تقارير وحوارات

خنوع وخضوع للحوثي.. «النخب الشمالية» لماذا توجه أقلامها السامة نحو الجنوب

كريتر نيوز/سمانيوز / استطلاع / حنان فضل

لم نرَ في الواقع انشغالاً بقضايا الآخرين وما يدور في وطنهم مثل انشغال أبناء اليمن الشقيق في الجنوب في كل أموره من الأصغر إلى الأكبر، وهذا ينتج عن حسد وحقد وحبهم للوحدة ولو كانت عبر الأخبار والاستماع بدقة ما يحصل في الجنوب من أحداث ومتغيرات لدرجة أنهم تركوا منازلهم ووطنهم في قبضة الحوثي وسيطرته على زمام الأمور دون الالتفات إلى حال ذويهم هناك، لا تعتقد أنه حباً لنا، بل تسمى حياة العبودية، نعم حياة العبودية التي جردتهم من الاهتمام ببلدهم وترك الجنوب وشأنه لحاله،وإن حصل هذا فإنهم سيخسرون رهانهم ضد الجنوب ولن يكون هناك مكاسب وراء ما يحدث في الجنوب من مستجدات في الوضع الراهن. 

الموضوع واضح كوضوح الشمس لا تغيير ولا تزييف للحقائق فمجرد فكرة ذكر دولة الجنوب المستقلة، تجعلهم يتقربون أكثر لمعرفة واقع ما يدور في الجنوب والخوف من ضياع ما يبحثون عنه في الأراضي الجنوبية.

«نتاج لعدم وجود نخبة جديدة»: 

الصحفي عمار علي أحمد قال :

الانشغال شمالاً بما يحدث في الجنوب المحرر بدلاً عن المعركة مع الحوثي نتاج طبيعي لعدم وجود نخبة جديدة في الشمال تقود معركته نحو البوصلة الحقيقة وهو الحوثي حرب ٢٠١٥م خلقت في الجنوب نخبة وقيادات جديدة لا علاقة لها بالماضي (عيدروس .. أحمد وهاني بن بريك .. وغيرهم)

قادت هذه النخبة معركة الجنوب ضد الحوثي ونجحت فيها، والآن تقود معركة تأمينه ضمن مشروع استعادة الدولة الجنوبية

لكن ذلك لم يحصل شمالاً، وهي ذاتها نخبة الماضي نخبة ٩٤م وما قبل ٩٠م وهي اليوم تقود الشمال بكل أسف لمعارك عبثية وعلى رأسها الإخوان والأحمر، 

هذه النخبة هي من فشلت في منع سقوط صنعاء بيد الحوثي قبل ٨ سنوات

واعاقت تحرير الشمال بفسادها من ٢٠١٥م، 

واليوم تكرر الأمر بخلق معركة غير مبررة مع الجنوب تحت شعار الوحدة

وما يثير الاستغراب هو نواح هذه النخبة الكاذبة ضد “مشروع الانفصال ” لتحريض الشمال ضد الجنوب في حين أن الحقيقة هي الانفصال الذي أعلنه الحوثي من صنعاء عام ٢٠١٥م وبات حقيقة وواقعا

فالحوثي بات له دولة خاصة لها عملة وتعليم وجواز ووثائق ومؤسسات وتقويم مختلف تماماً عن المناطق المحررة لدرجة أنه يفرض جمارك على البضائع القادمة من عدن وكأنها قادمة من دولة ثانية، في حين أن الواقع في عدن والجنوب ما يزال يعمل بنظام دولة الوحدة، ثم أن الانتقالي وعلى لسان رئيسه أكثر من مرة وهو يؤكد أن المعركة حالياً يجب أن تكون ضد الحوثي وعقب استعادة صنعاء يتم مناقشة موضوع فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب، لكن للأسف هذا الطرح العقلاني يقابل بالتحريض ضد المجلس وضد الجنوب.

«ترتيب الأوضاع »: 

فيما يقول صلاح أحد أبناء اليمن الشقيق : 

تعيش معظم مناطق اليمن تحت هيمنة وسيطرة المليشيات الانقلابية المدعومة من إيران، حيث سعى الحوثيون إلى السيطرة على تلك المناطق تحت حكم سُلالي عنصري ، وهو ما أدى إلى انفصال تلك المناطق عن بقية مناطق اليمن. 

ويضيف “للأسف بدلاً من أن تسعى القوات العسكرية في الشمال إلى تحرير المناطق التي تحت سيطرة الانقلابيين ، واستعادة الشمال المغتصب ، وتحرير صنعاء  ، ذهبت للبحث عن السيطرة على المناطق الجنوبية، حيث الثروة والنفط ، الأمر الذي بات مرفوضاً من قبل القوة الجنوبية التي سعت إلى تحرير شبوة وأبين من هيمنة جماعة الإخوان التي تتخذ من الجيش الوطني والشرعية شماعة لتحقيق مصالحها، والأجدر بناشطي وإعلامي ومواطني مناطق اليمن أن ينشغلوا بالشمال وأقصى الشمال، ويطالبون بتحريره من الحوثي وبإصلاح الأوضاع فيه ،  بدلاً من انشغالهم في ما يحدث في محافظات الجنوب وترتيب الأوضاع هناك.

