تقارير وحوارات

تلاحم جنوبي أسطوري في وجه التحديات ، وكارزمية الرئيس الزُبيدي رفعت المعنويات بتمسكه بالتصالح والتسامح نجح شعب الجنوب في الدفاع عن منجزاته ومكتسباته ووحدة صفه ..

كريترنيوز / تقرير / عبدالله قردع

قال نشطاء سياسيون وإعلاميون جنوبيون إن توحيد التشكيلات والكيانات العسكرية والسياسية واستعادة اللحمة الجنوبية إنجاز جنوبي كبير لا تفريط فيه، مؤكدين على أن الجنوب بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي قطع شوطاً كبيراً على طريق التحرير والاستقلال وبات هدف استعادة الدولة الجنوبية قاب قوسين أو أدنى ، وأنه يستحال تصفير العداد أو إعادة الجنوبيين إلى نقطة البداية مهما بلغ حجم المؤامرات والتحديات، مشيرين إلى أنه وعلى الرغم من المؤامرة الكبيرة التي حيكت ضده إلا أن لدى شعب الجنوب خيارات ووسائل دفاعية أكبر تمثلت في وثيقة التصالح والتسامح والإنجازات التي حققتها قيادته السياسية بالمجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة اللحمة الجنوبية في القطاعات العسكرية والأمنية والسياسية الداخلية والخارجية والالتفاف الشعبي الكبير منقطع النظير الذي جسّده شعب الجنوب حول قيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي كل ذلك وغيرها من صور التلاحم ووحدة الصف والكلمة شكلت سياجا قويا تحطمت على أسواره كل المؤامرات وفشلت رهانات الأعداء والمتربصين، وانتصر الجنوبيون لقضيتهم العادلة ومضوا بخطوات واثقة على طريق استعادة الدولة الجنوبية بحسب حدودها المتعارف عليها دوليا منذ ماقبل العام 1990م،
مسترسلين في السياق أن شعب الجنوب قد ذاق مرارة التمزق والنعرات المناطقية والقبلية السخيفة واستفاد من التجارب الدموية القاسية التي عصفت بدولته الفتية في ثمانينات القرن الماضي وماقبلها من فتن وصراعات وتناحر راح ضحيتها خيرة رجالاته الشجعان، واليوم أعلنها شعب الجنوب صراحة رفضه المجتمعي والنخبوي والقبلي لجميع أصوات التفرقة والتفريخ السياسي أو القبلي للمجتمع الجنوبي، فعقب خروج مديريات محافظة حضرموت في يوم الأرض 7 يوليو 2023م التي من خلالها بعث أبناء المحافظة رسائل للعالم والإقليم عبروا فيها عن رفضهم القاطع تمزيق الجنوب وتمكسهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلاً وحيداً لشعب الجنوب من المهرة إلى باب المندب،
تلاها خرج رجال محافظة أبين الشجعان وأعلنوها بصريح العبارة حيث أصدرت قبائل آل (حسنة دثينة) بيان يرفض تفريخ أو تمريق النسيج الجنوبي أو إقحام القبيلة في شقاقات سياسية أو حزبية تؤدي في نهاية المطاف إلى إراقة الدم الجنوبي وإلى إنكاء جروح قديمة وإذكاء صراعات ذاق أبناء الجنوب مرارتها ويرفضون العودة إلى مربعاتها المؤلمة، وجاء في البيان : تابعنا نحن في منطقة آل حسنة دثينة علة ، إعلان تسمية أعضاء اللجنة التحضيرية لما يسمى حلف قبائل أبين ، ونحن إذ نشكل جزءا أساسيا من النسيج الاجتماعي في محافظة أبين ، فإننا