الرئيسيةتقارير وحوارات

انهيار غير مسبوق للعملة المحلية..« حكومة بن مبارك » فشل منطقي أم سياسة لإفقار وتجويع شعب الجنوب؟

كريترنيوز/ تقرير

حكومة أحمد عوض بن مبارك هي أسوأ حكومة شهدها شعب الجنوب بحسب ناشطين سياسيين وإعلاميين، ففي عهدها تجاوز الريال السعودي الواحد عتبة الـ500 ريال يمني، متسائلين هل مايحصل يندرج ضمن سياسة إفقار وتجويع شعب الجنوب؟ أم فشل حقيقي في إيجاد حلول اقتصادية؟

 

لماذا لا تتخاطب الحكومة مع الشعب؟ لماذا لاتوضح أسباب الانهيار المستمر للعملة المحلية الريال اليمني وما رافق ذلك من فقدان رواتب الموظفين قيمتها الشرائية وارتفاع جنوني للأسعار بشكل عام.

 

حتى بات أكثر من 80% من شعب الجنوب يعيشون تحت خط الفقر.

 

إلى أين تريد حكومة بن مبارك إيصال شعب الجنوب؟

 

هل أتت حكومة بن مبارك لممارسة ضغوط اقتصادية قصوى ضد شعب الجنوب حتى تنسيه قضيته السياسية وتجبره على التراجع عن مشروعه في استعادة دولته جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية؟ هل بن مبارك مجند من قبل جهة ما لتنفيذ مخطط ما ضد الجنوبيين؟

 

ولكن إن كان مايحصل هو فشل حقيقي في إيجاد حلول اقتصادية، لماذا لاتعلن ذلك صراحة أمام الشعب؟ لماذا لاتقدم الحكومة استقالتها لتفسح المجال أمام شخصيات أخرى قد تكون أفضل وأجدر منها؟.

 

 

 

كشفت مصادر اقتصادية في وقت سابق أن حكومة أحمد عوض بن مبارك عجزت منذ تشكيلها عن تقديم خطة اقتصادية واضحة المعالم لبيان توجهاتها خلال المرحلة القادمة.

 

وأوضحت المصادر أنه رغم المطالبات المستمرة لرئيس مجلس الوزراء بتقديم خطة اقتصادية يمكن اعتمادها ودعمها وتمويلها إلا أنه لا يزال يماطل.

 

وقال مختصون إن رئيس الحكومة (بن مبارك) ليس (رجل دولة) بل ينقصه الكثير، وغير مؤهل من جميع النواحي لإدارة شؤون البلد، أوكلت إليه مهمة أكبر من حجمه بكثير.

 

 

 

بن مبارك فشل في تحقيق أي إنجاز وطني :

 

 

 

كتب الأستاذ ماجد الداعري منشورا إعلاميا تحت عنوان

 

(لماذا فشل بن مبارك في تحقيق أي إنجاز وطني يذكر؟) قال في بعض منه :

 

أقسم أنهم جميعًا لصوص وحرامية لا خير فيهم للبلد وشعبه المنكوب، لا هم لهم غير مصالحهم وعائلاتهم وكيف يسرقون أكبر قدر ممكن من ماتبقى من مقدرات البلد بأقل وقت ممكن، استعدادا لقرارات تغييرهم بأي وقت ولحظة وانتقالهم للعيش بالخارج كسابقيهم.

 

وأردف : أقسم أن بن مبارك أصغر من أن يقوم بإصلاحات اقتصادية فعلية أو يحارب أي فساد ممكن، لسببين وجيهين يعرفهما كل من يعرفه أو عمل معه وهما :

 

الأول : إنه ليس أهلا لذلك إطلاقا كونه غارقا بالفساد ومنها فضيحة عوائد الملحقيات الدبلوماسية وصاحب تاريخ متواصل من الفشل في كل منصب تولاه واسألوا أنفسكم في ماذا قد نجح هذا الزئبق منذ عرفتموه أو حقق أي انجاز وطني غير فهلوة التقلب من منصب لآخر وسفارة لأخرى.

 

الثاني؛ أنه غير فاهم أو مستوعب حتى لما تعنيه أهم مصطلحات الاقتصاد والإصلاحات الاقتصادية وأعرفه عن قرب وأكثر من أي شخص آخر، من خلال تجربة عملي معه بمؤتمر الحوار الوطني الذي أفشله.

 

وتابع قائلاً : قادم الأيام ستكون أكثر قتامة وسواداً مالم يتم اقتلاع هذا المخبر الأجير من رئاسة حكومة شرعية بلغت كل مراحل الفشل الشامل والفساد المستشري في كل مفاصل الدولة المفترضة.

 

وختم قائلاً : ليت الشعب يعرف بما يخطط له وزبانيته من بيع لبقايا مؤسسات الدولة في قادم الأيام باسم الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص.

 

 

 

فشل قد يفشل الشراكة :

 

 

 

وبحسب العرب اللندنية قالت في تقرير أعدته مطلع اكتوبر 2024م؛ وصف المجلس الانتقالي الجنوبي المُطالِب باستعادة دولة الجنوب المستقلة، شراكته الاقتصادية والمالية مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بغير المتكافئة، معبّرا عن عدم استعداد محافظات الجنوب لمواصلة تمويل رواتب الآلاف من الموظفين التابعين للسلطة الشرعية قال إنّهم فارّون من مناطقهم في الشمال، فيما تحتفظ محافظة مأرب الغنية بمواردها للتصرف فيها محليا.

