الانتقالي بين غليان شعبه و البحث عن الدولة الجنوبية ..

كتب : روعة جمال
إن قيادتنا الجنوبية تحاول أن تكون على قدر المسؤولية ، فهي تعتبر المكون الوحيد الذي يحمل في عاتقه قضية الجنوب ، وكذالك يحمل هموم الشعب الجنوبي الذي يرجو منه الجنوبيون خيراً وقد ضاق بهم الوضع ذرعا ، كما وأن الشعب لن يتحمل هذا الوضع الذي كلما مر الوقت يتفاقم أكثر وأكثر ، مما جعل المجلس الانتقالي في حرج كبير أمام شعبه المظلوم هذا الشعب الذي يثق بقياداته ، وقد فوض أمره إلى هذه القيادات في اكثر من مليونية.
ولهذا وجد المجلس الانتقالي نفسه أمام مناصفة لاتسعى لأي حلول لتحسين الوضع بل زادت الوضع سوءا فكل مكون لديه محسوبيات كما أن الشماليين همهم الوحيد هو الوحدة المشؤومة والدفاع عنها ، فتلك الجماعات التي دخلت في شراكة مع المجلس الانتقالي تسعى جاهدة إلى أن تجعل الشعب يعاني ، ولأجل ذلك تعمل بكل قوتها في حرمان الشعب من الخدمات حتى يصل الشارع مرحلة الغليان ويحتج ضد المجلس الانتقالي مما( يضيع ) القضية الجنوبية ثم يجعل كل هم الشعب الجري وراء الخدمات ويتناسون قضيتهم التي ضحو لأجلها.
فإن تلك القوى اتحدت جميعها ضد الشعب الجنوبي وقد خططوا ورسموا خططهم الخبيثة من أجل هدف إفشال مشروع فك الارتباط ومايضيف من خطورة الوضع هي تلك الأفواج الآتية من الشمال بحجج كثيرة مثل العمالة والبحث وراء الرزق والنازحين الموجودين في ظل توقف الحرب، وهذا يدل على أنهم ليسوا نازحين وحسب بل هي مجاميع َمندسة تريد زعزعة الأمن والاستقرار في أول فرصة تسنح لهم حين يخرج الشعب ليعلن مطالبه المستحقة ، فيدخلون بين المواطنيين لأجل إشعال الحرب والفرقة بين أبناء الشعب الجنوبي فإن تواجدهم بمواقع التواصل الاجتماعي وحديثهم عن هذا ضالعي وهذا يافعي وهذا أبيني ليس من فراغ ، بل هذا تجييش وتلغيم الأفراد بزرع سموم التفرقة ، وحين يريد الانتقالي إخماد الفتنة يكون المواطن قد وصل حد التشنج من تلك الأقاويل والفتن وهذا ما اتخوف منه ، فهم قنبلة موقوتة وقد ربما كان وقت تفجيرها. ويجب على قيادتنا أن تكون في أتم الاستعداد.