نرفض رفضا قاطعا تسخير القبيلة لخدمة أجندة سياسية تحت أي ظرف كان ، وأننا نرى أيضا في تعدد الأحلاف والمسميات القبلية ضمن إطار نفس المحافظة استهداف لوحدة نسيج أبنائها الاجتماعي، داعيين اخواننا الذين يتنافسون على تشكيل الأحلاف القبيلة في محافظة أبين ، أن يكون تنافسهم من أجل أبين وليس عليها ، مؤكدين أن منطقة آل حسنة لا ولن تكون إلا في صف الإجماع الوطني، نعم للوحدة الاجتماعية، نعم للتصالح والتسامح لا للفتنة، ولعن الله من أيقظها، المجد للوطن الجنوبي الخلود للشهداء الشفاء للجرحى، وذيل البيان بأسماء عدد من شيوخ وشخصيات المنطقة،
تلا ذلك إصدار حلف قبائل العواذل في مديرية لودر في المنطقة الوسطى في أبين بيان رفض لما يسمى حلف قبائل أبين جاء فيه : في ظل ظهور تشكيل الأحلاف القبلية في الجنوب هذه الأيام نود أن نوضح الآتي .. أولاً نحن لسنا ضد أي تكتل قبلي أو اجتماعي يعمل لما من شأنه مصلحة أبين والجنوب وأننا نؤكد بأن الواجب علينا جميعا العمل على وحدة الهدف وعدم القبول بنشر الفوضى في مناطقنا ونحن كحلف قبائل العواذل نأمل من الجميع الحفاظ على النسيج الاجتماعي الجنوبي وتفويت الفرصة على أي متربص يهدف إلى نشر الفوضى وجر محافظتنا ومديرياتنا إليها.
ولاتزال ردود الأفعال الرافضة لتمزيق النسيج الجنوبي تتوالى من قبل قبائل حضرموت ويافع ولحج وشبوة،
وفي سياق متصل عبر البيان السياسي الصادر عن الفعالية الجماهيرية التي شهدتها ساحة العروض في العاصمة عدن يوم الثلاثاء الماضي 18 يوليو 2023م عن الغضب والسخط الشعبي لما آلت إليه الأوضاع في العاصمة عدن خاصة والجنوب عامة، وجاء في بعض بنود البيان المطالبة بإقالة الحكومة جراء فشلها وانتهاجها سياسة مميتة للشعب وممارستها أبشع أساليب التعذيب والعقاب الجماعي ونطالب بمحاكمتها، كما أعلن الحشد دعمه الكامل للقوات المسلحة الجنوبية والأمن الجنوبي والوقوف إلى جانبها في مجابهة أي تحديات أو مؤامرات تستهدف الجنوب وشعبه العظيم، مؤكدين على السير قدما على درب الشهداء حتى تحقيق هدف شعب الجنوب المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية بنظامها الفيدرالي الجديد من المهرة شرقا إلى المندب غربا بحدودها المتعارف عليها قبل ال21 من مايو 1990م. كما حيوا صمود وثبات أبناء محافظة حضرموت الخير، والتأكيد على الصمود والثبات ضد سياسة تركيع شعب الجنوب ومحاولة تطويعه وثنيه عن هدفه المنشود في استعادة دولته وهويته ونيل حريته وكرامته التي تمارسها وتنتهجها قوى النفوذ والهيمنة والاستبداد والغطرسة على المستويين الداخلي والخارجي، كما ويرفض المحتشدون رفضا قاطعا تفريخ المكونات المناطقية التي تقف خلفها وتدعمها قوى الاحتلال اليمني وبعض القوى الإقليمية، ويطالب الحشد الجماهيري المجلس الانتقالي الجنوبي اتخاذ خطوات وإجراءات جادة وسريعة لحماية شعب الجنوب ورفع المعاناة عن كاهله في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية والعسكرية.

