” ذات يومٍ “

نثر: سماح عراف
في يومٍ عابر
ليس بالأول ولكن لا يعلم أحدٌ ما حال به
الطريق شاق، و متعب
لا يكتمل ولا يمكن رؤية ضوء نفقه
عالم مظلم
أعين اتخذت من السواد مستقرًا لها، و أيادي مبتورة المنال
ركام الهزائم
ممتد من علو العقل وحتى أسفل القلب
معاناة المرء
تكمن في فقدان الشغف و اختفاء الرغبة
في جوف الاضطراب
دُفِنّا، في شتات الربما.! و تبعثر الأسئلة دون إجابة
بين الخوف، والإقدام
فقدت ذواتنا قدرتها على المواصلة خشية الاخفاق مجددًا
مواجهة الصعاب
هشمت ضحكاتنا و غلفتنا بالقسوة رغمًا عنا
لا أحد يسمعنا
ولا نريد حتى أن نسمع أنفسنا
جميعها كلمات خجلنا من قولها
تجاهلنا الخوض في ما نشعر به و تكبدنا عناء الكتمان
حرصنا على أن لا تظهر هذه التفاصيل على ملامحنا، و في داخلنا نشتهي لو كان بمقدورنا أن نحتال على الهزيمة
في ذات يومٍ باهت
ستتجمع فيه كل معاني الحزن؛ لتعلن حدادك على ما فاتك
ستستوعب ما يفوق عمرك
ستتحمل ما يفوق طاقتك
و ستدرك أن المرء حين يرغب لن يوقفه شيء، و لن يكون للهدف قيمة إن لم تُضحي من أجله
أنت فقط
ضع حدودًا للإحباط احترامًا لما تطمح إليه
فـلا الأحزان تليق بمقام أحلامك و أمنياتك، و لن يسعفك الكون لأنك منهك
أنهض، قاوم!
” و لا تجعل مياه الحُزنِ تعبر، إنها تُعيق مسار الحياة ” .