مقالات وآراء
الدجالين….. وقضية فلسطين.

كتب: توفيق دعبان
شخصيا اميل للواقعيين من العرب فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية كونهم قد خاضوا في سبيلها حروب وقدموا سيول من الدماء لأجلها، ولن يقدم أحد اليوم للفلسطينيين كما قدمته مصر وسوريا ودول الخليج، واما المزايين اليوم فهم مجرد مستثمرين سياسيين لا أقل ولا أكثر، ولن يستطيعوا فعل أي شيء ، بل ليسوا على إستعداد لدفع أي ثمن في سبيل القدس وفلسطين.
لاشك إن الجميع مع حق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه، وستظل الشعوب العربية وكل أحرار العالم مع هذا الخيار، لكن لايجب أن يمر علينا كذب الكذابين ودجل الدجالين، ممكن يتخذون هذه القضية سلعة للمتاجرة بها وتوظيفها لمصالحم الخاصة.
يقدم لنا أنصار الله وحز ب حسن نصر نموذج واضح وجلي لهذا الكذب والدجل، وهما الأخوين بالرضاعة من ضرع الولي الفقيه، حيث يسعى أنصار صنعاء لايهامنا أنهم يطلقون الصواريخ والمسيرات ويحاربون اsرائيل فوق كل أرض وتحت كل سماء، بينما بالإمكان أن يقوم بهذه المهمة العظيمة اخوهم بالرضاعة في جنوب لبنان بكل سهولة ويسر، فلماذا لايفعل؟؟ هل سألنا أنفسنا نحن كشعوب عربية هذا السؤال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الطامة الكبرى التي يجهلها الكثير من البسطاء العرب من العامة أن هؤلاء الدجالين لايحاربون اsرائيل وليست غايتهم، بل جزء كبير من حربهم الإعلامية تستهدف دول عربية (يسمونها بالعميلة) كمصر والسعودية والإمارات، وهذا يأتي ضمن صراع سياسي واقتصادي مصلحي لايمت للقضية الفلسطينية بصلة ، فقط يتم توظيفها من أجل التأجيج والتحريض لزعزة الثقة وخلق الفوضى في البلدان المستقرة خدمة لقوى إقليمية وعالمية تناصب العرب العداء تاريخيا.
كان واضح وجلي لمن ألقى السمع وهو شهيد كيف ذهبت الماكينات الإعلامية للدجالين بحرف البوصلة ومهاجمة دول عربية واتهامها بالتواطؤ والخيانة لصالح الكيان، فوجهت حملاتها الشرسة لمهاجمة ماتسميها (الدول المطبعة) لدرجة أنهم اعتبروا افتتاح مهرجان موسم الرياض أثناء وقوع العدوان خيانة وبيع للقضية الفلسطينية، وبدلاً من مهاجمة الكيان نجحت في التأثير على عقول الكثير من العرب حتى تحول الخلاف عربي عربي بين (عربي غيور يحب فلسطين وعربي عميل يكرهها).
على المواطن العربي البسيط لكي لايتوه أكثر ومن أجل أن تتضح له الرؤيا أكثر، عليه أن يسأل نفسه بعض الأسئلة البسيطة مثل :
ماذا قدم المزايدين لغزة ولفلسطين خلال العدوان الأخير؟؟؟؟
وأين نتائج مواقفهم على الأرض وليس على شاشات التلفزة ومنابر الخطباء ومواقع التواصل ؟؟؟؟
أيهما أقرب جغرافيا للكيان أنصار عبدالملك أم اتباع حسن؟؟
لماذا زودت إيران أنصار صنعاء بالصواريخ التي وصلت إلى مطارات المملكة ولم تمنح مثلها للسيد حسن نصر لضرب مطار بن غوريون في تل أبيب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
في الأخير ثقوا إن هؤلاء الدجالين ليس أكبر همهم تحرير القدس ولا استهداف اsرائيل إطلاقا بل لهم أهداف أخرى لن تدركها الشعوب العربية إلا بعد أن تقع في الفخ كما وقعت أيام (الربيع العربي).