آداب وفنون

حوار مع طبيب

شعر: بلال الصوفي

لما رأى الدكتور قلبي مثخنا
وأحس في صدري التهابا مزمنا

قال اترك التدخين فورا يا فتى
إن كنت للتدخين شخصا مدمنا

فأجبته إن الدخان مبرأ
من كل داء قد أصبت به أنا

أنا علتي بعد الحبيب وهجره
مالم فإن الأمر يغدو هينا

ما للدخان علي وزر طالما
لم يقترف إثما بقلبي أو جنى

ما علتي إلا بعاد حبيبتي
من يوم حل أذاقني شر العنا

وأنا سأشفى دون شك إن أنا
أحسست أن الوصل أضحى ممكنا

قم يا طبيب خذ الدواء وعد به
فأنا الشفاء بإبرة لن أرهنا

لا إبرة تجدي ولا كبسولة
وأنا فؤادي لم يذق طعم الهنا

فأنا الذي منذ الجفاء أصابني
شاهدت صدري للمواجع مسكنا

وإذا ظفرت بوصل من أحببته
فورا سأغدو بالتعافي مؤمنا

لا أبتغي مشفى ولا مستوصفا
حتى ولو قاسيت آلام الفنا

لا أشتهي إلا الوصال يطيب لي
أو من أحب بوصله أن يأذنا

محبوبتي طال الجفاء وعاث بي
فرأيت قلبي للمآسي موطنا

فإذا أتاك اليوم قلبي شاكيا
قولي له إن جاء قولا لينا

فلربما أغدو معافى سالما
إن بات كفك فوق صدري واعتنى

وأنا الذي من يوم حبك حل بي
أصبحت فيما قلت شخصا موقنا

وأنا مصاب لا دواء لداءه
إلا عناق طيب ما بيننا

والعاشقون إذا دهتنا آفة
فالطب والتشخيص لا يجدي لنا

الهجر داء والوصال دواؤه
أبدى فؤادي أمره أم أبطنا

أنا حينما جف الوصال لمدة
شاهدت في قلبي مصابا محزنا

والهجر أحدث في الفؤاد مصائبا
فاقت فعال السيف بل حد القنا

بلال الصوفي

زر الذهاب إلى الأعلى