مقالات وآراء

ثورة أكتوبر المجيدة وخلافات قادتها المؤلمة.

كتب : فضل بن يزيد الربيعي

شكّل قيام وانتصار ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة بداية مرحلة جديدة لنهاية احتلال ماكان يسمى بريطانيا العظمى الذي لاتغيب عنها الشمس

على مدى أربع سنوات ضد الوجود الاستعماري البريطاني بقيادتي الجبهة القومية وجبهة التحرير ، ومختلف فصائل الثورة في الجنوب العربي ،

وتنظيم صفوفها الثورية في تصعيد عملياتها الفدائية باستهداف عمق مراكز ومعسكرات الاحتلال البريطاني في عدن ومختلف مدن الجنوب العربي المحتل

والتصدي لآلة القمع والقتل لقوات الاحتلال البريطاني

توجت بإعلان الاستقلال ، وطرد آخر جندي بريطاني في ال30 من نوفمبر 1967 م.

 

وشكّل أكتوبر حدثا مفصليا لانتزاع الحرية وبناء دولة الجنوب العربي الحديثة ، ومؤسساتها والقضاء على كل رواسب التخلف والظلم والفقر التي مارسها جالاحتلال البريطاني طوال 129 عاما.

 

وتعرضت ثورة ال14 من أكتوبر المجيدة في الجنوب العربي إلى انتكاسات وأحداث مؤلمة بفعل اختراقها من قبل الدخلاء عملاء المخابرات

إلى حرف مسارها واستهدافها وهويتها ويمننتها باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

 

وتوالت الأحداث التي عصفت بالجنوب العربي ودبت الخلافات والصراعات الدموية بين رفاق الثورة والهوية افتعلتها العناصر الدخيلة على الثورة انقلابات وتصفية رموز الثورة وقادتها

كان آخرها أحداث يناير 1986م التي راح ضحيتها عدد كبير من رفاق ورموز ثورة أكتوبر وقيادات الجنوب العربي.

 

ولم يتوقف التآمر على الجنوب العربي واستهداف هويته العربية من قبل الأعداء ، وقع الجنوب وقيادته في مستنقع الوحدة المشؤومة في مايو 1990 م

وكان فخا تم من خلاله الانقلاب على الوحدة ووأدها في مهدها من قبل نظام صنعاء ، وتحويلها إلى وحدة ظلم وقتل وتصفية لقيادات الجنوب ونهب لثرواتها وحروب ظالمة على الجنوب لازال شعب الجنوب يعاني من ويلات وتبعات أخطاء وفخ الوحدة مع منظومة صنعاء الطائفية وأحزابها الإخونجية والقبلية ولصوصها ومليشياتها الإرهابية والإيرانية.

 

وفي خضم انتصارات شعب الجنوب العربي في مواجهة الحرب الظالمة لمنظومة صنعاء ومليشياتها الإرهابية

وهزيمة جحافلها على أرض الجنوب ، ودك أوكارها

يحتفل شعب الجنوب بالذكرى ال60 لثورة ال14 من أكتوبر المجيدة ، مجددا العهد باستكمال التحرر وتحقيق أهداف ثورة ال14 من أكتوبر المجيدة والانتصار لعدالة القضية الجنوبية باستعادة الدولة الجنوبية بكامل سيادتها بحدودها المعروفة ، وبناء مؤسساتها

وإنها ثورة حتى النصر

والهزيمة والعار للأعداء.

زر الذهاب إلى الأعلى