 

يأتي هذا الموقف الذي عبّر عنه فادي باعوم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي كأحدث حلقات معركة تحويل الإيرادات المالية إلى البنك المركزي، والتي انتقلت عدواها بين المحافظات منذرة الشرعية اليمنية بأزمة مالية أكثر حدّة من تلك القائمة في الوقت الحالي.

 

وتساءل باعوم لماذا مأرب اليمنية الغنية بالموارد لا تقدم إيراداتها إلى الخزينة العامة، في حين أن محافظات الجنوب تلتزم بتوريد كافة إيراداتها لدعم الاقتصاد.

 

وأضاف في تعليق له عبر منصّة إكس؛ في الوقت الذي يتم فيه تخصيص مئة وخمسة ملايين من الدولارات من خزينة الدولة لأحد عشر ألف وزير ووكيل ومدير تتراوح رواتبهم بين ألفين وستة آلاف دولار شهريا، نجد أن معظم هؤلاء المسؤولين يعيشون في الخارج، بينما أراضيهم يسيطر عليها الحوثيون ولديهم فرص لتحريرها.

 

 

 

واختتم تعليقه بالقول : الشراكة غير متكافئة حيث تتجنب أغنى منطقة في اليمن، (مأرب)، الإسهام في دعم الخزينة العامة.

 

 

 

ومحافظة مأرب الواقعة شرقي العاصمة اليمنية صنعاء هي أحد منابع النفط في اليمن وتعتبر من أكثر مناطق الشرعية استقرارا وازدهارا وحركة تجارية واقتصادية نظرا لثراء مواردها التي تتحكّم بها محليا.

 

كما تعرف المحافظة نوعا من الوحدة السياسية نظرا لوقوعها بشكل شبه كلّي تحت سيطرة حزب التجمّع اليمني للإصلاح الذراع اليمنية لتنظيم الإخوان المسلمين والممثّل محليا بشخص المحافظ سلطان العرادة عضو مجلس القيادة الرئاسي.

 

 

 

وتحدثت مصادر محلية في وقت سابق عن قيام وفد من الشرعية بمساع لدى العرادة لاستئناف تحويل إيرادات مأرب إلى البنك المركزي في العاصمة عدن ، ولكن تلك المساعي قوبلت برفض المحافظ الذي عكس الهجوم على الحكومة وطالبها بالموازنة التشغيلية الخاصة بمحافظة مأرب التي قال إنها لم تتسلّم منها ريالا واحدا منذ العام 2016.

 

 

 

محافظات الجنوب تتحمل العبئ وتدفع ثمن فشل الشرعية :

 

 

 

ويشير المصدر إلى أن هشاشة الوضع المالي والاقتصادي تؤثر في مناطق الشرعية بشكل متواصل على قيمة العملة المحلية اليمنية، حيث شهد الريال اليمني تدهورا جديدا في قيمته أمام العملات الأجنبية.

 

 

 

وعلى العكس من الوضع في مأرب يعتبر الانتقالي الجنوبي أن العاصمة عدن التي تمثل المركز الرئيسي لنفوذه تعاني اقتصاديا واجتماعيا تبعات التزامها بالشراكة مع السلطة الشرعية وتتحمّل عبء أخطاء السياسة الاقتصادية والمالية للحكومة المعترف بها دوليا.

 

ولا يخلو كلام باعوم من تلويح بتفعيل قرار سابق كان المجلس الانتقالي قد اتخذه في وقت سابق من العام الماضي وتراجع عنه لاحقا وتمثّل في منع تحويل إيرادات العاصمة عدن إلى البنك المركزي الذي تسيطر عليه الحكومة الشرعية.

 

 

 

حكومة بن مبارك تدفع شعب الجنوب للخروج للشوارع :

 

 

 

يرى مختصون أن ممارسات رئيس الحكومة أحمد عوض بن مبارك تجاه الجنوبيين أشبه بمرض السرطان الذي ينهش الجسد في صمت. تصرفات غير مباشرة ولكنها قذرة خبيثة، ضغط غير مباشر لتهييج الشارع ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، للخروج الى الشوارع في ثورة جياع ليعكس صورة سلبية للعالم عن واقع حال المناطق الواقعة تحت سيطرة الانتقالي الجنوبي.

 

 

 

ختامًا ..

 

 

 

للناجحين بصمات وأيضاً للفاشلين سوابق. لم نجد للأستاذ أحمد عوض بن مبارك أي بصمة نجاح غير تسجيلات صوتية بثها الحوثي في وقت سابق له وهو يحرض الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد اخوانه الجنوبيين، إلى جانب تسببه في تعطيل علاقة اليمن بجمهورية مصر العربية. وفي عهده حدث انهيار تاريخي للعملة المحلية الريال اليمني، وتشارف المناطق الواقعة تحت سلطته على السقوط في مستنقع المجاعة، وانهيار كلي للمنظومة التعليمية وقائمة الفشل تطول.

زر الذهاب إلى الأعلى