ويتابع” يسعى المجلس الرئاسي إلى ترتيب الأوضاع العسكرية والأمنية داخل البلاد ، وإعادة توزيع القوات بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وتأمين المناطق المحررة ، من أجل خوض معركة كبيرة ضد المليشيات الانقلابية التي تعتبر العدو الأكبر للجنوب واليمن، ولكن هناك قوىً مدعومة من قطر وعمان وتركيا وإيران لا تريد للجنوب أن يكون قوياً ومتماسكاً ، لهذا يسعون بكل جهد إلى تشويه مسار الفعل الثوري والخطوات الجادة للمجلس الرئاسي من أجل إفشال كل المساعي من شأنها أن تعزز أمن واستقرار الجنوب ، ومناطق شمال اليمن المحررة .

«معركة أساسية ضد الحوثي »: 

فيما أضاف أيمن الحداد 

رئيس الدائرة السياسية – مجلس الحراك الجنوبي للقوى التحريرية :

أن المشكلة اليمنية عموماً هي مشكلة نخب بشكل أساسي، فاليوم ورغم سيطرتنا كجنوبيين إلا أن استقلال الجنوب سياسياً ورسمياً مازال بعيدا للغاية فعملية الاستقلال تحتاج إلى اعتراف دولي وأمور كثيرة نعجز عنها في الوقت الحالي، ناهيك عن أنه مهما اختلفنا مع النخب الشمالية فهي تدرك وضع الجنوب ومطالبه المشروعة، إلا أنها تخاف أن تفقد الأرض المتبقية لها ولو اسمياً، لهذا اعتقد أنه في الوقت الحالي يجب أن نشجع التقارب مع نخب الشمال وبالذات تلك التي تقف ضد الحوثي، علينا استيعابها وتقديم مختلف الخدمات اللوجستية لها ودعمها لإنشاء معسكرات بالذات في الحدود لاستقطاب المتطوعين المقاتلين للقتال ضد الحوثي فمتى ما استوعب الجميع أن هناك معركة أساسية ضد الحوثي وأن الجنوبيين يدعمون اخوانهم الشماليين لتدمير سيطرة الحوثي -كمصلحة مشتركة – استطاعت تلك النخب أن تعمل لصالح الجنوب ولو ضمنياً من خلال الوقوف في صف مبدأ تقرير المصير.

«إعادة التاريخ نفسه » : 

وأشار العقيد محمد عمر العبادي المرقشي :

