الكادر التربوي النسائي الجنوبي .. تهميش في الهرم الوظيفي رغم تفوقه ونزاهته !

كريتر نيوز/شقائق / تقرير
خلُص تقرير اعدته صحيفة شقائق إلى أن الكادر التربوي النسائي مهمش بالهرم الوظيفي في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب بالمدن والارياف، واقتصرت درجات وزير ومدير عام ومدير إدارة على الذكور مع أن الإناث يشكلن أكثر من 30% بالقطاع التربوي والتعليمي، رغم حضور الكادر النسائي المؤهل الكبير المميز في كافة مفاصل القطاع التربوي والتعليمي بكافة تخصصاته وبأعلى الشهادات وبالتزام ونجاح منقطع النظير في أداء واجبه التربوي والتعليمي الوطني في العاصمة عدن خاصة والجنوب عامة، إلا أنه لايزال مهمشاً إدارياً ولم يُمنح الدرجة الوظيفية التي يستحقها، واقتصرت درجات الهرم الوظيفي العليا على الذكور فقط وقل ما نسمع عن تعيين وزير للتربية والتعليم أو مدير عام على مستوى المحافظات أو بفروع المديريات، إلا فيما ندر لايتجاوزن أصابع اليد مقارنة مع نسبة حضورهن العالية وتميزهن وانضباطهن ونزاهتهن، حيث أن بعض المعلمات حبسهن الصراع الحزبي وغير الحزبي الظاهر والخفي والمحاصصة في تقاسم المناصب وقوة الساعد والمحسوبية والجاه، فرضت نفسها وأصبحت أمرا واقعاً شاء من شاء وأبى من أبى، وتم استبعاد ودحر العقول والكفاءآت ووجد الكادر النسائي نفسه الحلقة الأضعف بهذا المسلسل الدراماتيكي العنيف اللانهائي.
• نظرة استحقار للمرأة :
وأفادت معلمات وتربويات بأن نظرة المجتمع قاصرة تستحقر المرأة وتقلل من شأنها ومن مكانتها العلمية وتستكثر المناصب العليا عليها لانعدام ثقة الذكور في جدارتها وأهليتها ما انعكس على التعامل اليومي على أرض الواقع، حيث لم تسنح لها الفرصة لخوض التجربة وحُرمت واُستبعدت من المكان التي يجدر بها أن تكون فيه و تتربع عرشها رغم استحقاقها وجدارتها.
• مجتمع محافظ متدين :
وأشار المعلمات إلى أن ربط الدين بالعمل فتح المجال أمام المتشددين للضرب على وتره، والذهاب إلى أبعد من ذلك، وقلن لقد خلق الله الأنثى وجعلها مسؤولة ومؤتمنة على زوجها وأطفالها وبيتها، ورفع الله من شأنها وكرمها ولم يظلمها أو يحرمها من حقوقها، وجعل بينها وبين الذكر حواجز شرعية مبنية على الحلال والحرام والاحترام وصيانة العرض ولايعني وصول المرأة إلى منصب كبير أنها سيئة الخلق وأنها وأنها .. الخ، فالسريرة لايعلمها غير الله سبحانه وتعالى، ولقد ذكر الله ملكة سبأ في القرآن الكريم فبمشيئته، أصبحت ملكة وبمشيئته أسلمت وتزوجت نبي الله سليمان عليه السلام، ولم تزج بجيشها ورجالها في حرب عبثية مدمرة معه وسارت بشعبها إلى بر الأمان ،ولم يذكر القرآن الكريم أن نبي الله سليمان قد عاتبها أو ضربها أو نهرها بحجة أنها ملكة.
• مدير أو وزير عديم أخلاق :
معلمات أفدن بالقول : إنه ليس كل الذكور جديرين بالمناصب الإدارية وأن البعض لديه شهادات عليا ومنصب رفيع إلا أنه عديم الأخلاق يستخدم منصبه لابتزاز ومرمطة الناس وللحصول على مزايا خاصة له ولأفراد أسرته والبعض يستحوذ على المنصب ويورثه لأولاده وأحفاده والبعض يستخدمه لاستدراج واصطياد الفتيات والعبث بأعراض الناس، والبعض يعبث بالمال العام ويغرق في الفساد المالي والإداري والرشوة والمحسوبية وجيبه دائماً مفتوحاً لحق القات وسوق القات مسجدة وقبلته ، ونادراً ما نصادف مسؤولاً نزيهاً شريفاً صادقاً أميناً وفي المقابل، نجد اغلب الإناث يعملن بصدق ونزاهة وأمانة.
• مديرة حسنة السيرة والسلوك :
وقلن إذا ما تم تعيين أستاذة بمنصب رفيع نجدها في الغالب حسنة السيرة والسلوك تعمل بصدق وأمانة وإخلاص ونجد إدارتها نظيفة نشيطة منضبطة مع سرعة إنجاز معاملات الناس دون رشوة ولامحسوبية ولافساد واختلاس للمال العام، أو إفساد حياة الناس، ولو أعطيت المرأة فرصة فإنها سوف تثبت جدارتها ونجاحها ونزاهتها وسوف تحدث نقلة نوعية ونهضة بجميع المجالات، ويتوجب على المجتمع الذكوري استشعار هذه الحقيقة إذا ما أراد أحداث تغيير إيجابي يسير بعجلة الوطن صوب العُلى، فالمرأة لم تصل إلى درجة ملكة من فراغ.
• يسمحون لها بالتعليم ويمنعونها من المنصب :
مفارقة عجيبة حيث أفادت بعض المعلمات في التقارير الصحفي بأن نسبة مشاركة الفتاة في التعليم الأساسي والثانوي والجامعي تجاوزت 30% نسبة كبيرة مايشير إلى أن المجتمع وصل إلى قناعة شبه تامة إلى حتمية اشراك المرأة في الحياة العملية ولكن مع وقف التنفيذ.
• تحترم مجتمعها وتحافظ على دينها :
وتساءلن معلمات بالقول : ما الذي يمنع المسؤولة أو المديرة من أن تحترم عادات وتقاليد مجتمعها وتحافظ على دينها وشرفها، وتؤدي واجبها بصدق وإخلاص وهي قادرة، ولكن من القادر على إقناع المجتمع وتغيير نظرته السلبية تجاهها من القادر على إعطائها الفرصة الكافية لتثبت جدارتها وكفاءتها، فمن يصحح المفاهيم المغلوطة، ومن ينصفها؟ وختم التقرير أن المرأة مؤهلة وقادرة على الجمع بين المناصب العليا والمحافظة على دينها الإسلامي الحنيف وعلى وطنها وعلى عادات وتقاليد مجتمعها المحافظ بعكس بعض الذكور ممن باع دينه ووطنه بحفنة من المال.