من أمثال جدي ! .

خاطرة : سبأ عبدالله العامري
هنالك مثل حيث كان جدي دائمًا يذكرنا به ويقول :
“إنه محد يموت إلا وفاة أجل”.
فبلهجة عاميةٍ جدًا كانت هذه العبارة تلقي علينا شيئا من السلام والاصطبار من متاعب الأيام، وتهويل أن لا مخافة ولا خشية من أي مستقبل آت وهو في جبِ الغياب وبين يدي الكبير الجبار” والمغزى من هذا المثل أن لا مساس من أحد بمنفعة أو بضر ولن يُصيبك أي شيء أو تموت من شيء إلا إذا هو مكتوب لك من أرحم الراحمين ومقدر من عنده في توقيتِه المعلومِ.
ولو اجتمعت كل مصائب وهموم الدنيا عليك ،فإذا لم تستطع أن تصل لأحلامك أو أشخاصك ،لو بكيت وبكيت وصحت وناديت ، لو انكسرت وانخذلت وتأذيت فلن تموت عايش عايش ولا بتموت بعد أي أحد لو كان غاليا.
حتى البشر كلهم أو قلهم ما رح يفيدوك أو يضروك بمثقال ذرة، أو يقدموك أو يرجعوك للوراء إلا بمعية الله ومكاتيبه.
ولن نموت إلا بالساعة المكتوبة من الله ، لذلك نبطل نعطي للأشياء أكبر منه وأكبر من حجمه ، ونقيس كل شيء بميزانه وحجمه الحقيقي والفعلي ولا نسابق الأحداث ونضع بمخيلتنا أشياء قبل أوانها ونهول على أنفسنا ونشقي نفسنا بفعل أنفسنا ، فعشان ترتاح روحك وبالك من تهويل الأمور وأشياء الحياة ، ولا تخاف من المجهول ، ولا تقلق بمستقبل، ولا نندب على الماضي الذي ولى وراح زمانه في كل شيء وله حكمته بكل أمر لنا وعلينا ، فإذا سلمناه سلِمنا من الدنيا وما فيها.