مقالات وآراء

الجنوب العربي تحت المجهر وفوق خط النار

كتب / منى عبد الله

استقالات بالجملة وأحداث تتوالى وتطورات آتية ورياح عاتية تعصف بنا وها نحن نجدد العهد ونوفي بالوعد رغم المتربصين ورغم المزايدين ورغم المتغطرسين نمضي بخطى ثابثة لا يهزنا ريح ولاترهقنا الآلام فلقد تعودنا السير بمفردنا والمضي قدما للأمام .

بلاد أرهقتها الحروب وجاورتها النكبات وعصفت بها الأحزان.. الخير يحيط بها من كل جانب والآلام تطوي صفحاتها اللامعة كانت ولازالت هي مصدر الأمان وأرض الأحلام .. المتربصون كثر عبثوا بجمالها وشوهوا منظرها وأصبحت ركاما من الكثبان المتحركة بكل مكان .

تغاضت وتغاضت عن الإساءات ودفعت فاتورة الاختراقات ومضت قدما لتسد الثغراث وتضمد جراحها بسواعد رجالها، ولكن هناك من يريد أن تعيش بالنكبات لم تشتكي يوما إلى الزمن ولم تعر اهتماما بالوهن كافحت وناضلت وقاتلت من أجل الوطن.

وطني ليس مجرد وطن، بل هو ركام من المآسي والمحن وهو أرض الحضارة والفتن وهو أرض السلاطين وملوك الزمان باختصار وطني جوهرة الزمان والمكان فاختطفته الأيادي الغادرة من بين الكثبان ونهبوه بلا حسبان وتقاسموه بلا رحمة، ولازال مختطفا يقاسي الآلام بمفرده ويحلم بعودة مجدِه وتثبيث أمنه ويكافح من أجل البقاء وطني لم يكن مجرد وطن فهو لغز حير الأعجام .

زر الذهاب إلى الأعلى