الجنوب العربيالرئيسيةتقارير وحوارات

قراءة تحليلية لاستشراف مستقبل ومآلات المشهد الجنوبي !! 

كريترنيوز/تقرير/عبدالله قردع

فيما تشهد مناطق سيطرة الحوثي التعافي وتسالم وتصالح وهدوء واستقرار ملحوظ، ففي المقابل الوضع في الجنوب مغاير تماماً، بل جميع مستجداته تسير من سيئ إلى اسوأ، و للخوض في المستجدات الدراماتيكية المتسارعة الحاصلة على الساحة الجنوبية أجرت صحيفة «سمانيوز» قراءة تحليلية لاستشراف مستقبل ومآلات المشهد الجنوبي لإزاحة بعض الغموض عنه والتنبؤ بالقادم وخرجت بالتقرير الذي دشنته بالخوض في عدة تساؤلات وألغاز لعلنا نصل إلى حلول تفك شفرتها كانت على النحو التالي : هل نحن أمام مشهد لانقلاب دراماتيكي مكتمل الأركان يقوده العليمي ضد الانتقالي في العاصمة عدن؟ وهل ينجح؟ ولماذا وهل إيقاف رواتب القوات المسلحة الجنوبية يأتي في إطار التمهيد لإنجاح الانقلاب؟ وما سر التحامل على الانتقالي الجنوبي والتسامح والتهادن والتسالم مع الحوثي؟

من الذي انقلب على حكومة صنعاء وصدر بحقه القرار الأممي رقم 2216 هل الانتقالي أم الحوثي؟ ومن اين تم تشريد وإخراج الشريعة اليمنية من ديارها هل من صنعاء أم من عدن؟ وإلى أين يفترض أن تعود؟ وهل حُسم أمر صنعاء وأصبح اليمن للحوثي وباتت القوى اليمنية الشاردة تبحث عن موطئ قدم في عدن؟ وهل عم الأمن و الاستقرار اليمن وانتقل الصراع إلى عدن وبات الجنوب مسرحا مفتوحا لتصفية حسابات يمنية وإقليمية؟ وهل يتكرر سيناريو النيران الصديقة ونشهد حقبة انقلابات جديدة في عدن؟ وما سر إنفاق مليارات الدولارات على إعداد وتنفيذ سيناريوهات دموية عبثية مكررة في عدن كان الأجدر تسخير تكاليفها المالية لمحاربة الحوثي ولاستعادة الشرعية بحسب ما يزعمون؟ وهل ما يحدث في عدن انعكاس لفشل غير معلن للحرب على الحوثي؟ وهل العاصمة عدن والجنوب عامة في قبضة القوات المسلحة الجنوبية أم جرى تفريخها؟

 

درع الوطن أخوة لنا ومصيرهم ومصيرنا واحد وهدفنا مشترك :

 

ترأس العميد محسن عبدالله الوالي القائد العام لقوات الحزام الأمني يوم 23 فبراير 2023م اجتماعا دوريا للقيادة العامة ضم مدراء الدوائر العامة ونوابهم وذلك بمعسكر القيادة بمدينة الشعب بالعاصمة عدن لفت خلاله إلى أن الوحدات العسكرية الجنوبية التي تم تشكيلها مؤخراً تحت مسمى درع الوطن، هم أخوة لنا ومصيرهم ومصيرنا واحد والهدف مشترك ،ولا خوف ممن كنا وإياهم في جبهة وخندق واحد حاربنا معاً ضد مليشيا الحوثي والإخوان والتنظيمات الإرهابية، محذرا من عدم الانجرار خلف الفبركات الإعلامية التي تطلقها مطابخ إعلامية معادية التي تحاول شيطنة تلك القوات وتصويرها للشارع الجنوبي عدوة لهم.

 

القوات المسلحة الجنوبية السد المنيع فى وجه المعتدين :

 

في السياق ذاته أكد قائد قوات العاصفة الرئاسية العميد أوسان العنشلي أن القوات المسلحة الجنوبية هي السد المنيع أمام محاولات العبث والفوضى التي تسعى القوى المعادية جر الجنوب إليها وأن الأجهزة الأمنية ستتصدى لأي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وتزامن تصريح العنشلي مع حملة انتشار أمني واسعة نظمتها قوات العاصفة الرئاسية والأجهزة الأمنية مساء يوم الجمعة الفائت بعموم مديريات العاصمة عدن قامت خلالها بعمل حواجز أمنية مفاجئة وتسيير دوريات متحركة في مديريات العاصمة عدن وصولاً إلى منطقة بئر أحمد غرب عدن.

 

العليمي لا ينطق إلا من نية مبيتة خبيثة :

وفي تصريح لسمانيوز يرى القيادي في الحراك الجنوبي الأستاذ عوض محمد صائل أن العليمي لا ينطق إلا من واقع نية مبيتة، وقال إن ساسة بل وعامة شعب اليمن (الشمال) يرون في الجنوب مغنما (هدية سماوية) نزلت عليهم ولا يمكن التنازل عنه فالعليمي أفصح عن ما يعمل من أجله وهذا شيء معروف ولكن الخلل ليس هنا الخلل في المعادله السياسية التي فُرضت على الجنوب الذي هزم الحوثي وحرر أرضه، واليوم نرى حكاما هاربين من بلادهم يتحكمون في القرار السياسي والاقتصادي والمالي الجنوبي ويسخّرون ذلك لصالح مشروعهم السياسي الذي يمثله تيار 7/7 وأصبحت الشراكه الجنوبية في الحكومة والرئاسة شراكة وهمية أضرت ولم تنفع فلم تعد إلا سيفا يُرفع ضد الانتقالي.

