شيخ فقه التحولات.

بقلم: عبدالله صالح الجيلاني
ذرفت العيون دموعها في حرقة على فقد شيخ العلم اللمّاع ونعاه كل منصف عرف الهدى فقد أقبل ينشر في البلاد كل فضيلة قد دُرست على مر السنين بفعل الطباع لله درك نافحت عن نهج النبي محمد وذببت عن دين الهدى للحق قوالاً عرفت وفارساً لاتخشى في الله لومة لائم توضح ما أشكل وتبين ما أبهم أفنيت عمرك في خدمة العلم ومدرسة الأبوة والنبوة فكنت فيلقاً للعلم وهم يردون عليك كلهم أتباع ،ترثيه المنابر التي ما نام عنها طوال حياته فقد كان زاهداً في الدنيا تقياً لا يطمع في حطامها فكان إمام هدى ورئيس للمعالي وشيخ للتٌقى وبحر للعلوم وبدراً للتمام وشمس للضحى مجدد العصر شيخ فقه التحولات له مناقب لوتجمع لما حصر المرأ معشارها ولم يتسعها الفضاء الأوسع فعلمه في جميع الدنيا وفضله له موقع فكم قد رأت عيناه حديثاُ وكم خطت أصابعه من فوائد وكم أملى لنا طرائف شتى ، فقد شيد الأربطة ودور الزهراء والمنتديات وجامعة الوسطية التي عرفها الأصم ومن لم يسمع حتى غدت في جبين الورى شامة وستبقى لنا غرة تلمع وسنمضي على ما مضى شيخنا بنا يٌرفع المجد لا نُرفع فإن الإمام والعالم القدوة محي منهج السلامة الذي هدى الله به فكان في الوسطية قامة فانتفعت به البلاد واستفاد من علمه الحاضر والباد الداعية الشهير العلامة النحرير فضيلة الشيخ الألمعي فقيد الأمة أبو بكر العدني بن علي المشهور عليه من الله الرضوان لا يزال في خيالنا لا يفارقنا في كل وقت وإن فارقنا رؤيته وكم من محب له قد حكى أنه رآه في المنام إذ الغالب مرتبط به روحياً على الدوام فهو حقاً الأب المربي كان مشجعاً للمواهب وكان في العطف والإحسان مدرسة وفي الأخلاق والقيم جامعة يظهر الصدق في قوله وفعله يتمتع بالتقوى والصبر رحيم القلب فكم علم من جاهل وكم نبه من غافل وكم نشر من سنة …
رحمه الله رحمة الأبرار ووسع في قبره وأنار ورفع منزلته في دار القرار