معاناة النساء والأطفال مع دخول فصل الصيف وعودة انقطاع الكهرباء.

كريترنيوز/شقائق/استطلاع/دنيا حسين فرحان
في كل مرة يأتي فصل الصيف والحر الشديد تزداد تساؤلات المواطنين حول مصير الكهرباء في العاصمة عدن ، وكيف يمكن أن تكون معهم هذا العام في ظل الأزمات المتكررة والتي لا تنتهي.
أزمة الكهرباء كانت مازالت إحدى الأزمات والمشاكل الكبيرة التي لم يوجد لها حل من جهات الاختصاص أو الحكومة أو حتى إدارة محطة الكهرباء نفسها ، فالجميع يتهرب من الإجابة عن الأسئلة في حال عادت للانطفاء من جديد خاصة في الحر الشديد بالعاصمة عدن.
هذه الأيام نشهد موجة حر شديدة جداً وترتفع درجة الحرار لأكثر من 30 درجة خلال ساعات النهار والظهيرة ، ناهيك عن توقف الرياح حتى ساعات الليل تمر صعبة لمن لا يوجد لديه بديل للطاقة في بيته يظل كأنه في موقد نار بسبب الحر وانقطاع الكهرباء ويظل على هذا الحال يوميا في معاناة كبيرة.
النساء لهن نصيب من هذه المعاناة خاصة من هن ربات منزل وأغلب أوقاتهن في المطبخ والعاملات أيضا في قطاعات العمل المختلفة وخلال هذه الأيام هناك شيء ملحوظ في زيادة ساعات انقطاع الكهرباء لأكثر من 3 ساعات وبشكل متكرر وهذا يعني أننا سنعود لنفس الدائرة المغلقة من جديد فكيف سيكون حالهن وحال الأطفال هذه الفترة.
ارتفاع درجة الحرارة تسبب أمراض جلدية للأطفال وكبار السن :
تقول فردوس أحمد من سكان مديرية صيرة :
أسوأ مديرية يمكن أن تعيش فيها في فصل الصيف هي كريتر والكل يعرف ذلك، نحن هنا تحيط بنا الجبال من كل جهة وفي كل مرة يأتي فصل الصيف نجد المعاناة تزيد الحر الشديد هنا وارتفاع درجة الحرارة يحتاج لأن تكون الكهرباء شغالة بشكل مستمر ولكن يحدث العكس الكهرباء تزداد في ساعات الانطفاء والوضع يصبح مزريا جداً في معظم المنازل خاصة من ليس لديهم بديل للطاقة بسبب ظروفهم الصعبة وهذا أبشع ما يمكن أن يمروا به خلال فترة الصيف كاملة.
وتواصل حديثها بالقول : خلال هذه الأيام نجد الحر شديدا وحتى الشوارع تكاد تكون فارغة من الناس وقت الصباح بسبب الحر فهم ينتظرون ساعة عودة الكهرباء ليسرقوا النوم الذي حرموا منه في الليل خاصة الأطفال لأنهم أكثر فئة تتأثر بانقطاع الكهرباء ولا يستطيعون التحمل فمنهم من يبدأ بالبكاء ومنهم من يظل سهرانا منتظرا عودة الكهرباء ومنهم من يصاب بطفح جلدي ويستمروا على هذا الحال حتى كبار السن أيضا من النساء يصابون بأمراض جلدية أو ارتفاع في الضغط وحالات إعياء وإغماء متكررة بسبب ارتفاع درجة الحرارة ، ولكن من سيستجيب لنا ومن سيحس بنا كمواطنين في كل مرة نفس الأعذار ونفس الكلام ونفس الحجج لا توجد أي مبررات لما يحدث لنا لأنه تعذيب للمواطن ولا نعرف من له مصلحة في ذلك ولماذا لا يتم التحرك من الجهات المعنية لإيجاد حل نهائي لمشكلة الكهرباء.
معاناة النساء في المطبخ والعمل :
تتحدث جميلة عبدالله موظفة في قطاع حكومي :
لا أحد يسألنا عن حالنا هذه الأيام في عدن ، فالكل يدرك تماما وضع وحال عدن في فترة الصيف وكيف تكون درجة الحرارة مرتفعة جدا وهي ما تتعبنا كثيرا خاصة العمال نعمل لساعات طويلة ، وهناك مرافق حكومية لا يوجد فيها غير المراوح وهذا يعني أننا نتحمل الحر ونعود للمنزل لمهامنا كأمهات بالطبخ ونتحمل ارتفاع درجة حرارة أخرى وهذا شيء سبب لنا تعبا كبيرا وهناك حالات من الإغماء تحصل لبعض النساء ومن يرتفع لها الضغط أو من تعاني من الدوار والحر يزيد الطين بله. والكهرباء هي من تزيد من هذه المعاناة فتزامن انقطاعها مع هذا الحر يدخلنا في دوامة الهم والتفكير والتعب والمرض ولم نتمكن من الخروج من هذه الدوامة الكبيرة إلى يومنا هذا لأننا لم نجد أي حلول أو تحسن ملحوظ في الكهرباء خلال فترة الصيف ، ولم نجد سوى وعود من محطة الكهرباء ومن المسؤولين لكن على أرض الواقع لا يطبق شيء مما يصرح به.ولا نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل سنصبر على وضعنا إلى أن يأتي لنا الفرج ويسخر لنا من يهتم بموضوع الكهرباء ويضعه في قائمة المهام الأولى له ويساعدنا على أن نخرج من هذه الأزمة.
تجاهل متعمد للمواطنين في حل مشكلة الكهرباء :
فيما تقول سنية الذيباني :
نحن كبار السن حالة استثنائية في هذا الحر في فصل الصيف وخلال فترة انقطاع الكهرباء فنحن من نعاني من أمراض مزمنة منها الضغط والسكر وهناك من يعاني من أمراض جلدية لا نتحمل أي حر يأتي فكيف سيكون حالنا هذه الفترة.
مشكلة الكهرباء ليست آنية أو وليدة اللحظة مشكلة الكهرباء من سنوات طويلة وهذا يعني أن هناك من يدرك تماما حجم هذه المشكلة ولكن هناك تعمد في عدم وضع حل لها إطلاقا وهذا التعمد هو استهتار بحياة المواطنين عامة وتهاون في ما يحدث لهم ، فكل مسؤول لديه منزل وبدائل للطاقة لا يشعر بالحر أو يسافر خارج البلاد فترة الصيف ونحن من نتحمل كل شيء التعب والمرض والكهرباء والحر والأزمات المتكررة ، ولا يمكننا حتى التكلم لأننا لا نجد من يسمعنا أو ينصفنا.
أين هم جهات الاختصاص والحكومة من معاناتنا كل فصل صيف في عدن وأين هي المحطة الجديدة التي قيل إنها دخلت في العمل ، لم نلمس أي شيء ، يعاد نفس السيناريو كل عام يأتي الصيف تزداد ساعات الانطفاء يقولون بأن الضغط على الأجهزة ونفاذ الديزل من المحطات، مللنا من إعادة كل شيء من الكذب والتلفيق نريد حلا حقيقيا ويطبق لإنهاء أزمة الكهرباء في عدن.
ويبقى المواطنون في العاصمة عدن يصارعون المعاناة في كل فصل صيف بسبب تدهور الكهرباء في ظل سكوت الجهات المعنية وغياب الحلول الجذرية لمشكلة كهرباء عدن على مر سنوات منذ تحريرها.