يقولون في الوحدة القوة : –

كتب: سالم بن دهري
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا … وإذا افترقن تكسرت آحادا
إلا وحدة اليمن .. عندما توحدت الدولتين(جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية) ضعفت دولة الوحدة (الجمهورية اليمنية) ، وفشلت فشلاً ذريعاً ، تم إحتلال جزيرة حنيش ، وتلاشت هيبة الدولة وضعفت قوتها ، إزدادت الكراهية والبغضاء بعد أن كُنّا شعب في دولتين والآن(في دولة الوحدة) أكثر من شعبين في دولة واحدة … فشلت الوحدة بكل المقاييس وتحولت إلى غدر وخيانة واحتلال بالسلاح والمجنزرات، تم احتلال الجنوب بالقوة وقالوا عمّدُوها بالدم ، وكفّروا أبناء الجنوب وأحلّوا دماؤهم نهبوا أموالهم وهمشوهم وأقصوهم من أعمالهم، وظلموهم وعاثوا في الأرض فساداً ، غاب النظام والقانون وحلت الفوضى والعربدة ، وصرنا لا دولة ، بدلاً أن تحكُمنا الشريعة والنظام والقانون صارت تحكُمنا القبيلة وقوة المتنفذين ، وازدادت العنصرية وغابت المساواة، وأعادوا الثأر والإرهاب وفقدنا الأمن والأمان …
قولوا لي أي شي جميل في هذه الوحدة مع العربية اليمنية …؟!.
حتى التعليم تدهور وصار الغش في الامتحانات عيني عينك واضح ومدعوم وأحياناً بقوة السلاح والبلطجة.. أي جيل سيتخرج بهذه المهزلة؟!.
والخدمات الصحية التي كُنّا ننعم بها في نظام الحكم الشمولي فقدناها ، حدّث ولا حرج …وهناك الكثير والكثير إذا أردنا أن نُعدّد مزايا وايجابيات النظام السابق في الجنوب قبل الوحدة رغم وجود بعض السلبيات والمآخذ عليه إلا إننا خسرنا الشي الكثير بدخولنا في ماسُمّي بالوحدة اليمنية، وهذا قدر الله ومكتوب علينا أن نتوحد مع أولئك (القوم ……) حتى لا نفكر فيها مرة أخرى .
لأنها أصبحت كابوساً نريد الخلاص منه بكل السبل وكما قال الشاعر : –
لا عاد أبى وحدة ولا أنا وحدوي
قولوا يساري أو من أصحاب اليمين.
باقولها من صدق يحنق من حنق
لازم براميل الشريجة يرجعين.
والآن هانت كما يقال وقرب الفرج بعودة دولتنا الجنوبية التي نطمح ببنائها على النهج الديمقراطي والنظام الفيدرالي لنتجاوز كل سلبيات الماضي والحاضر ونعيش الحياة الكريمة بالمحبة والسلام والرخاء والازدهار .
نعم قوّتنا نحن أبناء الجنوب في وحدتنا .. والحمدلله ففي الجنوب رجال عملوا ولازالوا يعملون لوحدة الصف الجنوبي وتوحيد الكلمة فأسسوا عام 2006م منتديات التصالح والتسامح أمثال الأستاذ المناضل الكبير أمين صالح (رحمة الله تغشاه) وفريقه الذين لازالوا على قيد الحياة أطال الله في أعمارهم ، وانطلقت الثورة الجنوبية بحراكها السلمي وانخرط أبناء الجنوب قاطبة بها ومرّت بمراحل عديدة من القمع والبطش والتنكيل والإضطهاد من قبل نظام عفاش وأعوانه إلا أنهم صمدوا صموداً اسطورياً وقدموا الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين حتى ارتوت تربة هذا الوطن الغالي بدمائهم الزكية وانتصروا في كل ميادين الشرف والبطولة وتوّجت هذه الإنتصارات بتشكيل المجلس الإنتقالي الجنوبي بقيادة البطل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي وتوالت الإنتصارات العسكرية والأمنية والسياسية بإعلان فريق الحوار الجنوبي الجنوبي بالداخل والخارج وأثمرت أعماله بتوقيع الميثاق الوطني الجنوبي في 4مايو2023م بالعاصمة الحبيبة عدن .
وها نحن اليوم نعمل على استكمال بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المنشودة للإعلان عنها قريباً بإذن الله .
وما النصر إلا صبر ساعة .
عضو لجنة حرو
..الاثنين 22مايو2023م.