 

يقف الانتقالي مكبلاً أمام ما يجري لشعبه وقواته المسلحة صاحبة النصر :

 

وتابع صائل حديثه قائلاً : يقف المجلس الانتقالي الجنوبي حالياً مكبلاً أمام ما يجري لشعبه وقواته المسلحة صاحبة النصر من حرب خدمات وتجويع وقطع المرتبات التي اختصوا بها القوات المسلحة الجنوبية دون غيرها لتأتي بقوى أخرى بديلة تستلم مرتباتها بالعملة الأجنبية ،كل ذلك يأتي في إطار محاولة تفكيك المجلس الانتقالي بطريقة ناعمة وأنها دوره، ناهيك عن بث روح المناطقية والفتن بين الجنوبيين فالمواثيق والاتفاقات التي يطالب بتنفيذها المجلس الانتقالي لا تساوي مدادها وفي مجملها تعتبر تبريرا وتفويتا لفرص كان فيها من الصعب تجاوز قوة الانتقالي عسكرياً وهل ياترى ذلك يعتبر نجاحاً لسياسة الشرعيه اليمنية أم أن عاصفة الحزم غيّرت مسارها.

 

امتداد لسلوك انتهجه نظام صنعاء منذ حرب احتلال الجنوب في 94 :

 

القيادي بانتقالي العاصمة عدن الأستاذ هشام الجاروني قال لسمانيوز : لا اعتقد أن ماقاله رشاد العليمي انقلاب بل هو امتداد لسلوك انتهجة نظام صنعاء منذ حرب احتلال الجنوب في 94 نفس لغة التعالي والتهميش والإلغاء للآخر للأسف الشرعية الجديدة تظن أن ممارسة ذلك لازال ممكناً معتمدة على ذلك التماهي مع بعض دول التحالف والذي يمتد لأكثر من 70عاما في إطار تحالف القبيلة وشيوخ الدين والعسكر فيما بعد هذا التحالف الذي جر ولازال يجر كل البلاد في اليمن وجنوباً إلى منزلقات خطيرة ومدمرة للأسف، اليوم رغم تغير معادلة الأرض والإنسان لازالت فكرة التعالي متشعبة في الذهنية السياسية اليمنية ، وهذا عيب خطير في إدارة شؤون البلد وللأسف العليمي فقد بوصلة الرشد وتنكّر لكل اتفاقاته مع الجنوبيين وهي مسألة في غاية الخطورة من أين جاء بفكرة إقصاء الجنوبيين من أي مفاوضات الحل النهائي ، تلك فرضية أراد تمريرها بكل صفاقة متجاهلاً مبدأ الشراكة في إدارة البلد والخروج بحل نهائي ولن تكون هناك حلول دون مشاركة الجنوبيين بصياغتها والموافقة على بنودها.

وختم الأستاذ الجاروني قائلاً : لن يمر السلام من تحت أقدامنا إذا لم يتحقق خيار أبناء الجنوب ونكون شركاء في صناعته.

العليمي فشل وهو من كتب السطر الأول لذلك الفشل ، ونحن الجنوبيون من سيكمل ويطوي صفحته لاتفريط بمطلب شعب الجنوب ولن نقبل بمن يقرر نيابة عن هذا الشعب لمصيرة ومستقبلة.

 

الشارع الجنوبي محتقن بسبب تصرفات الضيوف اليمنيين :

 

وكان الأستاذ صالح ناجي الضالعي رئيس تحرير صحيفة وموقع النقابي الجنوبي مسك ختام تقريرنا حيث قال : الشارع في عدن خاصة والجنوب عامة زاد احتقانا والأسباب تعود بسبب الحرب الممنهجة التي تمارس ضده من قبل الضيوف من أبناء الاحتلال اليمني، والوضع معقد للغاية واحتمال انفجار الإطار لاسيما بعد التصريحات الأخيرة المستفزة لشعب الجنوب

لم يعد لدى شعب الجنوب أن يتحمل أكثر مما هو فيه من غلاء وتدهور الخدمات وتجويع

هناك غضب شعبي جنوبي جراء الممارسات الممنهجة ضده من قبل هؤلاء الضيوف الذين فتحنا لهم أبوابنا ولكنهم لم يقيموا لها وزناً بل أنهم أرادوا أن يفرضوا علينا أجنداتهم الخاصة بمشروعهم الذي عفى الله عنه وأكل منه الدهر وشرب ، وبعد تضحيات جِسام من قبل أبناء الجنوب، هل يعقل بأن الضيف أصبح متحكّماً في مصيرنا إنه الجنون بذاته.

ختاماً : يظل إيقاف رواتب القوات المسلحة الجنوبية لغزاً محيراً ! من يقف خلف الإيقاف وما الهدف منه وماهي الأسباب؟ موضوع كبير يمس أمن وسيادة الدولة الجنوبية ويراه البعض تمهيداً لانقلاب ناعم يديره رشاد العليمي في العاصمة عدن للإطاحة بالمجلس الانتقالي الجنوبي ومن أجل إحكام قبضته عليها بمساعدة دول إقليمية بحسب ما يُشاع!!.

زر الذهاب إلى الأعلى