لماذا قبلّنا بسياسة الأمر الواقع، ونحن قادرين على تغييره ؟!.

كتب: عبدالحكيم الدهشلي
تُقبل شعب الجنوب للأوضاع المأساوية التي يعيشها على مختلف الأصعدة والمستويات،وباستمرار نهب عائدات ثرواته وايرادات موارده، وهو يتضور جوعاً، في الوقت الذي لديه كافة الإمكانات والحجج والمبررات المسنودة بقوة الحق والقانون الكفيلة بتغيير هذا الواقع، ورفع المعاناة عن كاهله، سواء كان عن طريق القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية، أو عن طريق القوة العسكرية،أمر يبعث عن الحيرة لدى شعب الجنوب، وإذا ما أراد الجنوبيون الوصول إلى الحقيقة، ومعرفة الأسباب والعوامل الأخرى التي حالت دون تمكّنهم من تغيير هذا الواقع، عليهم جميعاً شعب وقيادة بفتح قلوبهم والاستماع لبعضهم بعيداً عن التشنج، والمزايدات بداعي الحرص والوطنية، حتى يتمكنوا من التفكير العميق، وإعادة التقييم،للأوضاع على مدى جميع مراحل الجنوب بروح مسؤولة وبحرص وطني،وبتجرد من حب الذات،والانانية، ولغة الاستعلاء والتخوين والتقليل من الأخر الجنوبي ، والمن على الجنوب وشعبه باسم النضال، ومن الولاءات، الحزبية، والشخصية،والمناطقية وغيرها، لبناء الثقة التي تؤهلهم للاعتراف بالأخطاء بمختلف درجاتها التي تتكرر في جميع مراحل الجنوب وشعبه ،منذ ٦٧ وحتى اللحظة،والعمل على معالجتها، والتي كلفتهم الكثير من التضحيات، وفقدانهم، لدولتهم، والحقت بها الدمار التام ، بكافة مؤسساتها،ومعالمها،ولنسيجهم الاجتماعي، ولنفسيات الأغلبية منهم ،وفقدان الثقة فيما بينهم، رغم المحاولات المتواصلة لترميمها واعادة المياة إلى مجاريها لاسيما لوجود ما يجمعهم ويوحد جهودهم وهي قضيتهم الوطنية العادلة إضافة إلى العوامل الأخرى، والقواسم المشتركة التي تحتم عليهم بوحدة الصف والكلمة لتحرير وطنهم الجنوب، الذي يعني الجميع تحريره وبنائه وتأمينة، الا أن الثقة لا زالت مهزوة وهشة، وقابلة للتأثير، والانتكاسة، تحت أي ذرائع اوحجج وهي عديدة، والتي لا ينبغي بأن تكون إذا ما وجدت النوايا الصادقة والحرص الوطني لدى الجميع.. ولهذا نطالب الجميع بالترفع، وعدم تغطية الأخطاء بالاعذار، تارة باسم الحرص الوطني، والحفاظ على اللحمة الوطنية الجنوبية، وتارة أخرى بتحميلها الأطراف الأخرى، في الوقت الذي يتحمل الجنوبيون أنفسهم الجزء الأكبر من مسؤوليتها.
وللحديث بقية
عبدالحكيم الدهشلي
6 نوفمبر 2022م