تقارير وحوارات

معلمات متعاقدات وأساسيات.. واجبات مضاعفة وحقوق منقوصة وعملية تعليمية على المحك.. من بيده الحل؟

كريترنيوز / تقرير

مستقبل العملية التربوية والتعليمية في الجنوب لا يبشر بخير.. نقص في المعلمين والمعلمات يزداد سنوياً، يقابله انخفاض كبير في عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بكليات التربية، إلى جانب إضراب المعلمين الأساسيين المطالبين بحقوقهم المشروعة، وعدم دفع الرواتب الضئيلة للمعلمات المتعاقدات بصورة منتظمة. مؤشرات سلبية تستدعي تدخلاً سريعاً من قبل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض من قبل شعب الجنوب لإصلاح مسار العملية التعليمة، وإنقاذها من الانهيار الكلي الذي سينتج عنه – لا محالة – تفشي الجهل والأمية بين أوساط أجيال المستقبل.

وبهذا الخصوص أشار تربويون إلى أن الشرعية اليمنية، ومن خلفها أطراف إقليمية وأخرى حوثية، تتعمد إغراق الجنوب في مستنقع من الأزمات المختلفة في أكثر من قطاع، مع إغلاق أبواب الحلول. أزمات ستؤثر على حاضر الجنوب ومستقبله، وسيدفع شعب الجنوب فاتورة باهظة تزداد سنوياً.

أزمات تفسح المجال أمام الأعداء لتمرير مخططاتهم

ويرى تربويون أن صناعة الأزمات عمل لا أخلاقي، خصوصًا المتعلقة بالجانب التربوي والاقتصادي، لارتباطها بمعيشة وفكر وثقافة وكينونة الفرد والمجتمع، لا سيما وأن صناعة الأزمات تفسح المجال أمام الأعداء لتمرير مخططاتهم، في غفلة بعيداً عن أنظار الشعب الذي اصبح مشغولاً بالسعي خلف توفير لقمة العيش للبقاء على قيد الحياة، فحسب.

تجاهل حقوق المعلم.. ماذا يعني؟!

في السياق، تحدث لشقائق عدد من المعلمات الأساسيات والمتعاقدات، اللواتي شرحن معاناتهن مع الراتب الشهري الزهيد، مشيرات إلى أن الحاصل هو امتهان لكرامة المعلم والتقليل من شأنه ومن شان العملية التعليمية، حيث أصبح راتب المعلم الأساسي كحد أعلى يعادل 200 ريال سعودي، وكحد أدنى 100 ريال سعودي، فيما راتب المتعاقد لا يتجاوز 50 ريالاً سعودياً ولا يصرف بصورة منتظمة، متسائلات: ماذا يعني ذلك؟ وما الهدف من تجاهل وانتقاص حقوق المعلم؟ مؤكدات أن الواجبات التي على كاهل المعلمات – سواءً الأساسيات أو المتعاقدات – أضعاف أضعاف حقوقهن المنقوصة التي أكدن أنهن لا ينلنها إلا بشق الأنفس، حد وصفهن.

ماذا يعني استعانة القطاع التعليمي بالمتعاقدات؟

إلى ذلك تساءل تربويون عن سر استعانة القطاع التعليمي بالمتعاقدات، مؤكدين أن ذلك يندرج في إطار عجز جهات الاختصاص عن إيجاد حلول لمعاناة المعلمين الأساسيين، ولإطالة أمدها، وللتقليل من آثار الإضراب، ولإحلال (معلم بديل)، بغض النظر عن كفاءته وخبرته، مؤكدين أن ذلك ليس حلاً ولن ينقذ العملية التربوية من الانهيار، لا سيما وأغلب المتعاقدين تنقصهم الخبرة والكفاءة، كما أن جهات الاختصاص لا تفي بالتزاماتها المالية تجاههم، ما أصاب الغالبية منهم بالتذمر.

ختامًا..
واقع حال العملية التعليمية والتربوية في الجنوب لا يطمئن، كما أن مستقبل الأجيال القادمة لا يبشر بخير، في ظل تجاهل حقوق المعلمين واستمرار الحلول الترقيعية البعيدة عن ملامسة واقع حال المعاناة.. وتساءل الشارع الجنوبي: يا ترى من بيده الحل الشافي؟ وإلى متى يستمر هكذا وضع؟!

زر الذهاب إلى الأعلى