ماذا بعد انعقاد مجلس العموم ؟..!

كتب: ياسر القفعي.
عُقد اجتماع كبير في العاصمة عدن في الـ 2 من شهر يناير الجاري، ضم طيف كبير أيضاً من مختلف مكونات وشرائح المجتمع المدني والسياسي والعسكري الجنوبي، وعُقد هذا الاجتماع أو المُؤتمر تحت أسم مجلس العموم الجنوبي، وخرج ببيانات وتوصيات، وعلى هذا الوقع ومن خلال هذا الاجتماع يتمنى المواطن الجنوبي أن يلمس نتائج هذا الإجماع على أرض الواقع كما يتمنى شعب الجنوب قاطبة أن تترجم إلى أفعال وأن لا تضل تلك المخرجات حبيسة الإدراج أو تكون كـ سابقاتها حبراً على ورق أو وعود عرقوبية .!
وبما أن قيادتنا الرشيدة تعرف معاناة الشعب الجنوبي لابد لها، بل أصبح فرض واجب عليها ترجمة هذه اللقاءات ومخرجات هذه اللقاءات إلى واقع ملموس يتحقق على الأرض، ويعود نفعه على المواطن الجنوبي في الأول والأخير، وبما أن الهيئات السياسية وصلت إلى هذا الحد، فـ لابد لها أن تضاعف الجهود وتعمل بكل إخلاص من أجل استعادة الدولة الجنوبية وارسىٰ مداميك النظام والقانون، ومعالجة الاختلالات والاخطاءات التي شابة المسيرة النضالية لشعب الجنوب منذُ صيف 94م وما نتج عنها من أمور سلبية أضرت ببناء وأبناء البلد .!
كما أننا كـ شعب نبارك هذه الخطوات جملةً وتفصيلا، شريطة أن تتحول هذه الاجتماعات إلى عمل حقيقي يعود ثماره على الشعب عاجلاً غير آجل، وعلى مجلس العموم الجنوبي الضرب بيداً من حديد كل من يعُترض سير عمل هذا المجلس على طريق تحقيق استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على الحدود الوطنية المعروفة، وعدم التغافل أو الاسترخاء أو المحاباة تجاه هذا الشعب المغوار الذي عانى الأمرين ولا زال يعاني انعكاسات الوحدة المشؤومة مع العربية اليمنية، وبالتأكيد يتطلب هذا مضاعفة العمل والجهود .!
مجلس العموم أصبح هو الحامل الرسمي والمخول الأول لحمل هموم ومعاناة الشعب الجنوبي، وفي طليعة هذه الهموم والمطالب استعادة الدولة بدون منقصات أو مواربه، أو اللعب على التناقضات والمصالح الإقليمية والعربية والدولية في المنطقة، وعلى مجلس العموم أن يمضي قُدماً في السير نحو تحقيق الاستقلال الثاني، مُستمداً قوته من إرادة الشعب وعزيمة وصرار الأبطال في مُختلف الجبهات والميادين النضالية، والوفاء لدماء الشهداء والجرحى ولكل التضحيات الجسيمة التي تحققت حتى الآن في سبيل استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة وعاصمتها عدن الحبيبة .!
فماذا بعد هذا الانعقاد الجنوبي التاريخي؟.وهل دقت ساعة الصفر وقرع جرس الإنذار؟.ومواجهة العالم أن هذه إرادة شعبية ولا يمكن لكائناً كان يقف في وجه هذا النضال الوطني الشعبي وتحقيق تطلعات الشعب واستعادة حقوقه المشروعة التي استولى عليها النظام السياسي اليمني بقوة السلاح بعد الوحدة المشؤومة معهم في 22- 5- 1990م، مستغلين طيبة وإخلاص هذا الشعب التواق لنواة وحدة عربية إسلامية لمجابهة الامبراطوريات القوميه، والأنظمة الدكتاتورية للمعسكر الشرقي والديمقراطية المزيفة في الغرب وفرض هذه السياسات العمياء على شعوب المنطقة ومنها الشعوب العربية وشعبنا واحداً من هذه الشعوب، طبتم وطاب الوطن بخير .!