مخلفات عفاش والدولة اليمنية العميقة أدوات لضرب النسيج الجنوبي :

وبحسب محللين جنوبيين تستخدم بعض القوى الإقليمية واليمنية مخلفات عفاش الجنوبية والدولة اليمنية العميقة التي كانت منذ العام 2007 م تعمل ضد الحراك السلمي الجنوبي كل الأدوات لضرب النسيج الجنوبي في الوقت الراهن، مشيرين إلى أن الرفاق اليمنيين وبعض الخونة الجنوبيين العفاشيين لعبوا دوراً بارزاً في افتعال وتأجيج الفتن والصراعات التي شقت الصف والنسيج الاجتماعي في الماضي وشيدت جسورا من التباعد والخصام حتي صار أبناء الجنوب أشبه بالغرباء في وطنهم وبات الوافد أو المستوطن اليمني هو الحاكم وصاحب القرار المتسيد على الأرض، مؤكدين على أن ألاعيبهم الحالية باتت مكشوفة ولن يكتب لها النجاح.

استقلال الجنوب لم يعد مستحيلا :

وفي نفس السياق قال معهد دول الخليج العربي ومقره واشنطن في تقرير عن مستجدات الأوضاع في الجنوب : إن استقلال الجنوب اليوم أصبح أكثر من مجرد (حلم)، وأضاف في تحليل كتبه جيريجوري جونسون وهو خبير سابق في لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة الخاصة باليمن بعنوان (تنامي المعركة على جنوب اليمن) أن الرئيس الزُبيدي اتخذ خطوات متقدمة مؤخراً نحو استقلال الجنوب من خلال إطلاق الحوار الوطني الجنوبي وعقد اللقاء التشاوري في عدن في مايو الماضي الذي استمر أربعة أيام، وفي نهاية المؤتمر أعلن الرئيس الزُبيدي عن هيكلة قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، بدلا من نائب واحد، كما كان الحال في الماضي، عيّن الرئيس الزُبيدي ثلاثة نواب للرئيس : هم اللواء البحسني والمحرمي واللواء أحمد سعيد بن بريك، البحسني والمحرمي عضوان أيضًا في مجلس القيادة الرئاسي، مما يعني أن المجلس الانتقالي الجنوبي أصبح اليوم يضم عددا كبيرا من الأعضاء في مجلس القيادة الرئاسي. وقال جونسون لقد اصطاد الرئيس الزُبيدي عصفورين بحجر في تعيين البحسني والمحرمي نائبين له، حيث كسب بذلك حليفا قويا في محافظة حضرموت الغنية بالنفط والغاز وسيلعب البحسني دورا مهما في مساعي الاستقلال التي يناضل من أجلها المجلس الانتقالي، في الوقت نفسه نجح الرئيس الزُبيدي في ضم المحرمي الى المجلس الانتقالي ولذلك أبعاد إيجابية، فالرجل الذي يقود ألوية العمالقة سيلعب دورا مهما في مساعي المجلس الانتقالي الجنوبي لاستقلال الجنوب. وأضاف جونسون ” واصل الرئيس الزُبيدي حشد الجهود في حضرموت، ووضع أسس الاستقلال، من خلال تسمية صالح القعيطي، نجل آخر سلاطين السلطنة القعيطية في حضرموت، مستشارا وممثلا خاصا للشؤون الخارجية. وقال كاتب التقرير : لقد كان الرئيس الزُبيدي واضحا منذ اللحظة الأولى لتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي في عام 2017 إنه لن يقبل بأقل من دولة جنوبية مستقلة، وعلى الرغم أن تحقيق استقلال الجنوب بدأ مستحيلا خلال السنوات الخمس الماضية نظرا للمواجهات مع الحوثيين لكن الآن بعد أن اقتربت الحرب ضد الحوثيين من نهايتها، يقوم الرئيس الزُبيدي بترتيب رقعة الشطرنج وصنع الحلفاء في معركته لتحقيق استقلال الجنوب.

من جهته قال أحمد الجارالله رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية، إن الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي شخصية مهمة لديه قوة حضور، وأضاف في تغريدة على حسابه في تويتر يوم السبت الماضي عايش قضية الجنوب العربي حتى لا نقول اليمن الجنوبي، هذه التسمية انتهت وفك الارتباط مع الشمال واقع الآن على الرغم من شتائم حرامية العصر قادة الحوثيين أحذية إيران حد وصفه وإن الجنوب الآن أعلن عن نفسه وقائده عيدروس الزُبيدي المؤيد من شعب الجنوب العربي كافة.

كارزمية الرئيس الزُبيدي رفعت المعنويات :

لقد كان التوقيت الزماني والمكاني لعودة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي إلى العاصمة عدن بمعية عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي يوم الجمعة الماضي ال21 من يوليو 2023م الواقع والأثر الطيب في نفوس الجنوبيين حيث شخصيته الكارزمية تعد أحد الروافد التي رفعت المعنويات في وقت كان يعاني شعب الجنوب حربا إعلامية استفزازية ، وكذا ضغوطا اقتصادية وأمنية قصوى، وكان الرئيس الزُبيدي الذي يحظى بشعبية ودعم لا محدود من شعب الجنوب الذي فوضه مسبقا لقيادة سفينة الدولة الجنوبية ، قد قام بزيارات عمل خارجية مثمرة لعدد من الدول الشقيقة والصديقة شملت المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة (بريطانيا)، أجرى خلالها عددا من اللقاءات مع وزراء وسفراء وممثلي الدول الراعية للعملية السياسية في بلادنا، للتباحث حول السُبل الممكنة لإنجاح الجهود التي تُبذل من قبل دول الإقليم والعالم لإنهاء الحرب، وإحلال السلام، وتحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب والمنطقة عموما، كما نجح في إيصال القضية الجنوبية ومطالب وطموحات شعب الجنوب في استعادة دولته، وبعودة الرئيس الزُبيدي أنهى اللغط وألجم الأبواق الإعلامية المعادية التي كانت تبث الشائعات المشككة الهادفة إلى ضرب عزيمة ومعنويات شعب الجنوب الصابر،
وقال ساسة جنوبيون وبهم نختم التقرير إن المجلس الانتقالي الجنوبي بات قوة سياسية وعسكرية فعلية فاعلة على الأرض مكتملة الأركان لايستطيع كان من كان تجاهلها أو إزاحتها وإنه من الغلط اللعب بالنار مع قياداتها ومع حاضنتها الشعبية.

زر الذهاب إلى الأعلى