ما كان عليه من واقع في المناطق الشمالية إبان حقبة حكم أسرة آل حميد الدين أعاد التاريخ نفسه تحت هيمنة  أسرة بدر الدين الحوثي فبفارق الإمكانيات المادية والبشرية ونقدر نقول أن فترة الحكم كانت فيها مابين حكم الأسرتين، حكم ثوري وقبلي مطعم بمجوعات دينية ساعدت في إعادة صياغة الحكم الإمامي بحكم أن القيادات القبلية والدينية لم تتغير في ظل حكم الثورة، اللهم في شكلها الخارجي في البذخ والثراء الفاحش على حساب الغالبية العظمى التي ليس بيدها شي من مقاليد السلطة، حيث ظلت الهيمنة هي الواقع السائد ومع ظهور الفكر الشيعي الاثنى عشري من منطقة صعدة مرددة شعار الخميني الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة لليهود النصر للإسلام، حيث تنادت المناطق الشمالية وحنت للحكم الإمامي وخلال حروب ستة خاضتها هذه الجماعات مع تواطؤ  القيادة السياسة الداعمة لهؤلاء بالمال والسلاح والرجال وساعدت هؤلاء الرعاع في إسقاط المناط حتى انفرطت محافظات اليمن كالسبحة والوصول إلى العاصمة صنعاء، وهكذا توالت بقية المحافظات الشمالية وبمجرد وصول وفد السيد الذي لا يتجاوزون حملة اثنين هيلوكسات نجد التهافت من جماهير تلكم المحافظات مرددين بالصرخة وتسليم المحافظات دون أن تطلق رصاصة واحدة، وهذا أكد لنا وللعالم أن هؤلاء يحملون جينات ليس بيمنية، حيث أصبح شعبا مهجنا مابين الفرس والأتراك والأحباش والألبان وبقية دول أوروبية أخرى، شعب لم يفكر إلا في النهب والسلب والسرقة، والدليل انظروا إلى اخواننا التهاميين كيف تم البسط على أراضيهم الزراعية ومساكنهم بالسرقة والنهب تحت حماية حكومات صنعاء المتعاقبة وبقية المحافظات الشافعية التي حكمت بالحديد والنار، حتى جعلوا من المحافظات الشافعية زيدية شيعية ولم يكتفوا بما نهبوه في محافظات اليمن، بل واصلوا أسلوبهم الذي توارثوه طيلة تواجدهم منذ وصول أجدادهم إلى اليمن الشمالي ونقلوا كل ماهو سيئ وشاذ وقبيح وسلطة حاكمة بالحديد والنار إلى محافظات الجنوب ما بعد وحلة مايو 1990،حيث عاثوا فيها فسادا ، لم يكن الشعب الجنوبي متعودا على هذه التصرفات، وأفسدوا حتى المجتمع وأصبحوا كأنهم السكان الأصليين وأبناء الجنوب غرباء في أرضهم، دمروا كل جميل وأحرقوا كل وجه مشرق، نشروا الفساد وفكرة الثأر والقتل والسرقة وكل الأمراض الموروثة لديهم، وأصبحوا المتحكمين بكل صغيرة وكبيرة، وأصبح أقبح احتلال على وجه الأرض تحت شعار الوحدة أو الموت مع تحسينه ببعض المصطلحات، وتحت هذا الشعار نهبوا الخيرات في الأرض والبحر ولم تسلم منهم منطقة إلا وأفسدوا فيها وخلقوا مجاعة ماقبل حكم الثورة وأعادوا العبودية بوجه آخر، إلا أن الشعب الجنوبي لم يتعايش على واقع جديد لم يألفه طيلة تاريخ تواجده على هذه الأرض، فقد انتفض وتصدى لحكم جحفلي مابعد حرب 1994،لم يستكين فقد ناضل ولا زال يناضل بعد حربين خرج فيها منتصراً رافع راية الجنوب العربي بعد أن ضحى بعشرات الآلاف من الشهداء والجرحى في سبيل استعادة الجنوب، وهاهو اليوم يعيش في أجواء انتصارات وأفراح في إزاحة حكم الإمامة والأخونة من الجنوب العربي، وبإذن الله فإن الفرج قريب وستتم الفرحة الكبرى في الهدف المنشود وهو فك الارتباط.

وواصل المواطن غمدان محمد :

اعتقد أن إيران لها دور كبير في إحداث الصراعات وأحدثت شرخاً كبيراً بين الشعب اليمني، فأوجدوا الحركة الحوثية في اليمن، وهي حركة قتالية لا تمارس السياسة إلا بمقاتلين، فهي تمتلك ترسانة من الأسلحة ومن المقاتلين من أبناء القبائل التي قصمت ظهر البعير لدى الشرعية، فبالتالي همهم الوحيد السيطرة على الجنوب لأنه يمتلك منابع الغاز والنفط والأسماك والثروات المعدنية وغيرها،لو توحدت كل الفصائل الجنوبية فدولة الجنوب العربي قادمة.

وفي الأخير أبدى المواطن من أبناء محافظة تعز رأيه قائلاً :

نرجع التاريخ للخلف أيام مشاركات القوات المصرية لتحرير اليمن من الإمامة  كان طبعهم الخيانة وكانوا في النهار جمهوريين وفي الليل ملكيين، ولكن بعد ماعرفت القوات المصرية قامت بفتح التجنيد من مناطق الجنوب، حيث كان الوالد من أول المشاركين مع القوات المصرية وكلمنا بكل التفصيل  وقالها بالحرف الواحد هم حق نهب، والآن يعيد التاريخ نفس الموضوع استغلال التحالف من أجل نهب الأموال، وهم نهجهم نفس الحوثي نلاحظ تعاونهم السري مع جماعة الحوثي  وتركوا القضية الذي يدعون أنهم يبحثون عنها، وتم تركيزهم على الجنوب ومشروعه الوطني، لم أنسى ما تعرض له الجنوبيون من تهميش وإقصاء في الوظائف، ونهب كل حقوقهم، ومن حق الجنوب أن يسترجع كل حقوقه. 

ويتابع”سوف يخرج اليمن من العبودية عندما يعود بمشروعه الوطني الذي تأسس في عهد الشهيد إبراهيم الحمدي، في نفس المنهج منع المشائخ والإخوان من التدخل في الشؤون العسكرية ويتركون الوطن  لقيادات حقيقية لا تعمل من أجل حزب الإخوان أو جهات تسعى من أجل النهب، وللعلم يوجد الكثير من الوطنيين من شمال اليمن لكن يتم محاربتهم من قبل جماعة الإخوان، مايجري الآن في الجنوب هو من أجل تحرير الشمال من الإمامة والإخوان، حيث أن هذه الجماعة دينية لا تنتمي للوطن، بل تزرع الحقد بين أبناء الوطن من أجل مصلحتها الشخصية.

زر الذهاب إلى الأعلى