
المعلم وما أدراك ما المعلم والذي يمثل مرتكز بناء أي مجتمع ومحور تطوره، فهو الشمعة التي تحرق نفسها لتضيئ للآخرين طريقهم وتريهم المستقبل وكيفية تحقيق الطموح.
وهو الشخص الوحيد بعد الأب الذي يريد من ابنه أن يكون أفضل منه، وكذا المعلم يريد من طلابه أن يكونوا أحسن منه وأفضل وهذا الشي الذي يفرحه وينسيه تعبه.
لاشك بأن بلادنا تعيش ظروفاً استثنائية، ولكن بمقابل هذه الاستثنائية ترتفع الأسعار ويضيق الحال وتنعدم الخدمات، إلا أن المعلم صمد وصمد وصبر حتى وصل الأمر إلى قوته وقوت أولاده فوصل إلى مرحلة عدم القدرة على توفيره لأطفاله وأهله، وهنا كأي إنسان مثقف وواع نادى بأعلى صوته لكي يظفر بحقه إلا أنه لا أذن تسمع نداه وكانت الوعود تلو الوعود بدون أي التزام من أي طرف في الحكومات المتعاقبة ووزراء التربية والمالية المتتاليين، فطفح بهم الكيل اليوم ليعلنوا إضرابهم القانوني لنيل حقوقهم وهنا لابد من المجتمع بكل أفراده وأطيافه أن يقف معه وأولهم المعلمون والتربويون في المدارس الخاصة، يجب أن يقفوا وقفة رجل واحد، ويغلقلوا مدارسهم كواجب إنساني وأخوي فلايمكن أن يذهب ابن الغني إلى المدرسة ويبقى ابن الفقير حبيس البيت وضحية للإضراب الذي عزم عليه المعلمون.
هنا أيضا على كل أفراد المجتمع تقع مسؤولية الوقوف مع المعلم والمطالبة بتحسين العملية التعليمية ككل وعمل اللازم لمواكبة العصر الحديث في التعليم وأساليبه لتكن مخرجاته ذات فائدة أكثر للمجتمع ..
قفوا مع المعلم .. كاد المعلم أن يكون أسيراً لظروف البلد وظروفه الصعبة التي تم إجباره على الالتزام بها بحجة انه معلم.