الدور الإيجابي في العمل العملياتي للأجهزة الأمنية في الجنوب

كريترنيوز / تقرير / مرسي جميل
من خلال التطوُّر في مجال الاتصال العسكري بقنوات آمنة وغير مرصودة، استطاعت الأجهزة الأمنية في الجنوب العربي من تحقيق نجاحات كبيرة في العمل الأمني ومحاربة الجريمة قبل حدوثها.
حيث ساعدت كثيراً تلك التكنولوجيا الحديثة في ربط المجاميع الأمنية بقيادة الوحدات العسكرية لإرسال واستقبال المعلومات المهمة كروتين طبيعي وقديم كان يستخدم من عقود بنفس الأسلوب، وبعد اكتمال المعلومات السرية يتم طباعة برقيات وإرسالها إلى المركز الرئيسي لعمليات الجهاز الأمني للمحافظة أو المدينة الذي تتعامل سريعاً مع المعطيات القادمة وسرعة ترجمة البرقية إلى مفردات عسكرية وأمنية وإعادة إرسالها إلى الجهات الأعلى للجهاز الأمني حتى تلقى دورها ويتم الرد تسلسلاً كما حدث في الإرسال السابق باستلام أوامر التنفيذ في الأرض بعد إعطاء الأوامر وبمرور الإجراء للإذن تبدأ العملية الأمنية، وكانت تلك التدابير التي تدعى المراسلات تأخد حيزا من الوقت والجهد سابقا حتى يطل علينا عصر الارتباط المباشر بهيئات مشتركة وتدعى ( العمليات المشتركة ).
• مركز القيادة السيطرة :
استطاعت الأجهزة الأمنية بالنجاح في ربط التشكيلات العسكرية الحربية والأمنية في جهاز واحد يعلو هرم القيادة المركزية، حيث استخلص بهذه العملية جمع الوحدات الأمنية في غرفة واحدة تُدار من قبل ضباط وقيادات عسكرية وأمنية لديها خلفية في العمل العسكري والأمني، وتبرز في التحكُّم والسيطرة الكلية للقوات الأمنية عند تقديم أي عمل بأوامر وعدم الانحراف عن مسار ماتم التخاطب به عبر المراسلات المباشرة مسبقا ومتابعة كل تحركات الأجهزة الأمنية والمطالبة بتقارير مستمرة ومكتوبة ومرسلة عبر وسائل الاتصال العسكري لمعرفة وحصر الإجراءات عند التنفيذ والإشراف التام على تلك الخطوات، وتدوين ورفع كل ماتم التعاطي معه بسجلات العمليات التي مازالت تُكتب يدوياً لضمان جودة العمل وعدم السماح لأي أخطاء عند رفع التقارير ( الموقف اليومي ) والبريد الصادر والآخر وارد ناهيك عن حجم كبير من المعلومات التي يتم أرشفتها للاستفادة منها في أي حدث مستقبلاً لأي إجراء أمني سابق يحمل علاقة بمجريات وأحداث ماضية.
• السرية العسكرية والأمنية في العمل العملياتي في الجنوب :
يتم إخضاع جميع العاملين في العمل العملياتي في القطاع العسكري والأمني إلى تدريبات مكثفة في مجال الاستخبارات والاستطلاع العسكري، وتلك الدورات تُسهم من رفع الكفاءات لدى ضباط العمليات في غرفة القيادة والسيطرة لما تحمل من ثِقل في التطرُّق لمضامين العمل الأمني وعن كيفية تنفيد المهام أمنية وعسكرية مجهدة، وتتطلب لسرعة الاتخاد للتدابير السليمة والسريعة وعدم إقصاء المستوى الأعلى في الهرم القيادي عن مايدور بكل خطوة يتم التعامل معها ، وتأتي العديد من الضغوطات أثناء تنفيذ مهام ضابط الاتصال منها أخطاء في الصياغة أو تعبير عكسي في توجيه برقية عسكرية سرية أو مهمة في وقت ضيق مع ارتفاع وتيرة المطالبة من الأطراف العسكرية بتسريع إعطاء الأوامر لاحتواء الوضع الأمني الحرج في تلك اللحظات، وإذا تم كتابة حرف واحد خاطئ في تلك البرقية أو تم توجيهها إلى الجهة الخاطئة تعمل على حصد خسائر فادحة وغير مبشرة لكون تلك القطاعات والقوات يترتب ميزان نجاحها أو فشلها المميت على القيادة والسيطرة.
• أبرز الإيجابيات في استتباب الأمن في أي دولة :
إن الارتكاز القيادي في توجيه الوحدات العسكرية والأمنية في الجنوب للمسار الصحيح خلق ارتباط وثيق بين الفصائل المنفذة للأوامر العملياتية في تعزيز القدرات والخبرات في المجال الأمني ، ولعبت دورا كبيرا العمليات في تكليف وحدات عسكرية تحت وضع الاستعداد الكامل القتالي في حالة فشل أو تضاؤل قدرة الفصيل الذي كُلِّف في مهمة أمنية أو عسكرية مساندا بارتباط مباشر يعطي نوعا من العزيمة للقوة الأمنية عند الالتماس، والاتصال المباشر من قبل القيادة المركزية بكل تحركات القوات مما يسهم أيضاً في تزويد تلك الوحدات بكل معلومات حديثة استخباراتية تُسهم في توضيح المشهد القادم وتترجم عن معطيات الوضع المعادي بما تحمل من أهمية قصوى تلك المعلومات المرسلة من مركز القيادة والسيطرة التي تساعد كثيراً في إتمام المهام وبكل نجاح وباحتمالات ضئيلة في الفشل.
لقد استعانت الجيوش الكبيرة في دول العالم إلى التكنولوجيا المتطورة في المجال العسكري واستطاعت الاستفادة من ربط تلك التقنيات الحديثة للاتصالات في علوم الجيش والأمن ولم تتوقف أمام أي اكتشاف جديد بالاكتفاء بما تملك، بل تستمر في شتى العلوم إلى تحقيق أبرز وأهم التقنيات المساهمة في الوصول للمعلومات والاتصالات العسكرية من خلال دعم اللوجستيات وتطوير المهارات في قيادة الأركان الحربية عبر تخصيص كليات علمية محترفة متخصصة في علوم الدفاع والأمن ، وقد استطاعت من خلال التفوُّق على الثقنيات المدنية المستخدمة في العالم الخاصة بالاتصالات ومحركات البحث وكانت التقنيات العسكرية هي الأولى في كل العلوم لما تتلقاه من تطوير وبحث مستمر يُسفر عن إنجاب عالم عسكري مرتبط بالكامل في غرفة واحدة وتُدعى القيادة والسيطرة.