– ذنبا لم أرتكبه !

نثر : آلاء باسل
حضرة القاضي المُكرَّم، إنني أثق بعدالتك وإنصافك ذلك لأنك أهل لهذا وقسمات وجهك دالة على ذلك.
حضرة القاضي، أفي الله شك؟ أفي يمينه اعتراض؟ حاشاه.
إذن هذا قسمي : أُقسم بمن أحلّ القسم بالله وتالله إنني لستُ الفاعلة وليس لي علاقة بهذا مطلقا، والله على ما أقول شهيد.
حضرة القاضي، كيف ذلك حين كنتُ شاهدة بكل جوارحي ولم أفكر لهنيهة أن أتردد أو أدوس غمار التجاهل خوفا مما سيحدث ، وأنه والله خشية من ربي وكان ذلك سبيلي ومقصدي، أتهمتوني بلا أي أدلة؟
كيف أُتهم بذنب لم أرتكبه؟!
كيف يُتهم من أتاك شاهدا منصفا للحقيقة في ظل هذا العالم الذي يرى كل الحقيقة إلى المنفى؟!
كيف يُتهم من قصد الخير لا سواه؟ من أتى ليضع التفاصيل والحقيقة تحت المجهر؟!
من يمسك الآخرين بيد العون أبنظركم هذا مذنبا..؟!
أيها القاضي رفعت لك قسمي والحقيقة؛ فاختر أيّ الطريقين أيسر للأخذ به أما إذا تجاهلت كلاهما؛ فإني بذلك أسلّم نفسي لله في كل الأحوال وأتوكل عليه كيفما كانت حكمته أرضى بها؛ فإن الله لا يُضيع من جاء قاصداً إياه.