مقالات وآراء

اهتموا بشأنكم ودعونا وشأننا.

كتب : عوض الجبواني

سخافة مابعدها سخافة نسمعها ونقرأها في إعلام الحزب الإخواني سواء قنواتهم الفضائية أو مواقعهم الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام!!!

أي خجافة وأي استهبال وأي استهتار تتعامل به هذه الكائنات الغريبة المحسوبة على البشرية ممن يسمون أنفسهم إعلاميين أو صحفيين أو محللين سياسيين أو مثقفين أو ناشطين أو من مسمياتهم العديدة،هل يدركون هؤلاء أنهم حين ينشرون مقالاتهم وشائعاتهم ويروِّجون للأكاذيب عبر إعلامهم وصفحاتهم على مواقع التواصل هل يدركون جيداً أن الناس أصبحت تعلم بكل ما يجري في العالم وقادرين أن يميزوا الصحيح من الخطأ وبين الغث والسمين فيما تتناقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل بكل كبيرها وصغيرها.

فلماذا إذاً يستمر روَّاد الإعلام الإخواني وطباخيه في التركيز على ما يجري في الجنوب ويرصدونه ويعملون منه سبقا صحفيا وإعلاميا ويجعلون من الحبة قبة لأتفه الأشياء ونجدهم في المقابل يتجاهلون أمورا كبيرة وقضايا أكثر خطورة وجرائم تحدث عندهم في الشمال بشكل يومي، ماذا يعني هذا؟ هذا يدل على حقدهم وغلِّهم وكراهيتهم لأهل الجنوب ولكل من يقف لهم ويقول الجنوب دولتي وهويتي وأرضي فليس لك بها شيء ولا لحزبك اللعين وعصاباته الحاقدة التي لاتريد أن تعيش إلا في ظل نهبها وسلبها لثروات الجنوب وتظل هي المتحكمة بكل شي فيه.

ومن الأمور التي نجد أبواق الإخوان من المأجورين المطبلين الذين لا يمتلكون من أمرهم شيئا، يهتمون بها وصجونا ولجونا بترديدها هي جزيرة سقطرى التي شغلوا أنفسهم بها كثيراً، وبمسألة السيادة وأنها محتلة من الإمارات وأن الانتقالي سلّمها أو باعها ثم في مرة سابقة كثُر الحديث عن خطورة المنظمات في عدن والجنوب عامة وما تشكله من خطر على استقطاب البنات وقيل كلام كثير عن هذه المنظمات بعد أن غادرت صنعاء واستقرت في عدن، ثم انتقادات حادة للإعلامية الجنوبية ليلى ربيع عندما سألت أحد المشاهدين منين أصلك وكل شيء كانوا يرصدونه كبيرا أو صغيرا في الجنوب وكان آخر ذلك قصة برج الاتصالات في شبوة وما روّجوا له هؤلاء الأغبياء من شائعات لا يقبلها عقل ولا منطق وما تبع ذلك من أشياء ساخرة عن ذلك الموضوع الذي أعطوه أكبر من حجمه.
هناك اهتمام كبير بموضوع حضرموت وانفصالها عن الجنوب ومن سخرية القدر أن نشاهد واحدا من عمران يطالب بانفصال حضرموت عن الجنوب وهو هارب من بيته في عمران ماقدر يحرر عرضه ومنزله من الحوثي لماذا
صاروا مهتمين كثيراً بشأن الجنوب أكثر من أهله ويبدون حرصهم عليه أكثر من أهله يا للعجب والله.

نقول لهؤلاء اهتموا بشأنكم ودعونا وشأننا مالكم دخل بالجنوب وما يجري فيه بدل ما تترقبون صغائر الأمور الأحرى بكم أن تنتبهوا لمشاكلكم الكبيرة الحاصلة عندكم، هل تحبون نذكركم بها حاضر ساذكركم بها.

اهتموا بالمناهج الدراسية لأبنائكم التي غيَّرها الحوثي وأضاف فيها خزعبلاته الشيعية يا لثأرات الحسين وتاريخ كربلاء المقدّس وسيرة السيد حسين وأشعار معاذ الجنيد عاشق أماني،
اهتموا بجرائم الحوثي التي يرتكبها بحق النساء في بني حشيش وغيرها ممن ينادين وامعتصماه ولا يجدن الرجال التي تقول يالبيكن، اهتموا بقضايا اغتصاب الأطفال في تعز وصنعاء اهتموا بقضايا الاغتيالات التي تحدث داخل صنعاء اهتموا بقضايا بيوتكم وغرف نومكم التي يحتلها صبيان مران اهتموا بقضايا نسائكم القابعات في سجون السيد اهتموا بقضايا أخذ البنات وتزويجهن بالمجاهدين رغما عنكم اهتموا بقضايا فرض جبايات وإقامة أعياد المولد النبوي على نفقاتكم اهتموا بقضايا المعلمين الذين يدرسون لسبعه أعوام بدون رواتب تضامنوا معهم وأعلنوا مواقفكم معهم اهتموا بالطرق المغلقة في تعز من قبل الحوثي اهتموا بقضايا العصابات والتقطعات والقتل المنظم في تعز اهتموا كم قضية لشخص يقتل أمه ويقتل اخوته ويقتل أبوه كم هي جرائم تقشعر منها الأبدان تحدث في الشمال لماذا لا نسمعكم تتحدثون عن ذلك.

لماذا لا نسمعكم تدينون هجمات الحوثي على شبوة وحضرموت بالمسيرات.

لو انتوا رجال وفيكم ذرة رجولة وشهامة وغيرة لكان اهتمامكم بأموركم واتركوا أمور غيركم.

حاشا وكلا لن نكون مثلكم نحن الجنوبيون اهل نخوة وشهامة ولا نتدخل فيما لا يعنينا.

اتركونا وشأننا! لكم شمالكم ويمنكم وليس لكم علاقة بالجنوب وما يصير فيه فهذا شيء يخصُّنا إذا فيكم ذرة رجولة فقد أعذر من أنذر.

زر الذهاب إلى الأعلى