مقالات وآراء

الأستاذ علي صالح الخواجة في غرفة الانعاش

كتب: أم أحمد علي صالح الخواجة

الاستاذ علي صالح الخواجة معلم الاجيال من اوائل المعلمين الذين تعينوا 1969م بعد الاستقلال في مديريات حالمين وردفان وحبيل الجبر ومن الرعيل الاول في ذلك الوقت لم تكن طرقات للسيارات وكان يقطع المسافات مشيآ على الأقدام ولم تكن مدارس ويعلم الطلاب تحت الأشجار ، كان من المؤسسين لعدة مدارس بل المطالبين بإنشاءها وايضآ كان يشارك بترميمها السمت والرنج بيديه كان انسانا مخلصا ووفيا يتمتع باخلاق عاليه مع طلابه ومحبوب من كل أهل القرى التي كان يعلم فيها.

تخرج على يديه الآلاف من الطلاب الذين أصبحوا دكاتره وعمداء واساتذه ومدراء ووزراء وقادة حصلوا على البيوت الجاهزة والأراضي والفدانات والسيارات الفارهة والوظائف ورفع الرواتب والدرجات الوظيفية وذلك المعلم الذي اجتهد وافنى سنوات وسنوات في خدمه التعليم لم يحصل على ابسط الحقوق رغم أنه تزوج وانجب وعاش في حالمين ومضت السنوات وهد جسده المرض وأصبح في بيته لم يسأل عنه أحد وها هو الان في أحد المستشفيات في غرفة العناية المركزة بعد ان أصيب بجلطة دماغية أدخلته في غيبوبة طويلة و ذلك في مستشفى ابن خلدون .

هل هذا مصير وجزاء الاوفياء لقد ناضل في جبهه التعليم وبيده اقوى سلاح يحارب الجهل وهو العدو الأكبر للانسانية.
لقد أضاء هذا المعلم دياجير الظلام في تلك الجبال والقرى لينير العقول بالعلم خمسين عاما من العطاء والوفاء فماذا فعلت حالمين لذلك المعلم
اين إدارة التربية والمجلس الانتقالي اين القادة والمثقفون والاساتذة والدكاترة الذين تلقوا العلم على يديه
قال الله تعالى فماجزاء الاحسان الا الاحسان، فأين هو الاحسان
اين الوفاء الذي يقابل الوفاء
لقد خلد هذا المعلم بصمات من العطاء والجهد والتعب سيكتب عنها التاريخ
فهل رد الجميل هو التجاهل والاهمال واللامبالاة والجحود
اسالو عنه بوران والحسو وصدر شرعة وحيد الذئاب وأسفل جحل وموقر وحبيل الصريم وحبيل رمضان (بناء)
والرباط والدهالكة والقرب وكل مناطق حالمين وايضآ ردفان الثمير والحبيلين
وعمل ايضآ موجها تربويا في عدة مناطق
ستتذوقون من نفس الكاس وسيرد لكم الزمن نفس افعالكم واهمالكم
معلما اعطاكم الكثير فماذا أخذ غير راتب تقاعد لايتجاوز السبعين الالف ريال .
هاهو الان في غرفة العنايه ذلك الراتب لا يكفي ادويه ليوم واحد
في الوقت الذي اولئك اللذين تلقوا العلم على يديه ذلك المبلغ هو تخزينه يوم واحد أو وجبة غداء بل يتجاوز أضعاف وإضعا.
الى متى سيستمر هذا الوضع
اين الاوفياء الاخيار اين أصحاب الضمائر الحيه والاصاله ؟

قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم ان يكون رسولا

أم احمد علي صالح الخواجة
حالمين حبيل الريدة

زر الذهاب إلى الأعلى