجائع لا يصلح قاضيا الجائع يفقد الانتماء إلى أسرته و وطنه ولهذا قالوا قديما الغنا في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة .
و إذا كانت الشريعة الإسلامية قد حرمت أن يقضي القاضي وهو جيعان لساعة فكيف بالإنسان إذا كان جائعاً بإستمرار فإذا انتشر الجوع ضاع العدل وضاع الامن وضاع التعليم وضاعت القيم والأخلاق وضاع الجيل فما فائدة الحياة بعد هذا واذا كان عمر اوقف حد السرقة في عام المجاعة من يسرق ليأكل هو واولاده وليس للبيع والربح مع العلم أن عمر رضي الله عنه جاع مثل الرعية ومنع نفسه أن يأخذ شي من بيت مال المسلمين ولم يشبع حتى شبعت الأمة وهذا أحد الصحابة علي كرم الله وجهه أو أبي ذر رضي الله عنه يقول عجبت لمن بات جائع لم يخرج شاهرا سيفه ما بالكم من يحكمونا اجوعونا ليشبعوا وسرقوا أموالنا من عائدات ثرواتنا ومن ضرائبنا ليغتنوا ثم يقولون لنا بكل برود اعملوا وداوموا وشيدوا كيف ذلك والاب الجائع يفقد قوامته والمدرس الجائع يفقد هيبته وكرامته وقدوته القاضى الجائع يفقد عدله ورحمته و هيبته و إتزانه والجندي الجائع لايمكن أن يحمي حدود او يحرس قافلة .
و المواطن الجائع يفقد كل إمتنانه وإحترامه لحكومته ويفقد معظم إنتمائه إلى وطنه الذى لم يسد له جوعه وحمايته لسبل العيش الكريم .
و الابن الجائع يتمرد على أبية والزوجة الجائعة تنفر من زوجها بالجوع يتحول الناس إلى وحوش كاسرة
يا شرعيتنا لقد طغيتم في البلاد ونشرتم فيها الجوع والفساد فحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم .