أسباب الطلاق في المجتمع وآثاره على المرأة والأسرة.

كتب : صباح عياش
للوقوف على أسباب الطلاق وآثاره تنبثق عدة تساؤلات رئيسية :-
1- ما هي المشكلات الأساسية التي نشأت أثناء قيام الزواج؟
2- ما هو السبب المباشر الذي أدى للطلاق؟
3- ومن المسؤول عن الوصول لقرار الطلاق المرأة أم الرجل؟
4- ما هي المشكلات التي تواجه المرأة في المحاكم عند طلبها الطلاق؟
5- ما هي الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المرأة بعد الطلاق؟
6- ما هي الآثار والمتغيرات التي انعكست على الأبناء بعد الطلاق؟
يعتبر الطلاق مشكلة اجتماعية خطيرة، إذ يؤدي إلى تفكُّك الأسرة وتهتك النسيج الاجتماعي لما له من آثار مدمرة على المرأة المطلقة والأطفال من جهة، وعلى العلاقة الاجتماعية من جهة أخرى خصوصاً في ظل التركيبة العشائرية في أغلب المجتمعات.
وتتعدد أسباب الطلاق، حيث تتراكم المشكلات وتتفاعل مع بعضها البعض أثناء قيام الزواج فتؤدي إلى وقوع الطلاق وبالرغم من اختلاف الأسباب المؤدية للطلاق في كل أسرة إلا أن هناك مشكلات رئيسية .
تعتبر قواسم مشتركة لغالبية حالات الطلاق، وتتمحور حولها الأسباب الفرعية التي تنتج عنها .
– الزواج المبكر للفتى والفتاة والتفاوت العمري بين الزوجين.
– عدم القدرة على التكيُّف في العلاقة الزوجية :
تقوم العلاقة الزوجية في الأصل بهدف الاستمرار والاستقرار وتعزيز الأمان الاجتماعي لكن في بعض الأحيان تنشأ ظروف ومتغيرات تحول دون استمرار هذه العلاقة وتستعصي العشرة الزوجية، ويستحيل استمرار الزواج فيقع الطلاق.
التدخُّل الخارجي في حياة الزوجين من قبل الأسرة خصوصاً إذا كان السكن مشترك.
يصاحب الطلاق حال وقوعه مضاعفات خطيرة لا تنحصر فقط في المشكلات العائلية بين عائلتي المطلقين، بل تنعكس سلباً على المرأة المطلقة، حيث يتم التعامل معها بنظرة دونية مملوءة بالشك والريبة والاحتقار، باعتبارها مشكلة جديدة في بيت أسرتها كما تنعكس بمستوى أكبر من الخطورة على الأبناء بحرمانهم من الاستقرار العائلي سواء أكانوا في رعاية الأب أو الأم .
ونلاحط أن هناك تزايداً كبيراً جداً في حالات الطلاق من خلال الدراسات والإحصائيات ويأتي ذلك مصاحباً للتدهور الملموس في المجتمعات من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، حيث ينعكس هذا الواقع على الأسرة وانهيارها .
تزايد الشكاوى من النساء وترددهن على المراكز النسوية لحقوق الإنسان العاملة في مجال حقوق المرأة ويساعدن النساء في جلب حقوقهن وأيضا في معاملات الطلاق وهناك قصور في القانون وذلك لأن القانون يجحفها ويجحف حقها بحيث لا تتمكن من الحفاظ على حقوقها وعليه تصبح معاناتها مضاعفة ويصبح الظلم الواقع عليها مضاعفاً يصعب عليها احتماله.