هل تلغي الدكتورة نوال اتفاقية البنوك وترد الاعتبار للتربويين؟

كتب: مروان غالب
منذ اثنين وثلاثين عاماً وهي الفترة التي قضيتها -معلماً- ومازلت في سلك التربية والتعليم لم يحدث أن أُهين وأُذل التربويون كما حدث لهم حين ذهبوا لاستلام رواتبهم لشهر مايو ولا أدري لماذا تم حشر التربويين في تلك الزاوية الضيقة؟ وكان هناك متسعاً من الوقت والأيام ولكنهم لا يريدون لنا حتى الحياة التعيسة التي فُرضت علينا ظلماً (( ألا لعنة الله على الظالمين)).
في ذلك اليوم الأليم تناطح المتناطحون وترافس المترافسون مع الاعتذار لهذه الألفاظ التي للأسف لم أجد غيرها لأصف ذلك المشهد المُهين عندما حُشر التربويون في تلك الأقفاص في مشهد يدمي القلب ويملأ العيون بالدموع والعبرات على تلك الإهانة والإذلال للتربوي المسكين مربي الأجيال فماذا فعل بهم التربويون كي يعذبوا كل هذا العذاب؟ ومتى سيتم وضع حد لهذا العبث؟.
فمنذ أن تم نقل رواتبنا إلى المصارف الخاصة لم ينتظم موعد صرف الراتب وازدادت معاناتنا سوءاً وكنا قد حذرنا منذ البداية ولكن لم نجد آذاناً مصغية لنا ثم أن الاتفاقية مع البنوك يجب أن يلتزم بها كل من وقع عليها وأي إخلال بالاتفاق يتحمله الطرف المخل فلماذا السكوت على خرق الاتفاق؟ وأين هم رجال القانون في التربية والتعليم؟
ثم هل يرضي الدكتورة نوال ما يحدث للتربويين من إذلال ومعاناة والله في ذلك اليوم صُور للمارة أن الشحاتين يتزاحمون لينالوا نصيبهم ولكنهم لا يعلمون أن من يتزاحمون هم أشرف وأنبل وأكرم الناس وهم من علم وربى .. من هم الآن مسؤولون ويتصدرون المشهد وهذا لا يصدر إلا من ناكري الجميل .
ختاماً إلى الدكتورة نوال لا ترضي أن يُذل ويُهان التربوي في عهدك فهل تعلم الدكتورة أن من التربويين من لم يستطع أخذ راتبه إلا بعد عيد الأضحى المبارك ؟ يجب أن تضعي حداً لما يحدث للتربويين من مهازل وأولها مهزلة تأخر صرف رواتبهم سجلي هذا الموقف المشرف بفرض كلمتك على البنوك وهي الالتزام بصرف الرواتب نهاية كل شهر ما لم ألغي الاتفاق وانتصري للتربويين وكلنا سنقف معك فهل أنتِ فاعلة؟.. نأمل ذلك .